أطفال بومرداس يستكشفون أعماق البحر بساحل دلس

يستفيد ما يزيد عن 50 طفلا من مختلف مناطق ولاية بومرداس نهاية كل أسبوع من جولات في أعماق البحر يكتشفون من خلالها  الآثار و المعالم المغمورة التي يكتنزها شاطئ مدينة دلس (شرق الولاية) تحت رعاية و إشراف جمعية "دلفين" حسبما أفاد به رئيس هذه الجمعية.

و يتمكن أطفال المخيمات الصيفية و الكشافة الإسلامية الجزائرية و الناشطين  ضمن مختلف الجمعياتي من خلال هذه الرحلة الاستكشافية الأسبوعية مرفوقين  بغواصين محترفين منتمين لهذه الجمعية حسبما أوضحه لوأج رئيسها, مراد مقراني,  من الإطلاع على ما يكتنزه عمق البحر بمدينة دلس الغني بالآثار و المخلفات و  النباتات البحرية التي اكتنزها على مر العصور إلى جانب تمكينهم من أخذ صور  تذكارية من تحت سطح البحر .

و يعكف أعضاء هذه الجمعية بالتنسيق مع الفيدرالية الوطنية للإنقاذ و الإسعاف  و نشاطات الغوص بالبحري من خلال النصائح التي يقدمونها للأطفال غرس فيهم أهمية  الحفاظ على هذا التراث البحري النادر و مكانته السياحية الكبيرة .

و يتم عقب كل رحلة غوص تقديم نصائح بشكل مبسط للأطفال حول أهمية التراث  المغمور في أعماق البحار و كيفية الحفاظ عليه تكون متبوعة بتنظيم خرجة إلى  سواحل مدينة دلس حيث يتم تقديم تمارين تطبيقية للأطفال حول كيفية الغوص في  الأعماق بغوص تجريبي لعدد من الأطفال.

كما يتم بالمناسبة تمكين الأطفال من زيارة و الإطلاع على مقر جمعية دلفين  المتواجد بميناء دلس القديم و المتحف البحري للجمعية و حضور عرض لمختلف  المعدات البحرية المستعملة في الغوص في أعماق البحر التي تتوفر عليها الجمعية  لتختتم الزيارة بتوزيع مطويات و ألبسة و هدايا على ألأطفال.

و ذكر رئيس جمعية دلفين بأن هذه الفعالية تندرج ضمن مشروع طموح بعنوان  "السياحة الثقافية" تسهر على تنفيذه الجمعية منذ سنوات و يهدف إلى استكشاف  المواقع الأثرية و التراثية في أعماق البحر و تقديم مقترحات للجهات المعنية  حول كيفيات المحافظة عليها.

و من بين أهم ما يهدف إليه هذا النشاط - يضيف السيد مقراني- تطوير السياحة  البحرية و تنشئة الأطفال على حب هذا الفضاء العجيب و المبهر و كذلك إبراز  أهمية التراث المغمور في أعماق البحار الذي يعكس التاريخ و الهوية الحضارية  للمنطقة خاصة بسواحل مدينة دلس.

تجدر الإشارة إلى أن جمعية دلفين لدلس التي تأسست سنة 1994 تضم في صفوفها نحو  500 منخرط في مختلف الأعمار وتهدف بالأساس إلى تكوين غواصين محترفين و مسعفين  بحريين و تنمية مجال حماية التراث و البيئة البحرية.

كما تضع الجمعية بمقرها في متناول الراغبين - حسب السيد  مقراني - إمكانية  التكوين في تخصصات الغواص و مدربين غواصين و الإنقاذ البحري في فترات زمنية  مختلفة حسب مختلف المستويات و تسلم للمتخرجين شهادات تخرج معترف بها، وتملك كذلك هذه الجمعية النشطة على مدار السنة في مجالات تخصصها حسبما لاحظته  وأج متحفا بحريا ثريا بمكوناته أسسته الجمعية بسواعدها الخاصة على مدار  السنوات الماضية.

و من بين أهم ما يضمه هذا المتحف الذي أصبح محل زيارة العديد من الفضوليين من  مختلف ولايات الوطن أسماك و كائنات بحرية تعيش في قاع البحر و نباتات بحرية  نادرة و حفريات و أصداف بحرية إلى جانب مكتبة علمية ثرية بالكتب  المتخصصة.

القسم المحلي

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha