تعتبر إيران من الدول التي سارعت لاتخاذ موقف داعم للاحتجاجات

موسوي: النظام الأميركي يمارس العنف والتنمر

على طريقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مخاطبة الشعب الإيراني باللغة الفارسية، إبان وقوع احتجاجات في إيران خلال عامي 2018 و2019، خاطب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، الإثنين، الأميركيين المحتجين باللغة الإنكليزية في مستهل مؤتمره الصحافي الأسبوعي، وقال موسوي إن "العالم سمع نداء مظلوميتكم وهو واقف بجانبكم. النظام الأميركي يمارس العنف والتنمر في داخل الولايات المتحدة وخارجتها في آن واحد"، مخاطبا الإدارة والشرطة الأميركيتين بالقول "أوقفوا العنف ضد شعبكم ودعوهم يتنفسون".

وردا على اتهامات أميركية لطهران بالتدخل في الشؤون الداخلية الأميركية، وهي نفسها التهمة التي وجهتها إيران لواشنطن خلال احتجاجاتها، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية صحة الاتهامات، قائلا "نحن نرفض التدخل في الشؤون الداخلية الأميركية، لكن لا يمكننا ألا نعبر عن أسفنا وقلقنا تجاه الأحداث الجارية"، ووصف الاتهامات الأميركية بأنها "إسقاطات"، قائلا إن ترامب "يواجه مشاكل في إدارة البلاد وفشل في ذلك، كما هو الحال حول كبح تفشي كورونا"، معتبرا أن الاحتجاجات الأميركية "هي نتيجة سنوات من القمع".

وتعتبر إيران من الدول التي سارعت لاتخاذ موقف داعم للاحتجاجات التي تشهدها العديد من الولايات والمدن الأميركية على خلفية مقتل رجل أسود يدعى جورج فلويد على يد شرطي الأسبوع الماضي، إلا أن دوافع هذا الموقف ارتبطت بالدرجة الأولى بالسعي لتسجيل نقاط في صراعها الدائر مع الإدارة الأميركية، وتحديدا مع الرئيس دونالد ترامب، سواء من منطلق الانتقام أو المناكفة.

وهذا الموقف ذاته الذي اتخذته واشنطن تجاه الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الفترة الماضية، بعد إعلان دعمها للمحتجين ومهاجمتها طهران، كما أن إيران التي لطالما اتهمت الإدارة الأميركية خلال العامين الأخيرين بأنها تسعى من خلال ممارسة سياسة "الضغط الأقصى" عليها إلى إشعال الداخل الإيراني، تتابع بارتياح وربما بشغف، ما يحدث في هذه الأيام بالمدن الأميركية من احتجاجات واسعة.

وهذا على الأقل ما يظهر من خلال حجم وطبيعة التغطية الواسعة في وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أو تصريحات المسؤولين الإيرانيين، على أمل أن تشغل هذه الاحتجاجات "العدو" الأميركي بشؤونه الداخلية على حساب التركيز على متابعة استراتيجية "الضغوط القصوى"، ضد طهران، والتي أكدت التصريحات الأميركية أخيرا، أن واشنطن بصدد تشديد هذه الضغوط وأهم أدواتها، أي العقوبات أو ما تعتبرها طهران حربا اقتصادية "شعواء".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع