60 بالمائة منهم لا يزرون طبيب الأسنان إلا عند الشعور بآلام حادة

جزائريون يصابون بأمراض القلب، الروماتيزم والتهاب السحايا بسبب تسوس الأسنان!

جزائريون يصابون بأمراض القلب، الروماتيزم والتهاب السحايا بسبب تسوس الأسنان!

يهمل العديد من الجزائريين مشكلة تسوس الأسنان، ولا يفكرون في الذهاب إلى المختص إلا عند الشعور بآلام شديدة، ما ينجم عنه عدّة أمراض خطيرة قد تضر بالقلب ويمكن أن تؤدي إلى الموت، إلى جانب الإصابة بالروماتيزم المفصلي والتهاب السحايا وتسمم الدم الذي يودي بحياة المريض خلال ساعات فقط.

في هذا الصدد أكد امس المختص في طب الاسنان وصاحب عيادة لطب الاسنان في العاصمة الدكتور  عمر مصطفاي إنّ تسوس الأسنان يعد من المشاكل الصحية الشائعة التي تصيب الصغار والكبار على حد سواء، نتيجة تفاعل البكتيريا الضارة الموجودة في الفم، مع السكريات والنشويات في الأطعمة التي يتناولها الأشخاص وينتج عنها نوع من الأحماض، فخلال مدة لا تتجاوز ثماني ساعات تبدأ الطبقة المغلفة للسن أو الضرس أو ما يسمى بـ "مينا الأسنان"، بالتآكل نتيجة عدم وصول الفرشاة إلى جميع الأماكن المحيطة بها، فتصبح الأسنان هشة وضعيفة ويستمر التآكل والتسوّس ليؤثر على الطبقات العميقة إلى غاية وصوله إلى العصب، ما ينجم عنه حدوث الالتهاب والآلام الشديدة والمستمرة، خاصة عند تناول الأطعمة الباردة أو الساخنة أو الحلوة.

وأشار ذات المتحدث انه في الجزائر يفضل غالبية المرضى تناول مسكنات الألم عند بداية التسوّس دون اللجوء إلى طبيب الأسنان لطلب العلاج اللاّزم، وهو ما يعرضهم إلى الإصابة بمضاعفات خطيرة تتجاوز حدود الفم والأسنان وتكون أكثر تأثيرا على سائر أعضاء الجسم في حال الاستهانة بالتسوّس في مراحله الأولى مثل الالتهابات، فزيادة على خطر النوبة القلبية يمكن أن تتسبب هذه المشكلة في ظهور قرحة المعدة والتهابات خطيرة بها، إضافة إلى التهاب المفاصل عند الأطفال الصغار والجيوب الأنفية وحتى حدوث مشاكل في العمود الفقري وغيرها من الأمراض الأخرى، كما أن رائحة الفم تصبح كريهة، مع فقدان السن بالكامل في حال عدم علاج التسوّس بسرعة. وينصح مصطفاي بزيارة الطبيب المختص بشكل دوري وبانتظام حتى وإن كانت الأسنان سليمة ولم يشعر الشخص بالآلام، لأن ذلك يساعد على اكتشاف أي مشاكل محتملة في وقت مبكرّ وبالتالي علاجها بسرعة، مؤكدا أنّ أكثر من 60 بالمائة من الجزائريين لا يزورون طبيب الأسنان إلا في حالة الشعور بالآلام الشديدة، بالرغم من أهمية الفحوصات الدورية للفم والأسنان واللثة، والتشخيص المبكر للتسوس، مشيرين إلى أن الوقاية تبدأ من الصغر لأنها أفضل الحلول لتفادي الأمراض الناجمة عن هذه المشكلة.

أيمن. ف

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع