شرقي يدعو إلى منح "الأولوية لتسوية" الأزمة الليبية

شرقي يدعو إلى منح "الأولوية لتسوية" الأزمة الليبية

دعا مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، اسماعيل شرقي، إلى منح "الأولوية لتسوية" الأزمة الليبية التي هي سبب معظم التعقيدات في المنطقة، وحثّ على أهمية تسوية القضية الليبية بصفة أولوية لأن معظم التعقيدات في المنطقة، لا سيما الهجرة والاقتصاد الإجرامي، هي نتائج الوضع المتأزم السائد في ليبيا.

اسماعيل شرقي وفي تصريحات صحفية لوكالة الأنباء الرسمية على هامش مشاركته في اجتماع قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المرتقبة اليوم الأحد وغدا الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشط والتي سيمثل فيها الوزير الأول أحمد أويحيى رئيس الدولة هناك، ذكر بما تعانيه ليبيا من عدم الاستقرار السياسي والأمني منذ سقوط الرئيس الليبي معمر القذافي، وعاد وذكر بما التزمت به الأطراف الليبية خلال الندوة الدولية المنعقدة نهاية شهر ماي تحت رعاية الامم المتحدة بالعمل بصفة بناءة من أجل تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية ذات مصداقية وسلمية مع قبول نتائجها قبل نهاية 2018، وضم هذا اللقاء الذي جمع للمرة الأولى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، وقائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، والتزمت حينها الأطراف الأربعة للأزمة الليبية بتنظيم انتخابات للخروج بالبلاد من الفوضى، ويسعى مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة منذ مدة للحصول على موافقة الأطراف على دستور جديد وجدول زمني للمصادقة عليه.

أكد مفوض السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، إسماعيل شرقي أن التكفل "الفعلي" بالمسائل المرتبطة بظاهرة الفساد في إفريقيا من شأنه أن يؤثر على استقرار القارة، وبالتالي على تطورها الاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر نفس المسؤول أن ظاهرة الفساد يمكن أن "تؤدي إلى الإحباط والظلم اللذان يولدان بدورهما حالات نزاع"، وعلاوة على الفساد، أشار شرقي إلى أنه سيتم التطرق خلال قمة الاتحاد الإفريقي إلى مسائل الإرهاب والتطرف والأعمال الإجرامية وكذا كل التجارات التي تفسد القارة، ويضاف إلى هذا -على حد قوله-مسائل وانشغالات اخرى للاتحاد الإفريقي، لا سيما منها قضية الصحراء الغربية والوضع في الساحل وبلدان الجوار بالإضافة إلى النزاعات في إفريقيا الوسطى وبورندي وفي منطقة البحيرات الكبرى.

وأضاف شرقي قائلا: "سنقوم بالتركيز على كل هذه الحالات بعد محاولة تسليح منطقة القرن الإفريقي وكذا تزايد التواجد العسكري الأجنبي في منطقة الساحل"، ولدى تطرقه إلى الأسباب الرئيسية لحالات التهميش واللامساواة وانتهاك حقوق الإنسان وكذا عدم إدماج المرأة والشباب في عمليات وضع مختلف سياسات التطور، أوصى شرقي بتظافر الجهود وكذا بحل المسائل بطريقة مستدامة، إلا أن شرقي أعرب عن ارتياحه للتقدم الذي سجلته القارة مستشهدا بمثال التناوب الديمقراطي على الحكم الذي عرفته بعض الدول وإرساء المصالحة الوطنية.

في هذا السياق اعتبر أن هناك "حركة ايجابية" من أجل تعزيز وتعميق الديمقراطية في القارة فضلا عن تسجيل وعي لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي في إطار مبادرة "اسكات السلاح في أفق 2020"، لدى تطرقه إلى مشكل الهجرة أشار أنه لا ينبغي فقط معالجته في بعده الأمني بل الرجوع إلى أسبابه العميقة، وأوصى يقول "لا بد من تفكيك الاقتصاد الإجرامي برمته الذي يسيطر على هذا النوع من حركة البشر والقضاء على عمليات المتاجرة وأي مساس بالكرامة الإنسانية".

في هذا الصدد دعا إلى التفكير في مسعى مستدام كفيل بترقية الاستثمار في الدول الإفريقية وتطوير المشاريع الاجتماعية والاقتصادية على المدى المتوسط بهدف إعادة بعث الأمل لدى الشباب الإفريقي.

إكرام. س

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha