الوزارات الشاغرة والحوار مع واشنطن أبرز الملفات

ملفات ملحة تواجه حكومة الكاظمي: اختبار صعب

تستعد الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، والتي نالت ثقة البرلمان قبل أقل من شهر، للتصدي لملفات ملحة خلال شهر يونيو/ حزيران الحالي، تعد الاختبار الأصعب لها منذ تشكيلها.

ومن أبرز هذه الملفات استكمال 7 وزارات شاغرة، والحوار الاستراتيجي مع واشنطن المنتظر أن ينطلق منتصف الشهر الحالي، ومرتبات الموظفين، ومواجهة الأزمة الصحية المتفاقمة نتيجة جائحة كورونا، وحل المشاكل بين بغداد وأربيل.

مسؤول حكومي بارز قال، لـ"العربي الجديد"، إن "السلطات العراقية تعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وقد يمثل شهر يونيو/ حزيران المحطة الأصعب في رحلة الحكومة، كونه سيضعها في مواجهة مباشرة مع الأزمات التي تمر بها البلاد"، مبينا أن "بعض المشاكل لا تتعلق بدور الحكومة وحدها، بل تتطلب قوانين وتشريعات هي من اختصاص البرلمان، مثل المرتبات، وأية مقررات قد تنتج عن الحوار مع الأميركيين"، وتابع: "حتى فيما يتعلق بالوزارات الشاغرة المنتظر أن تحسم من قبل الكاظمي والقوى السياسية، فإن تمريرها يتطلب موافقة البرلمان"، مؤكدا أن "المرحلة المقبلة ستكون صعبة وحساسة"، وأن "تجاوزها سيمثل الاقتراب من النجاح".

في المقابل، يرى سياسيون أن "الإصلاحات الحكومية يجب أن تكون مقترنة بالأقوال، وليس بالأفعال وحدها"، وأكد عضو البرلمان السابق، ماجد شنكالي، أن "الإصلاح في العراق من جباله (شمالا) إلى أهواره (جنوبا) لم يتجاوز مرحلة الشعارات،، موضحا، في تغريدة على موقع "تويتر"، أن "الشعارات لا يمكن أن تبني الدولة".

أما فيما يتعلق بمرتبات الموظفين التي تنوي الحكومة استقطاعها، أو إخضاعها للادخار الإجباري، فإن البرلمان سيقف بوجه أية خطوة بهذا الاتجاه، بحسب عضو مجلس النواب، عبد الأمير المياحي، الذي أشار، في تصريح صحفاي، إلى وجود اتفاق داخل البرلمان على رفض أي مقترح حكومي لاستقطاع مرتبات الموظفين، أو ادخارها للأشهر المقبلة.

كما اعتبر برلماني آخر في لجنة العلاقات الخارجية أن "الحكومة هي المعنية بمضامين أية تفاهمات تجري مع واشنطن خلال حواراتها المقررة بعد نحو أسبوعين"، مؤكدا، لـ"العربي الجديد"، أن "على الكاظمي أن يكون جريئا، ويتخذ القرارات التي تصب في مصلحة البلاد".

ووفقا للمحلل السياسي إحسان العيداني، فإن "الحكومة ستمر باختبار صعب خلال الشهر الحالي، والأشهر التي تليه، لأنها ستكون أمام مواجهة حقيقية مع الأزمات"، موضحا، لـ"العربي الجديد"، أن "هذه الأزمات لا يمكن أن تحل بالوعود والتصريحات، لأنها متعلقة بقوت الناس وصحتهم، وسيادة البلاد"، وبيّن العيداني أن "الكاظمي مطالب بأن يثبت للعراقيين أنه رجل قادر على حل أزماتهم"، وأن "ذلك يتطلب دعما برلمانيا لقرارات حكومته، وهذا ما سيتم اختباره خلال الفترة المقبلة".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع