"إعلان باريس" الليبي يعود إلى الواجهة ومعه موعد الانتخابات في ديسمبر

"إعلان باريس" الليبي يعود إلى الواجهة ومعه موعد الانتخابات في ديسمبر

المبعوث الأممي يحذر من انهيار الاقتصاد والخدمات العامة في ليبيا

 

عاد الحديث مجدداً في ليبيا عن الانتخابات كحلٍّ لانهاء الانقسام السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد، وعاد معه الحديث هذه المرة عن "إعلان باريس"، الذي صدر نهاية مايو/أيار الماضي، والذي تراجعت درجة الاهتمام به في خضم الأحداث السياسية والعسكرية الساخنة التي وقعت في الآونة الاخيرة.

أكد اللواء المتقاعد خليفة حفتر لوزير الشؤون الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، الذي زاره يوم أمس في قاعدته العسكرية شرق البلاد، التزامه بإعلان باريس ومخرجاته المتمثلة في إجراء انتخابات عامة في ليبيا في موعدها.وقال حفتر، بحسب إيجاز صحافي نشر على صفحة قيادة قواته، إنه "ملتزم بالحل السياسي وانخراطه في تنفيذ مخرجات اجتماع باريس"، مرحباً بالجهود السياسية التونسية الحريصة على عودة الاستقرار للبلاد.

وتابع حفتر أنه "أول المرحبين والداعين للانتخابات، بشرط أن تكون جهود الوصول إليها ليبية خالصة، دون تدخلات خارجية".وجاءت عودة التعاطي مجدداً من قبل حفتر مع مبادرة باريس، بعد أقل من يوم من إعلان "حكومة الوفاق" حرصها على إجراء الانتخابات في البلاد في موعدها المحدد، وفق المبادرة الفرنسية.

فقد أكد المتحدث الرسمي باسم رئيس المجلس الرئاسي، محمد السلاك، أن الممثلة العليا للسياسات الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، بحثت مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، مستجدات الوضع السياسي.

وقال السلاك خلال مؤتمر صحافي عقده الإثنين، إن المسار الانتخابي كان على رأس مختلف القضايا السياسية التي تمت مناقشتها، ومعه إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.وفيما نقل السلاك تأكيد السراج على ضرورة "تجاوز الليبيين لخلافاتهم السياسية، والتسامي عن الخصومات والعمل على إنهاء الانقسام السياسي"، شدد على أن "توحيد المؤسسات السيادية والإيفاء بالاستحقاقات والالتزامات وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية على قاعدة دستورية هو السبيل لإنقاذ البلاد، وأن "الانتخابات ستجرى وفق موعدها المحدد في إعلان باريس".

وبحسب المكتب الإعلامي للمجلس، فإن المشري حدد مع أعضاء اللجان جدول أعمال الجلسة الرسمية المقبلة لمناقشة "آليات اختيار اللجان المشتركة مع مجلس النواب، والمختصة بمناقشة المستجدات المتعلقة بقانون الاستفتاء على الدستور وقانون الانتخابات"، وتضمن الإيجاز ترحيباً بالمبادرات الدولية، ومن بينها "إعلان باريس".

 

المبعوث الأممي يحذر من انهيار الاقتصاد والخدمات العامة في ليبيا

 

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا، غسان سلامة، إن الوضع الراهن في ليبيا "لا يمكن أن يستمر"، محذرا من انهيار اقتصادي مصحوب بانهيار الخدمات العامة وتفشي العنف بشكل متكرر ومكثف في ليبيا، حيث لم يتم إحراز تقدم ملموس الآن. 

وأشار سلامة، في إحاطة أمام مجلس الأمن من طرابلس حول الوضع في ليبيا، إلى أن التقدم السياسي الذي شهدته البلاد مرتبط بغياب النشاط العسكري على الأرض، لافتا في هذا الصدد إلى التطورات العنيفة على مدى الشهرين الماضيين. وبشأن رغبة الليبيين بوجود قيادة واضحة وفعالة ممثلة في هيئات شرعية منتخبة بمؤسساتهم الرسمية الحالية، حذر المسؤول الأممي من أنه دون شروط صحيحة سيكون من غير الحكمة إجراء انتخابات، موضحا أنه من دون رسائل واضحة وقوية إلى من يحاولون إيقاف هذه الانتخابات أو تعطيلها، لن تتحقق تلك الشروط.

واعتبر أن "حفنة من الناس تتحدى هذه الرغبة الشعبية وقلة قليلة هي التي تستفيد من الوضع الراهن، ستفعل ما بوسعها لعرقلة الانتخابات، إذا تركت دون مراقبة"، مضيفا أنه "لسوء الحظ، يمكنهم فعل الكثير، خاصة وأنهم يشغلون مناصب رسمية حاسمة ومربحة في كثير من الأحيان". 

كما دعا رئيس البعثة الأممية في ليبيا، المجتمع الدولي إلى إظهار الوحدة، مشددا على أنه بمجرد الوصول إلى توافق معقول بين الليبيين، يجب على المجتمع الدولي دعم ومساندة هذه الرؤية. وانتقد سلامة غياب الحماسة لدى عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي، الذين أتموا عامهم الرابع في المنصب، للحضور أو تمرير تشريع انتخابي قابل للتطبيق، رغم ترحيبه باستئناف المجلس مداولاته نهاية الشهر الماضي، قائلا "يجب أن ينتبه أعضاء البرلمان، فالليبيون يطالبون بالانتخابات، وضاقوا ذرعا بأولئك الذين يجدون طرقا ووسائل متعددة لتأجيل هذه اللحظة". 

وأعرب عن خشيته من أنه إذا لم يتم التعامل على وجه السرعة مع مسألة توزيع الثروة ونهب الموارد في البلاد، فإن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها لاستئناف إنتاج النفط لن تتم، مما سيؤثر بالتالي على العملية السياسية. وبشأن الأزمة في الهلال النفطي، قال رئيس البعثة الأممية بليبيا "لا يمكن الحفاظ على الوضع الراهن في ليبيا، فهذا البلد في الواقع في تراجع، والأزمة في الهلال النفطي أبرزت ما ينتظرنا إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس حاليا، في بلد يتربص فيه الإرهابيون، وينتظر المجرمون مرور المهاجرين، ويتزايد فيه عدد المرتزقة الأجانب، وتتعثر فيه صناعة النفط، يجب أن يكون هذا مصدر قلق للجميع". 

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha