مختصرات دولية

مختصرات دولية

شغور السفارات يتمدد في تونس: انعكاس لارتباك السياسة الخارجية

يتواصل الشغور في عدد من السفارات والمواقع الدبلوماسية التونسية منذ أشهر، من دون تبرير لتعطيل تعيين السفراء والقناصل من قبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، في وقت تزايدت فيه الحاجة للطاقم الدبلوماسي لمساعدة التونسيين العالقين في الخارج بسبب وباء كورونا. مع العلم أن العديد من السفارات والقنصليات التونسية شاغرة منذ أشهر، وأبرزها تلك الموجودة في فرنسا والسعودية وسلطنة عمان، لتزداد التساؤلات حول أسباب عدم تكليف سفراء جدد من قبل الرئيس التونسي إلى اليوم، على الرغم من الحاجة الملحة لقيادة السفينة الدبلوماسية في عدد من المواقع الحساسة، واعتبر الخبير الدبلوماسي، السفير السابق عبد الله العبيدي في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "تواصل الشغور في بعض السفارات والقناصل في عدد من الدول إلى اليوم، ينمّ عن قلة وعي بأهمية السياسية الخارجية وعدم إلمام بانعكاسات هذا الفراغ الدبلوماسي على العلاقات الخارجية، تحديداً على الجاليات التونسية". وأضاف أن "الفترة الصعبة التي مرّت بها تونس وكل الدول بسبب الوباء، التي شهدنا خلالها عملية إجلاء عدد هام من التونسيين العالقين بمختلف دول العالم، أظهرت الدور الدبلوماسي الذي يمكن أن تؤديه الدولة من أجل حماية جالياتها في الخارج. وهذا الفراغ الذي ما تزال تعيشه تونس في عدد من السفارات على غرار السعودية وفرنسا، من الدول التي تضم عدداً هاماً من التونسيين يعكس قلّة وعي بأهمية الدور الدبلوماسي في هذه المرحلة". ورأى أن "هذا الأمر يُعتبر سابقة، مقارنة بما دأبت عليه السياسة الخارجية والتقاليد الدبلوماسية من أعراف ونواميس في التنسيق والتعامل الدبلوماسي منذ تأسيس الدولة".ورجّح العبيدي أن يكمن "سبب التأخير في شخصنة السياسة الخارجية والتنافس في تعيين وتسمية السفراء وغياب التنسيق بين رئيس الدولة ووزارة الخارجية، في اقتراح الكفاءات المطلوبة لهذه المواقع في الدولة"، معتبراً أن السياسة الخارجية لا تقتصر فقط على اللقاءات والمحادثات الهاتفية، بل هي بالأساس مردود عملي يقوم به السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقناصل، ويرتكز على ملفات هامة في الدولة، تمهّد الطريق وتساعد على دعم السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية. لذلك فإن رئيس الدولة ووزير الخارجية مطالبان بضرورة التسريع بسدّ الشغور في هذه المواقع، لانعكاسه المباشر على الوضع الدبلوماسي".

 

"طالبان" ترجح اختيار قطر مكاناً لعقد المفاوضات بين الأطراف الأفغانية

رجّح المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي لحركة "طالبان"، سهيل شاهين، الإثنين، أن يجري الاتفاق على عقد المفاوضات الأفغانية ــ الأفغانية في قطر، لكنه لم يذكر موعدا زمنيا محددا لانطلاقها. وقال شاهين، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إنه "تم الاتفاق خلال الاجتماع الذي عقدته الحركة مع مبعوث السلام الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، على انطلاق المفاوضات بين الأطراف الأفغانية، بعد إطلاق سراح جميع المعتقلين"، مرجحا أن يتم الاتفاق على عقد هذه المفاوضات في الدوحة.    وتتواصل في أفغانستان عمليات إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين بين حركة "طالبان" والحكومة الأفغانية، إلا أنه لم يجر بعد إطلاق سراح جميع أسرى "طالبان"، وهو شرط الحركة لبدء الحوار الأفغاني – الأفغاني. وكان مبعوث السلام الأميركي زلماي خليل زاد، يرافقه قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر، قد التقيا، الليلة الماضية في الدوحة، رئيس المكتب السياسي لـ"طالبان"، الملا عبد الغني برادر، وعددا من قادة الحركة. وقال سهيل شاهين، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، إنه جرى خلال اللقاء الذي شارك فيه المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب وفض المنازعات، مطلق القحطاني، بحث تسريع عملية تبادل الأسرى، وبدء المفاوضات الأفغانية – الأفغانية. وكان قيادي في حركة طالبان قد قال لـ"العربي الجديد"، "إن خليل زاد طلب من حركة طالبان الاستعداد للحوار المباشر مع الحكومة، وإن النقاش يجري حالياً بشأن زمان ومكان انعقاد الحوار"، متوقعاً أن يكون ذلك في الدوحة، لكن المعضلة الأساسية هي رفض الحكومة الإفراج عن خمسة آلاف سجين، تطالب حركة "طالبان" بالإفراج عنهم قبل بدء الحوار.

 

بلدية مينيابوليس تعتزم "تفكيك" جهاز الشرطة عقب مقتل فلويد

أعلن تسعة أعضاء في مجلس مدينة مينيابوليس الأميركية، اعتزامهم إلغاء نفقات قسم شرطة المدينة وتفكيكه، بعد مقتل المواطن الأميركي من أصول أفريقية، جورج فلويد، خنقاً تحت ركبة شرطي يوم 25 مايو/أيار الماضي. وقالت رئيسة مجلس المدينة، ليزا بيندر، لشبكة "سي أن أن" الأميركية: "نحن ملتزمون بتفكيك الشرطة كما نعرفها في مدينة مينيابوليس، وأن نعيد بناء مجتمعنا نموذجاً جديداً للسلامة العامة يحافظ بالفعل على أمان مجتمعنا".وأضافت بيندر أنه مع وجود تسعة أصوات (لصالح قرار تفكيك قسم الشرطة)، ستكون لمجلس المدينة أغلبية فائقة ضد الفيتو من أعضاء المجلس الـ13. وتابعت رئيسة مجلس مدينة مينيابوليس أن تعهد، كان بمثابة إقرار بأن النظام الحالي لا يعمل. وأكدت ليزا بيندر، أننا "(نحتاج) للاستماع، خاصة لقادتنا السود، لمجتمعاتنا الملونة، ممن لا تعمل الشرطة من أجلهم، ولجعل الحلول تكمن في مجتمعنا".وعند سؤالها عن تفاصيل عملية التفكيك، قالت بيندر للشبكة الأميركية، إنها تتطلع إلى تحويل تمويل الشرطة نحو الاستراتيجيات المجتمعية وأن مجلس المدينة سيناقش كيفية استبدال قسم الشرطة الحالي. غير أنها لفتت إلى "أن فكرة عدم وجود إدارة شرطة بالتأكيد ليست على المدى القصير".ويواجه قانون "العدالة في عمل الشرطة" العديد من جوانب المساءلة والممارسات المتعلقة بإنفاذ القانون التي تعرضت للنقد، خاصة مع تزايد التقاط تسجيلات لعنف الشرطة بكاميرات الهواتف الخلوية ونشرها على نطاق واسع في أميركا والعالم أجمع.وقال الرئيس دونالد ترامب إنه أعطى الأمر لقوات الحرس الوطني ببدء الانسحاب من عاصمة البلاد، مضيفاً أن كل شيء الآن "تحت السيطرة الكاملة".وطلب مسؤولو العاصمة من بعض قوات الحرس الوطني، الأسبوع الماضي، المساعدة في إنفاذ القانون ضد احتجاجات على وفاة جورج فلويد وعنف الشرطة والعنصرية. لكن ترامب أمر آلاف القوات الإضافية وقوات إنفاذ القانون الفيدرالية، بالتوجه إلى المدينة "للسيطرة" على الشوارع بعد بعض حالات النهب والعنف.لكن وزير العدل الأميركي، وليام بار، قال إنه يعارض أي خطوة تحدّ من حصانة عناصر الشرطة. وصرّح بار لشبكة "سي.بي.إس": "لا أعتقد أنّ هناك ضرورة لتقليص الحصانة من أجل ملاحقة أفراد شرطة سيّئين، لأنّ هذا الأمر سيؤدّي حتماً إلى تراجع الشرطة" عن أداء واجبات إنفاذ القانون اللازمة. واعتبر أنّ وظيفة الشرطة هي الأصعب في البلاد.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع