الهيئة أصبحت تفصل القوانين على المقاس

برلمان السيسي يناقش قوانين الانتخابات المصرية متجاهلاً دعوة الأحزاب

يستأنف مجلس النواب المصري جلساته العامة على مدار يومي الأحد والاثنين المقبلين، بهدف التصويت على مشاريع قوانين انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب المقدمة من ائتلاف الأغلبية (دعم مصر)، متجاهلاً بذلك دعوات الأحزاب لعقد جلسات "حوار مجتمعي" حول تلك القوانين، والتي ترسخ لنظام القوائم المغلقة المطلقة "المعدة سلفاً بواسطة الأجهزة الأمنية"، بخلاف ما تنادي به أغلب الأحزاب بشأن اعتماد نظام القوائم النسبية.

أعلنت "الحركة المدنية الديمقراطية" التي تضم مجموعة من الأحزاب الليبرالية واليسارية المعارضة رفضها مشاريع القوانين المقدمة من تكتل الأغلبية، وأقرّتها لجنة الشؤون التشريعية في البرلمان، معتبرة أنها "تعبر بشكل واضح عن الرغبة الجامحة في استمرار إجراء الانتخابات البرلمانية على نظام القوائم المطلقة المعيبة، غير الديمقراطية، والتي لا توجد في أي نظام انتخابي ديمقراطي".

واتهمت الحركة أغلبية مجلس النواب بـ"الإصرار على إصدار قوانين الانتخابات من دون حوار مجتمعي جاد، يشمل جميع المعنيين بالقانون في المجتمع المدني، والفاعلين في الحياة السياسية، وبآلية قاصرة تعتمدها الأغلبية للدفع بقانون يغلب مصلحتها في الانتخابات المقبلة، ولو على حساب التجربة البرلمانية برمتها"، مستطردة بأن "أحزاب الموالاة الداعمة لنظام الحكم الحالي تنتهج أساليب الحزب الوطني (السابق) ذاتها في السيطرة على المجالس النيابية".

وأرسل رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، خطاباً إلى رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، لاشين إبراهيم، اليوم الجمعة، يتضمن طلب أخذ رأي الهيئة على تقريري اللجنة التشريعية عن مشروعات القوانين المقدمة بشأن مجلس الشيوخ، وتعديلات قوانين مباشرة الحقوق السياسية، ومجلس النواب، والهيئة الوطنية للانتخابات.

كما أرسل عبد العال لاستطلاع رأي الجهات التي أوجب الدستور أخذ رأيها، ليكون رأي الهيئة، وغيرها من الجهات التي أوجب الدستور أخذ رأيها تحت بصر مجلس النواب، في أثناء مناقشة هذه المشروعات بقوانين في الجلسة العامة خلال هذا الأسبوع.

جاء ذلك في ضوء اختصاصات الهيئة الوطنية للانتخابات المنصوص عليها في الدستور، وتطبيقاً لنص المادة الثالثة من القانون رقم 198 لسنة 2017 في شأن الهيئة، والتي من بينها إبداء الرأي في مشروعات القوانين ذات الصلة بالاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية.

ونص مشروع قانون مجلس الشيوخ على إجراء الانتخابات على نظام القائمة المغلقة بواقع 50 في المائة، بما يعادل 100 مقعد، و50 في المائة على النظام الفردي، بما يعادل 100 مقعد، مع منح رئيس الجمهورية سلطة تعيين 100 نائب (ثلث الأعضاء).

في المقابل، نصّ قانون مجلس النواب على إجراء الانتخابات بواقع 50 في المائة لنظام القائمة المغلقة، بإجمالي 284 مقعداً، و50 للنظام الفردي بإجمالي 284 مقعداً، مع تخصيص نصف مقاعد القائمة للمرأة، تحقيقاً للنص الدستوري الخاص بمنحها نسبة لا تقل عن 25 في المائة من مقاعد المجلس، ومنح رئيس الجمهورية سلطة تعيين عدد لا يزيد على 5 في المائة من الأعضاء.

وكانت مصادر نيابية قد قالت لـ"العربي الجديد" إن السلطة الحاكمة ترفض الأخذ بأي نسبة لنظام القائمة النسبية، والتي تسمح بتمثيل أوسع للأحزاب، وعدم إهدار أصوات الناخبين كالقائمة المغلقة، حتى يضمن سيطرته الكاملة على تشكيل المجالس النيابية المقبلة، ومنع تسرب أي من النواب الذين سجلوا بعض المواقف المعارضة لتوجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع