تصاعد وتيرة الاحتجاجات في تونس وتعزيزات عسكرية لحماية المنشآت العامة

تصاعد وتيرة الاحتجاجات في تونس وتعزيزات عسكرية لحماية المنشآت العامة

تجددت المظاهرات، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء في عدة مناطق تونسية، لتشمل مناطق جديدة كولاية بن عروس ونابل والحمامات وبنزرت، وأطلق الجيش النار في الهواء لتفريق المحتجين وإبعادهم عن المنشآت العمومية، كما استعملت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع، مع تواصل عمليات الكر والفر بينها وبين المتظاهرين.

أكد محافظ بن عروس، عبد اللطيف الميساوي، في تصريحات إعلامية، أنه "تم تأمين الحماية الأمنية للفضاء التجاري بالياسمينات، والذي شهد محاولة اقتحام، كما تم التصدي لبعض العمليات التخريبية"، مشيراً إلى أنه "تم الاتفاق مع أصحاب المحال التجارية على تعزيز الحماية الذاتية، والتنسيق مع الوحدات الأمنية، تحسبا لأي طارئ"، وأضاف المحافظ أن "المطلوب من الجميع، في مثل هذا الظرف، المحافظة على المرافق العامة والخاصة، ومعاضدة جهود الوحدات الأمنية والحفاظ على الأمن العام، نافيا قيام المتظاهرين بنهب محلات تجارية في المنطقة".

وقام عناصر الأمن بتفريق مجموعة من المتجمهرين في محافظة بنزرت شمال البلاد، بعد محاولتهم إغلاق الطريق وسط المدينة، كما شهدت مدينة سيدي بوزيد، وسط تونس، مواجهات عنيفة بين المحتجين والقوات الأمنية، الذين تعرّضوا إلى الرشق بالحجارة، وردوا باستعمال مكثف للغاز المسيل للدموع، وشهدت المدينة تعزيزات أمنية ووصول وحدات عسكرية لتأمين المنشآت العامة من محاولات اقتحامها.

واضطرت قوات الجيش إلى التمركز قبالة المغارة العامة بقبلي، جنوب تونس، وإطلاق الرصاص في الهواء، لمنع المحتجين من الاقتراب منها، فيما اضطرت قوات الأمن إلى الانسحاب، بعد أن عمدت مجموعة من المحتجين إلى رشقهم بزجاجات حارقة.

وفي نابل، شمال تونس، تمركزت سيارات للجيش الوطني وسيارات للحرس الوطني والشرطة، في محاولة لحفظ الأمن، والحيلولة دون وصول المحتجين إلى وسط المدينة، حيث مقر إقليم الأمن ومقر الولاية ومساحات تجارية كبرى، وانتشرت وحدات من الجيش الوطني في مدينة مكثر، في الشمال الغربي، لتأمين المؤسسات المالية والمنشآت العمومية والمؤسسات الأخرى، بالإضافة إلى تمركز مكثف للوحدات الأمنية للتصدي لمحاولات السرقة والنهب.

وفي مدينة الحمامات الشمالية، قامت مجموعة من المحتجين على مستوى الطريق الحزامية بحرق عجلات مطاطية، وتصدّى الأمن لمحاولات قطع الطريق وإشعال النار في حاويات فضلات بصفاقس، وسط شرق تونس، حيث خرجت مجموعة من الشبان في عدد من الأحياء الشعبية بحي الربض والحفارة وطريق المطار للشوارع.

 

المعارضة اليسارية ترفض تشويه التحركات ومواجهتها بالقمع والمحاكمات

 

إلى ذلك دعا زعيم حزب مشروع تونس، محسن مرزوق، إلى الإعلان عن مراجعة قانون المالية والأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي "كنّا نحن وغيرنا عبرنا عنها أكثر من مرة ولم يستمع لها". وشدّد مرزوق في موقف نشره على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، على "تطبيق القانون بما فيه حظر التجول ليلاً لمحاصرة الناهبين والمخربين". وانتهى مرزوق إلى اعتبار أن "حكومة المحاصصة لم تعد قادرة إلا على مراكمة الأخطاء، ويجب إيقاف عبث حزبي النداء والنهضة فيها". 

بدوره عبّر حمة الهمامي، زعيم الجبهة الشعبية اليسارية، عن رفض الجبهة لسياسة تشويه التحركات الشعبية ومواجهتها بالقمع والمحاكمات، وطالبت الجبهة الشعبية في مؤتمر صحافي، بكشف حقيقة "استشهاد المدني خمسي اليفرني"، الذي قتل في طبربة (ولاية منوبة)، داعياً المحتجين إلى التظاهر السلمي من أجل المطالبة بحقوقهم المشروعة رفضاً للإجراءات الواردة في قانون المالية 2018.

 

الشرطة تتبرأ من قتل متظاهر طبربة والشاهد لا يعتبرها احتجاجات

 

وفي السياق، طمأن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للأمن الوطني وليد حكيمة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن وزارة الداخلية تعمل على حماية التونسيين ممن يرغبون في الاحتجاج السلمي نهاراً وتضمن لهم حقهم في الاحتجاج، وذكر المتحدث باسم إدارة الأمن الوطني أن وزارة الداخلية أشرفت في سنة 2017 على ما بين 12 و13 ألف احتجاج سلمي ولم تسجل أي خروقات تذكر كالتي تحصل حالياً، كما أعلن حكيمة أن "11 عنصراً من الأمن الوطني أصيبوا برشق الحجارة والمقذوفات وقنابل المولوتوف، فيما تضررت أربع آليات للشرطة" خلال الصدامات الليلية.

أمال. ص/ الوكالات

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha