انتكاسات حفتر المتتالية تغير المشهد الليبي

توافق دولي على نهاية دور حفتر: إقامة مؤقتة في القاهرة

توافق دولي على نهاية دور حفتر: إقامة مؤقتة في القاهرة

جدل كبير يدور بشأن مصير اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد مليشيات شرق ليبيا، وسط غموض حول مستقبله السياسي خلال الفترة المقبلة، في أعقاب الهزيمة الساحقة التي لحقت بقواته، وفشل حملته العسكرية على العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً.

 

"العربي الجديد" تحدث إلى عدد من المصادر المطلعة على تفاصيل الأزمة الليبية، للوقوف على مصير حفتر، حيث أكد مصدر مصري مسؤول أنّ "حفتر بالفعل متواجد في القاهرة، لكنه غير خاضع للإقامة الجبرية"، مضيفاً "أمر حفتر حُسم، لم يعد له دور فاعل في المشهد الليبي، فخلال الفترة القادمة سيتم تعويمه، عبر اختفائه من عناوين الأخبار ووسائل الإعلام التابعة للدول التي دعمته في السابق"، وأوضح المصدر "هناك توافق مصري فرنسي إماراتي، دعمته كل من روسيا والولايات المتحدة، بشأن انتهاء دور حفتر، بعد الفشل الكبير، وبعدما تأكد أنه من الصعب تحقيق نتائج إيجابية تسمح بتهدئة المنطقة في وجوده، خاصة في ظل عدم التزامه بما يتم الاتفاق عليه، مع داعميه وحلفائه"، وتابع المصدر: "مصر تحملت حماقات كثيرة من حفتر طيلة السنوات الماضية، وفي كل مرة كان يفاجئ المسؤولين في القاهرة بقرارات وإجراءات لم يكن متفقاً عليها". 

وكشف المصدر أنّ حفتر "سيذهب خلال الأيام المقبلة في زيارتين، إحداهما إلى الأردن والأخرى إلى الإمارات، إلى حين ترتيب مقر إقامة دائم له، في الغالب سيكون في العاصمة الفنزويلية كاراكاس"، مضيفاً "وإلى حين الانتهاء من ترتيبات تجهيز بديل حفتر، وترتيب مقر إقامته، سيتواجد بشكل شبه دائم في القاهرة، حيث سيتخلل ذلك زيارات سريعة إلى شرق ليبيا لترتيب بعض الأمور قبل تسليم مهامه، على أن يكون الإعلان النهائي تحت مبرر أسباب صحية دفعته لاعتزال السياسة"، بحسب المصدر.

وأشار المصدر إلى أن حفتر ما يزال في القاهرة، ولم يذهب إلى العاصمة الفنزويلية، موضحاً أنّ اللغط الذي حدث بشأن هروبه أخيراً إلى فنزويلا، يرجع لمشاهدة طائرته الخاصة في العاصمة الفنزويلية، قائلاً: "بالفعل طائرته الخاصة غادرت إلى هناك من القاهرة، ولكن لم يكن على متنها، وكان يستقلها بعض مرافقيه، الذين توجهوا إلى هناك لإنهاء بعض الترتيبات"، وبحسب مصدر غربي في القاهرة، فإنّ كلاً من القاهرة وأبوظبي وباريس طالبوا، ضمن التوافق على خروج حفتر من المشهد، أن يستتبع ذلك خروج فايز السراج، رئيس حكومة "الوفاق" أيضاً، على أن يتم البدء في صفحة جديدة، بعد إنهاء كافة الترتيبات التمهيدية، وبشأن بدلاء متصدري المشهد الحاليين في الطرفين الليبيين، قال مصدر مصري رفيع المستوى، لـ"العربي الجديد"، إنّ "العلاقة ليست صفرية مع كافة مكونات غرب ليبيا، وهناك قنوات خلفية مع بعض مكونات الغرب الليبي"، مضيفاً أن "هناك شخصيات من الممكن التواصل معها، ضارباً المثل بكل من أحمد معيتيق، نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وفتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق"، على حد تعبير المصدر، الذي أكد أن هناك اتصالات غير رسمية قليلة، جرت مع الطرفين خلال الـ14 شهراً الماضية.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع