مختصرات دولية

مختصرات دولية

اهتزاز صورة الوزير بومبيو ومدى التأثير على دوره الخارجي

أثارت الإقالة المفاجئة للمفتش العام في وزارة الخارجية الأميركية ستيف لينيك، ضجة واسعة، هزّت صورة الوزير مايك بومبيو وحرّكت في طريقها الحساسية من جديد ضد السعودية وحربها اليمنية واغتيالها الصحافي جمال خاشقجي. الرئيس دونالد ترامب الذي كان يتحين الفرصة للإقدام على هذه الخطوة، قال إنه اتخذ القرار بناء على توصية من بومبيو من دون ذكر الدواعي. وقد تبيّن أنه جرى التخلص من المفتش بعد أن شارف على صياغة تقريره بخلاصة تحقيقاته حول صفقة بيع أسلحة للسعودية قبل سنة بـ 8,1 مليارات دولار، من دون أخذ موافقة الكونغرس. ولتمريرها بهذا الشكل أعلن الرئيس آنذاك حالة الطوارئ في مايو/ أيار 2019 لتبرير العجلة في تنفيذ الصفقة. كذلك تبيّن أن الوزير المفترض بموجب القانون أن يبلغ الكونغرس بمثل هذه المبيعات ويطلب موافقته عليها، رفض إعطاء إفادته إلى المفتش حول الموضوع والمبررات التي اقتضت تمرير الصفقة بهذا الشكل الذي جرى اعتباره بمثابة التفاف على القانون، ما أثار الامتعاض في الكونغرس وداخل الوزارة نفسها. والمعروف أن الرئيس كان قد استخدم الفيتو لإسقاط قانون أقره الكونغرس بتوافق من الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، لوقف الدعم العسكري لحرب السعودية في اليمن، وذلك في ظل أجواء مشحونة ضد المملكة كانت وما زالت، بسبب هذه الحرب ومقتل خاشقجي. وفي ظل النقمة على هذا القرار جرى نبش دفاتر الوزير منذ أن كان في رئاسة جهاز الاستخبارات "سي آي إيه"، في أول عهد الرئيس ترامب، وحتى انتقاله إلى وزارة الخارجية. من جملة المآخذ أنه عمل على تسخير المنصب لأغراض شخصية من نوع تكليف بعض المستخدمين العاملين معه بخدمات عائلية "لجلب وجبات الطعام من المطعم والملابس من المصبغة أو تمشية الكلب حول البيت" وغير ذلك من التكليفات والخدمات التي تتعارض مع ضوابط الوظيفة والتي تجرى "على حساب دافع الضرائب". وهي مؤذية من هذه الناحية. خصوصاً في وقت تتكاثر فيه الانتقادات والمطاردات للإدارة في مواجهتها لوباء كورونا، الذي ربما اعتقد البيت الأبيض والوزير أن اللحظة فيه تسمح بالإقالة من دون أن تجذب الأضواء.

 

تأهّب إسرائيلي لمواجهة هجمات إلكترونية إيرانية ضدّ مواقع استراتيجية

تتواصل مفاعيل الكشف الأميركي في صحيفة "واشنطن بوست" عن قيام إسرائيل بشنّ هجوم إلكتروني في التاسع من الشهر الحالي على ميناء إيراني، بما يشي باتجاه الطرفين لمواصلة الحرب الإلكترونية المتبادلة. وقال موقع "والاه" الإسرائيلي، إن الجهات الأمنية المسؤولة عن أمان الفضاء الإلكتروني في إسرائيل، وجّهت تعليمات للمنشآت والمواقع الاستراتيجية المختلفة بضرورة أخذ جوانب الحذر والتأهب لتفادي هجمات إلكترونية إيرانية. وبحسب التقرير، فقد حدّدت الجهات الأمنية مجموعة من الإجراءات والتعليمات بهذا الخصوص. ووفقاً للتعليمات الجديدة، فقد طُلب من العاملين في هذه المؤسسات الامتناع عن تنزيل أو استقبال رسائل مجهولة الهوية، والتأكد من تغيير كلمات السر، خصوصاً للعاملين في مؤسسات وبنى تحتية محوسبة. وقال موقع "والاه" إن المؤسسة الأمنية طالبت هذه المؤسسات والبنى التحتية الاستراتيجية (مثل سلطة المياه، وشركة الكهرباء، والمطارات) برفع منسوب الحذر والتحوط، تحسباً لهجوم إلكتروني إيراني أو من مجموعات موالية لإيران. وطُلب إلى العاملين في هذه المؤسسات والمنشآت الاستراتيجية عدم فتح أو تنزيل أي ملفات تصل إلى حواسيبهم من جهات غير معروفة، ولا سيما ما يحمل عناوين لتوصيات بشأن مواجهة كورونا. وشكّلت هذه التطورات استمراراً للحرب الإلكترونية بين إيران وإسرائيل، خصوصاً عندما تمكنت إسرائيل من زرع برامج إلكترونية "ستكتنيت" لتشويش المشروع النووي الإيراني قبل سنوات عدة. وتبادلت إسرائيل وإيران اتهامات بشن هجمات إلكترونية الواحدة ضد الأخرى، خصوصاً بعد أن كشفت شبكة "فوكس" الأميركية أخيراً أن الهجوم الإلكتروني الإيراني، الذي استهدف منشآت سلطة المياه في إسرائيل في إبريل/نيسان الماضي، تم عبر استخدام خوادم أميركية.

 

أمراء سعوديون مسجونون يسعون لإثارة قضاياهم في واشنطن

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن أمراء سعوديين مسجونين يسعون لإثارة قضاياهم في واشنطن، من خلال الحصول على خدمات جماعات ضغط لديها صلات بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت الصحيفة الأميركية إن هذا التطور غير المعتاد، الذي يُعبر فيه السعوديون علناً عن الانقسامات العميقة داخل الأسرة الحاكمة، يأتي في وقتٍ تعيش المملكة العربية السعودية وزعيمها الفعلي، ولي العهد محمد بن سلمان مرحلة حرجة. وأوضحت الصحيفة أنه فيما يواجه ولي العهد السعودي أزمة فيروس كورونا والانكماش الاقتصادي في بلده، فإنه يتعامل أيضاً مع مخاوف حقوق الإنسان التي من ضمن أسبابها اعتقال عشرات الأمراء ورجال أعمال ومسؤولين حكوميين وناشطين. وأضافت الصحيفة: "في محاولة واضحة لاستغلال هذا الوضع، تواصل حلفاء للعديد من الأمراء السعوديين في الأسابيع الأخيرة مع محامين ومستشارين في واشنطن بشأن تنظيم حملات قانونية وتشكيل مجموعات ضغط وعلاقات عامة، بهدف الضغط من أجل إنهاء ما يصفونه بـ"الاضطهاد السياسي الذي تمارسه المملكة ضدهم".ووقّع مقرب سابق من الأمير المسجون سلمان بن عبد العزيز بن سلمان آل سعود عقداً يوم الجمعة بقيمة مليوني دولار مع روبرت ستريك، المعروف بعلاقاته القوية مع دوائر السياسة الخارجية في إدارة ترامب. ونص العقد على الدفاع عن الأمير والسعي للإفراج عنه. وفي الشهر الماضي، وقع الاستراتيجي الجمهوري والعامل في مجال جماعات الضغط، باري بينت، والذي قدم المشورة للرئيس دونالد ترامب أثناء حملته الرئاسية في 2016، (وقع) عقداً مع شخص له علاقة بأمير مسجون وأحد المنافسين لبن سلمان. وكانت أميرة مسجونة من الأسرة الحاكمة، الأميرة بسمة بنت سعود، ابنة الملك الثاني للمملكة العربية السعودية، قد وجهت مناشدة للملك السعودي للإفراج عنها، في حين تواصل ممثلوها بشكل هادئ هذا الشهر مع محامين وشركات استشارات في واشنطن ولندن بشأن حشد الدعم لقضيتها. وطبقاً للصحيفة، فإن الأمراء المسجونين وحلفاءهم في واشنطن يسعون لاستغلال الوضع الراهن الذي تمر به المملكة من أجل الإفراج عنهم، من خلال مجموعات الضغط وحملات العلاقات العامة للكشف عن أوضاع حقوق الإنسان وإمكانية تقديم دعاوى قانونية في محاكم دولية، كما تنقل "نيويورك تايمز" عن أشخاص على علاقة بتلك الإجراءات.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع