المغاربة يتبوؤون الرتبة الثانية من بين مقاتلي "داعش" في ليبيا والجزائريون ثالثا

المغاربة يتبوؤون الرتبة الثانية من بين مقاتلي "داعش" في ليبيا والجزائريون ثالثا

أعاد تقرير حديث لـ"معهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى" حول أعداد المقاتلين المغاربة في صفوف تنظيم "داعش" الإرهابي، فوق الأراضي الليبية، ملف عناصر التنظيم المغاربة إلى واجهة النقاش والضوء من جديد، خاصة أن عددًا منهم يتقلدون "مناصب قيادية" في "داعش ليبيا".

التقرير الصادر حديثًا يفيد بأن المغاربة يتبوؤون الرتبة الثانية من بين مقاتلي "داعش" في ليبيا، بعدد يصل إلى 300 مغربي، يسبقهم المقاتلون التونسيون بـ1500 عنصر، ليحتلوا الرتبة الأولى، ثم الجزائريون ثالثًا بـ130 مقاتلًا، فالمصريون رابعًا بـ112، والسودانيون خامساً بعدد يصل إلى 100 مقاتل، فضلًا عن مقاتلين ينحدرون من بلدان أفريقية، مثل مالي والسنغال والصومال.

واللافت في تقرير المعهد الأميركي المذكور أن الرتبة الثانية التي يتبوؤها المقاتلون المغاربة في تنظيم "داعش" فوق الأراضي الليبية، يضاف إليها تقلد بعضهم مناصب قيادية في هرم المسؤوليات داخل تنظيم أبو بكر البغدادي، من قبيل "هارون المغربي"، و"أبو عمر المغربي".

ويطرح هذا التواجد الكثيف للمقاتلين المغاربة في ليبيا تحديات أمنية واستخباراتية أمام المملكة، بالنظر إلى إمكانية تسلل أو عودة مقاتلين إلى الأراضي المغربية بعد استنفاد مهامهم المنوطة بهم من طرف "داعش" في ليبيا، فيما سبق للسلطات الأمنية المغربية اعتقال "داعشي" مغربي عائد من ليبيا العام الماضي، و19 آخرين عادوا من بؤر التوتر في سورية والعراق.

ويرى رئيس "المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني"، عبد الرحيم المنار اسليمي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، بأن "المعطيات التي تقدمها دراسة معهد واشنطن ترفع درجة الخطر، لكون المقاتلين الموجودين في الساحة الليبية ليسوا عاديين، وإنما أغلبهم قياديون؛ سواء التونسيون أو المغاربة أو الجزائريين منهم".

وتابع اسليمي بأن "الأميركيين يقدمون هذه الأرقام في وقت بدأت فيه كل أجهزة المخابرات العالمية تسكت عن الموضوع، لكونها لا تعرف ماذا جرى في الساحة السورية والعراقية"، مضيفًا: "هنا تزداد درجة الخطورة؛ فالأميركيون وحدهم يملكون معلومات عن الموجودين في ليبيا، والذين قد يكونون دخلوا بجوازات سفر مزورة أو عبر المنافذ الحدودية غير المراقبة".

وتعليقًا منه حول رقم 300 عنصر مغربي في "داعش" على الأراضي الليبية، قال الخبير ذاته إن السلطات تشير إلى أن 929 من المغاربة الذين كانوا فوق الأراضي السورية والعراقية لا يعرف مصيرهم، وبالتالي يبدو أن 300 منهم انتقلوا إلى ليبيا"، مبرزًا أن "الخطورة تكمن في ضغط العديد من المغاربة طلبًا للعودة من فوق الأراضي الليبية، وهذا الرقم يرفع درجة المخاطر بخصوص الذين يريدون العودة".

ولفت اسليمي إلى أن "الدراسة أشارت إلى مصراتة كمصدر خطر جديد، لكون التوجيهات والأوامر والمخططات تجري فوقها، وقد تكون هجمات باريس وبروكسل ومانشستر انطلقت من مصراتة الليبية"، متابعًا بأن "الاهتمام الأميركي بليبيا وما يجري فوقها يؤشر على أن سورية الجديدة ستكون هي ليبيا".

وذهب رئيس المركز الأطلسي إلى أن "الأميركيين يشيرون في تقاريرهم الأمنية إلى منطقتين؛ ليبيا وأفغانستان، واللتين قد تعلنان عن نسخة إرهاب ما بعد (داعش) في الشهور المقبلة، في شكل خليط من بقايا القاعدة وبقايا (داعش)".

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha