ليلة ساخنة في تونس: احتجاجات عنيفة وسقوط قتيل

ليلة ساخنة في تونس: احتجاجات عنيفة وسقوط قتيل

رئيس وزراء تونس: الوضع الاقتصادي صعب لكنه سيتحسن بـ 2018

 

سقط قتيل في مدينة طبربة قرب العاصمة التونسية، وجرح أمنيون، بعد تدهور الأوضاع الأمنية، بشكل مفاجئ، ليل الإثنين إلى الثلاثاء، إذ وقعت مواجهات عنيفة في أكثر من مدينة، بين محتجين على غلاء الأسعار وفرض ضرائب جديدة، وقوات الأمن، وتوفي الشاب التونسي خمسي اليفرني، في الاحتجاجات التي شهدتها مدينة طبربة بولاية منوبة، وسط تونس، نتيجة الاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وعمد محتجون إلى اقتحام مقر المعتمدية، وعبثوا بتجهيزاته، وحاولوا حرق المقر، قبل أن يتدخل أعوان الأمن الذين عملوا على تفريق المحتجين باستعمال الغاز المسيل للدموع. كما حاول المحتجون في طبربة اقتحام مغازة تجارية بالجهة، وتعطيل سكة القطار المتجه إلى باجة، عبر إشعال الإطارات المطاطية.

وبالتزامن، شهدت منطقة التضامن، في ولاية أريانة قرب العاصمة أيضاً، احتجاجات ليلية، بعد أن تجمّع عدد من المتظاهرين، الذين أضرموا النيران في العجلات المطاطية، ما دفع الوحدات الأمنية إلى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وتظاهر في منطقة الانطلاقة عدد من الشباب، الذين عمدوا إلى خلع باب محل تجاري، قبل أن تتدخل قوات الأمن باستعمال الغاز لتفريقهم وتأمين المكان.

كذلك، اقتحم عدد من المحتجين في معتمدية القطار بولاية قفصة، أيضاً، مركزاً للأمن الوطني، وأجبروا الأعوان على مغادرته، كما اقتحموا مقر القباضة المالية.

وشهدت بوحجلة والوسلاتية في ولاية القيروان حالة من الاحتقان والتوتر، عقب احتجاجات لعدد من العاطلين عن العمل، والذين خرجوا للمطالبة بالتنمية والتشغيل، فيما خيّم الهدوء الحذر على معتمدية تالة بولاية القصرين، بعد أن رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة، والتي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع.

في المقابل، سجلت في معتمدية فريانة في القصرين أعمال العنف، إذ اشتبكت مجموعة من شبان المنطقة مع الوحدات الأمنية، وامتدت دائرة الاحتجاجات لتشمل، أيضاً وسط القصرين، حيث لا تزال الأوضاع غير مستقرة، كما اقتحم محتجون المستودع البلدي بالقصرين، وأصيب شرطيان إثر تعرضهما للرشق بالحجارة، قبل أن يجري نقلهما إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات.

وشهدت مدينة القصرين احتقاناً كبيراً ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، خاصة في حي النور والزهور، إذ استعمل المحتجون الحجارة ضد الوحدات الأمنية، التي أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق الشباب وفرض الهدوء في المدينة، وتمركزت وحدات من الجيش الوطني، في ساعة متأخرة من ليلة أمس أول، بعدد من مناطق حي الزهور وحي النور، بعد تجدد الاشتباكات بين الوحدات الأمنية وأهالي المنطقة، أصيبت خلالها امرأة بالإغماء، بسبب كثافة الغاز المسيل للدموع.

إلى ذلك، أكدت وزارة الداخلية إصابة عونين اثنين ومدير الأمن الوطني بالقصرين، بالإضافة إلى 3 أعوان في طبربة، وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، خليفة الشيباني، في تصريحات إذاعية، إن العمليات التي شهدتها مدن مختلفة لا علاقة لها بالتحركات السلمية المطالبة بالتنمية أو المنددة بغلاء الأسعار.

وأكد الشيباني أن "عصابات استغلت الاحتجاجات لتقوم بعمليات سرقة ونهب، واقتحام مركز الشرطة بمنطقة البطان بولاية منوبة، وحرق مكتب رئيس المركز، واقتحام مقر فرع بنكي بالمدينة، واقتحام القباضة المالية بالقطار بمحافظة قفصة جنوب البلاد، والاستيلاء على كمية من السجائر الموجودة داخلها. كذلك، تم اقتحام المستودع البلدي بالمدينة نفسها، وسرقة سيارتين ودراجات نارية، إضافة إلى اقتحام مغازة في حي الانطلاقة والاستيلاء على مواد غذائية، واقتحام مستودع بحي البساتين في مدينة القصرين والاستيلاء على 34 دراجة نارية".

 

رئيس وزراء تونس: الوضع الاقتصادي صعب لكنه سيتحسن بـ2018

 

في حين قال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد الثلاثاء إن الوضع الاقتصادي صعب ودقيق، لكن 2018 سيكون آخر عام صعب على التونسيين، وذلك بعد ليلة من الاحتجاجات العنيفة التي قتل فيها أحد المحتجين.

وأبلغ الشاهد الصحافيين في تعليقات بثتها الإذاعة المحلية "الوضع الاقتصادي صعب، والناس يجب أن تفهم أن الوضع استثنائي وأن بلدهم يمر بصعوبات، ولكن نحن نرى أن 2018 سيكون آخر عام صعب على التونسيين".

القسم الدولي

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha