حراك على خط الأزمة الليبية... ونصائح ووعود مصرية لحفتر

حراك على خط الأزمة الليبية... ونصائح ووعود مصرية لحفتر

تتسارع التطورات السياسية على الساحة الليبية، مع اللقاءات التي أجراها المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، في شرق البلاد، قبل الانتقال إلى روما واجتماع اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، مع رئيس الأركان المصري، محمود حجازي، والزيارة التي يقوم بها رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، إلى تونس.

وتأتي هذه التحركات مع تزايد الانتقادات للدور الإيطالي في ليبيا، بعد اتفاق روما مع السراج على دخول البحرية الإيطالية إلى الموانئ الليبية، وهو ما دافع عنه السراج، مؤكداً أنه "يتمثل في تقديم المساعدة اللوجستية للقوات البحرية وحرس السواحل".

وقال مصدر دبلوماسي مصري إن المحادثات التي جرت بين حفتر ورئيس أركان الجيش المصري، الفريق محمود حجازي، ركزت بشكل أساسي على طلب تدخل مصر لمنع إيطاليا من لعب دور عسكري أو استراتيجي لمصلحة حكومة الوفاق، ورئيسها السراج، في ظل تعقّد العلاقات بين إيطاليا وحفتر.

وأضاف المصدر أن المحادثات في القاهرة، والتي استغرقت يومين، اتسمت بالتكتم الشديد وإشراك عدد محدود من المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين والدبلوماسيين من البلدين، كما تم خلالها التواصل مع مكتب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لإطلاعه على بعض أفكار حفتر لما وصفه "كبح جماح المساعدات الإيطالية المستمرة للسراج". وأوضح المصدر أنه في ظل إصرار إيطاليا على تحريك قطعها البحرية تجاه السواحل الليبية في إطار منع الهجرة غير الشرعية، بناء على مطالبات حديثة من السراج، فإن حفتر اقترح على القاهرة أن تطلب من إيطاليا الاشتراك معها بقطع عسكرية مصرية لوقف سفن الهجرة غير الشرعية، بهدف إحراج إيطاليا أو تحجيم أي تحركات عسكرية محتملة.

وأشار المصدر الدبلوماسي إلى أن حفتر يخشى أن تؤدي إيطاليا دوراً في تحجيم أي تحركات محتملة لجيشه باتجاه سرت، التي تسيطر عليها المليشيات الموالية للسراج، آخذاً في الاعتبار مساندة روما الدائمة للسراج في مواجهة أطماع حفتر، وعدم تحمسها لمطالبة المشير الليبي دمج جميع المليشيات في جيشه، والاعتراف به باعتباره القوة النظامية الوحيدة للدولة الليبية. وأكد أن القاهرة أبدت لحفتر عدم ارتياحها للتحركات الإيطالية، ووعدته بالتواصل بسرعة مع فرنسا لوقف التوغل الإيطالي في المياه الإقليمية الليبية، لكن حفتر، في الوقت ذاته، تلقى نصائح مصرية بوقف التصريحات التصعيدية ضد إيطاليا، وإتاحة الفرصة أمام مصر للتواصل معها ومع فرنسا لتنسيق المواقف، والبناء على لقاء باريس الذي جمع بين حفتر والسراج، نهاية الشهر الماضي.

في هذا الوقت، دافع السراج عن الاتفاق مع الحكومة الإيطالية، موضحاً أنه "يتمثل في تقديم المساعدة اللوجستية للقوات البحرية وحرس السواحل". وقال "لم نطالب بأي تدخل أو أعمال داخل المياه الإقليمية، وكل ما تتداوله بعض وسائل الإعلام أو الأفراد عارٍ عن الصحة، وما هي إلا مماحكات سياسية، الغرض منها تشويه الاتفاق وتحميله ما لا يحتمل لإضعاف الحكومة وتأجيج الشارع وزيادة الاحتقان".

وأكد السراج، بعد اجتماعه مع الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في تونس، أنه "لا بديل للاتفاق السياسي" في بلاده، داعياً كل الأطراف الليبيين إلى تنفيذ تعهداتهم من أجل التوصل إلى "تسوية شاملة". وقال، في مؤتمر صحافي في قصر قرطاج، إنه تم البحث في "آخر التطورات السياسية والمشهد السياسي في ليبيا"، ومناقشة "تفاصيل خارطة الطريق" التي تم التوصل إليها في باريس "لإيجاد أرضية مشتركة للوصول إلى وضع أكثر استقراراً، بعد أن لاحظنا أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود".

القسم الدولي

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha