رجح أعضاء في البرلمان معاودة الجلسات بشكل رسمي بعد عطلة عيد الأضحى

مساع لتفعيل البرلمان العراقي بعد أقلّ جلسات خلال 2020

مساع لتفعيل البرلمان العراقي بعد أقلّ جلسات خلال 2020
الكاظمي: انحيازي دائماً إلى الشعب، ولن أنحاز لغيره

 

سجل العام 2020 أقل عدد جلسات لمجلس النواب العراقي، منذ انتقال البلاد إلى النظام البرلماني عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، إذ لم يلتئم أكثر من 6 جلسات خلال العام الجاري، أبرزها جلسات التصويت على قانون إخراج القوات الأميركية والأجنبية من العراق، عقب أزمة مقتل قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني بغارة أميركية قرب مطار بغداد، مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، وجلسة للتصويت على حكومة مصطفى الكاظمي، وأخرى للتصويت على قانون الاقتراض الخارجي.

ويرجع نواب ومسؤولون في الدائرة القانونية بالبرلمان ذلك إلى الأزمة السياسية واستخدام كتل عدة سلاح كسر النصاب القانوني للجلسات، فضلا عن جائحة كورونا وإصابة نحو 55 نائبا وموظفا في البرلمان منذ شهر مارس/ آذار الماضي، توفيت منهم النائبة غيداء كمبش متأثرة بإصابتها.

ورجح أعضاء في البرلمان العراقي معاودة الجلسات بشكل رسمي بعد عطلة عيد الأضحى، أملا بالتصويت على عدة قرارات مهمة، أبرزها استكمال فقرات قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية وقانون العنف الأسري، فضلا عن رغبة كتل عدة في مراجعة الأداء الحكومي لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وتحدث عضو البرلمان عن تحالف "الفتح"، فاضل الفتلاوي، عن وجود ما وصفه بـ"اتفاق سياسي بين عدد من الكتل السياسية ورئاسة مجلس النواب من أجل استئناف الجلسات بعد عيد الأضحى"، موضحا أن الجلسات المنتظرة ستناقش ملفات مهمة، أبرزها قانون الانتخابات وسبل مواجهة جائحة كورونا، مبينا، في تصريح صحافي، أن "البرلمان سيناقش أيضا في جلساته التي ستعقد بعد العيد ملفات، أبرزها الطاقة وتجديد التراخيص لشركات الهاتف النقال". 

رجح أعضاء في البرلمان العراقي معاودة الجلسات بشكل رسمي بعد عطلة عيد الأضحى، أملا بالتصويت على عدة قرارات مهمة، أبرزها استكمال فقرات قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية وقانون العنف الأسري

في المقابل، أكد أحد أعضاء اللجنة القانونية في البرلمان، لـ"العربي الجديد"، أن مشاريع لعدة قوانين لا تزال بانتظار عرضها على القراءة والمناقشة والتصويت في البرلمان، معتبرا أن "استئناف الجلسات أصبح أمرا ضروريا وملحا ليمارس مجلس النواب دوره التشريعي والرقابي".

وأشار إلى أن أولى القضايا التي سيتم طرحها عند استئناف الجلسات هو ملحق الدوائر الانتخابية المتعلق بقانون الانتخابات، موضحا أن إكمال القانون ورفعه إلى رئيس الجمهورية من أجل المصادقة عليه سيمهد الطريق أمام تحديد موعد للانتخابات المبكرة التي تعد أهم مطالب الاحتجاجات العراقية.

وطالب رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في البرلمان، حسين اليساري، بأن تكون هناك جلسات برلمانية زاخرة بالعديد من القوانين، مشيرا، في حديث لوسائل إعلام محلية، إلى وجود مطالبات برلمانية بضرورة تحدي فيروس كورونا واستئناف الجلسات من أجل تمرير القوانين المهمة، وأوضح أن أهم ما ينتظر استئناف جلسات البرلمان هو إكمال قانون الانتخابات، فضلا عن قوانين تمس المواطنين بشكل مباشر، مؤكدا أن اللجان البرلمانية قدمت إلى رئاسة مجلس النواب عدداً من القوانين من أجل إدراجها على جدول أعمال الجلسات المقبلة.

ولفت إلى وجود عدد من القوانين التي تم تشريعها في الدورات البرلمانية السابقة بحاجة إلى إجراء تعديلات، كونها تسببت بظلم شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي، على حد قوله. وقالت عضوة اللجنة المالية في البرلمان ماجدة التميمي، في وقت سابق، إن جلسات البرلمان يجب أن تستمر حتى وإن كان من خلال اعتماد التكنولوجيا، مشددة على ضرورة مواصلة عمل اللجان البرلمانية من أجل وضع حلول للمشاكل التي يعاني منها المواطنون.

الكاظمي يعد بإجراء الانتخابات المبكرة ويتبرأ من الفساد

وفي الشأن الداخلي العراقي جدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تأكيده على إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، داعيا الكتل السياسية إلى عدم السعي لتعطيلها، فيما قرر تشكيل لجنة لتقصي حقائق أحداث ساحة التحرير وما شهدته من صدامات بين المتظاهرين وعناصر الأمن والتي أوقعت قتلى وجرحى، على أن تعرض النتائج خلال 72 ساعة، داعيا إلى عدم تحميل حكومته مسؤولية النهب والسلب في ظل الحكومات السابقة.

وفي كلمة متلفزة، قال الكاظمي إن "معاناة الشعب مع موجة الحر بسبب الخراب في الكهرباء، تشعرنا بالألم، وللأسف لا توجد حلول سحرية، فسنوات طويلة من التخريب والفساد وسوء الإدارة لا حلّ لها في يوم وليلة"، مؤكدا أنه "ليس من العدل تحميل الحكومة والتي عمرها الفعلي شهران فقط، دفع فاتورة النهب والسلب الذي ارتكبته جماعات وحكومات سابقة"، وأشار إلى أن "بعض الأطراف تحاول التصيّد بالماء العكر، وأقول لهم إن الحكومة جاءت بعد بحر من الدم، ولن تكون متسببة بدماء مهما كان الثمن، وإن انحيازي دائما إلى الشعب، ولن أنحاز لغيره، ولن أنحاز إلى من يحاول الابتزاز".

بعض الأطراف تحاول التصيّد بالماء العكر، وأقول لهم إن الحكومة جاءت بعد بحر من الدم، ولن تكون متسببة بدماء مهما كان الثمن

وأضاف رئيس الوزراء "سنعمل على إجراء انتخابات مبكرة، وأنا مصرّ عليها، وقد بحثت ذلك في اجتماعات الرئاسات الثلاث عن ضرورة رفع العراقيل أمام الانتخابات"، داعيا كل من لديه اعتراض على مجمل ومسيرة الحكم إلى "الاستعداد للانتخابات، لا تعطيلها، وعدم التحدث بالشعارات، بل عليهم النزول إلى الأرض وتهيئة الناس للانتخابات، وعلينا جميعا العمل من أجل أن تكون الانتخابات نزيهة وعادلة وممثلة لإرادة العراقيين".                              

وبشأن أحداث ساحة التحرير، أكد الكاظمي أنه "تم فتح تحقيق في كل ملابسات ما حدث أمس في ساحة التحرير، وطلبت تقديم الحقائق أمامي خلال 72 ساعة"، مشددا على أن "تظاهرات الشباب حق مشروع، وليس لدى القوات الأمنية الإذن بإطلاق ولو رصاصة واحدة باتجاه إخوتنا المتظاهرين، وأن كل رصاصة تستهدف شبابنا وشعبنا وهو ينادي بحقوقه، هي رصاصة موجهة إلى كرامتنا ومبادئنا".

وأكد تضامنه مع "مطلب الشعب في محاسبة من تسبب في معاناته، وأنتظر نتائج اللجنة التي شكلها مجلس النواب للتحقيق في كل الإخفاق في ملف الكهرباء"، داعيا اللجنة إلى "الاستعجال في تقديم تقريرها ليضاف إلى تحقيقاتنا من أجل وضع هذا الملف أمام الشعب العراقي والقضاء"، ولفت رئيس الوزراء إلى أن "الحكومة وقّعت قبل أيام ملف الربط الكهربائي بالخليج، ونحن ماضون في هذه القضية بشكل جاد، وأن قرارنا هو إنتاج الغاز لتشغيل محطات الغاز العراقية"، مبينا أنه "ليس ذنبنا أن الحكومات المتعاقبة استوردت محطات تعمل بالغاز، ولم تعمل على إنتاج الغاز العراقي".

وشدد على أن "العراق يجب أن يبنى بإرادة الشعب وليس بإرادة اللصوص والخارجين عن القانون ودعاة الفوضى، ولا يوجد شيء يعبر عن إرادة الشعب أفضل من الانتخابات الحرة والنزيهة، وكل من يسعى إلى تعطيل إرادة الشعب سيسقط بإرادة الشعب".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع