"الشعب الصحراوي لن يقبل بغير استفتاء تقرير المصير"

"الشعب الصحراوي لن يقبل بغير استفتاء تقرير المصير"

جولة المفاوضات ستكون شهر نوفمبر القادم

 

أكد، رئيس وفد مفاوضات جبهة "البوليساريو" خطري أدوه أن "المغرب بدأ مساعيه لإجهاض الجهود الأممية لاستئناف المفاوضات التي قد تكون شهر نوفمبر في حال موافقته"، مبرزا أن "يعمل المخزن ما بوسعه مع فرنسا لكبح جهود المبعوث الأممي هورست كوهلر لتسوية النزاع نهائيا، متأسفا لإقحام من جديد الجزائر في الملف".

عبر خطري أدوه عضو أمانة جبهة "البوليساريو" خلال نزوله ضيفا على منتدى " لو كوريي دالجيري " بالعاصمة عن استياؤه للتصريحات المغربية بعد استعداد المبعوث الاممي إلى الصحراء الغربية كوهلر بدعوة طرفي النزاع إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ سنة 2012، مؤكدا أن جبهة "البوليساريو" لم تسمع لحد الآن لأي تصريح يمتثل فيه المغرب للشرعية الدولية في حين قال إن الشعب الصحراوي لن يقبل بغير استفتاء تقرير المصير.

وذكر رئيس وفد المفاوضات جبهة "البوليساريو" أن "المغرب لا يزال يتمسك بشروطه التعجيزية ويكشف عن إرادته في التصدي لكل المساعي الأممية، وهو ما يؤكد تماما تعطل الحل الذي يسعى إليه مجلس الأمن، خاصة وان الحليف الدائم للاحتلال فرنسا ستتحرك من دون شك للوقوف ضد استئناف المفاوضات".

وفي رده على تصريحات الساسة المغاربة بوضع شروط مسبقة لاستئناف المفاوضات فقال خطري أدوه إن "تلك التصريحات نابعة عن النزعة الاستعمارية والتهرب من القرارات الأممية الشرعية الداعية إلى حل نهائي"، مشيرا أن "جبهة البوليساريو مستعدة كل الاستعداد لاستئناف جولة خامسة من المفاوضات لإيجاد حل نهائي دون شروط مسبقة يمليها المغرب على جبهة البوليساريو".

وحذر ذات المسؤول الصحراوي من عدم إحراز أي تقدم في ملف النزاع في حال ما تدخلت فرنسا مرة أخرى لدعم المغرب من جديد قبيل انعقاد جلسة الأمن المقررة نهاية أكتوبر بعد انتهاء مهملة بعثة حفظ السلام "المينورسو" التي توقع هي الأخرى أن لا يتم تجديد عملها في الصحراء الغربية، وهو ما قد يهدد السلم في المنطقة بأكملها.

كما تطرق خطري أدوه الى "المساعي الأمريكية التي تحث على عدم مواصلة دعم مهمات حفظ السلام في العالم نظرا للميزانيات الضخمة التي يستهلكها أفراد البعثات"، قائلا" في حال حدث هذا سيكون كارثة حقيقة على المنطقة سيما وان الشعب الصحراوي سئم من استمرار الوضع الحالي لأزيد من 4 عقود وهو ما قد يغير وجه النزاع الحالي إلى صراع عسكري في حال استمر المغرب في التمادي لرفض الشرعية الدولية".

من جانبه كشف عضو أمانة "البوليساريو" جهود المبعوث الاممي كوهلر في إشراك الجزائر وموريتانيا باعتبارهما دولتين مراقبين في الملف ولا مفاوضات بين المغرب والجزائر كما يدعي نظام المخزن الذي يسعى لإقحام الجزائر"، موضحا  أن "هذه مناورات ليست جديدة عشية كل تقدم في الملف خاصة أن الوضع الحالي متسارع للغاية"، قائلا أن "جولة المفاوضات قد ستكون شهر نوفمبر في حال وافق المغرب على ذلك ويكون ذلك بعد جلسة مجلس الأمن، في حين استبعد تقليص مدة "المينورسو" إلى اقل من ستة أشهر، في حال لم يوافق المغرب على استئناف المفاوضات".

من جهة أخرى حذر رئيس وفد مفاوضات جبهة "البوليساريو" من استمرار تعنت المغرب في رفضه للقارات الشرعية الدولية وتمادي فرنسا في دعمه انطلاق من موقعها المؤثر في الاتحاد الأوروبي، مؤكدا ان "الأمر الذي قد يعطل عجلة السلام في المنطقة لان الشعب الصحراوي سئم من استمرار الوضع الحالي ومن الاستفزازات المستمرة لنظام المخزن ما قد يحيله إلى استخدام سلبي في الدفاع عن حقه المشروع "، كاشفا ان "جبهة "البوليساريو" مستعدة كل الاستعداد للتعاون دون شروط مسبقة من طرف المغرب وترفض تماما فكرة الحكم الذاتي".

 

التأكيد على ضرورة استحداث مؤسسة متخصصة في التأريخ وحفظ ومعالجة الأرشيف

 

في حين دعا الخبير في التوثيق والأرشيف سلال عاشور إلى ضرورة حفظ وبناء ذاكرة الشعب الصحراوي قديما وحديثا والتأريخ لمساراته الكفاحية الطويلة من خلال تأسيس واستحداث مؤسسة متخصصة في جمع وحفظ ومعالجة الأرشيف الوطني للدولة الصحراوية.

وأكد عميد كلية علم المكتبات بجامعة الجزائر و المتتبع للملف الصحراوي في مداخلة حول "التأريخ و التوثيق لمسارات الشعب الصحراوي و كفاحه المتواصل" ضمن تواصل فعاليات الطبعة التاسعة للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو و الدولة الصحراوية، على أهمية استحداث مكان لجمع الذاكرة الصحراوية من خلال  إنشاء هذه المؤسسة التوثيقية  و التدوينية في إطار جهود استكمال بناء المؤسسات المختلفة للدولة الصحراوية.

ومن أجل مواكبة ذلك من الضروري كذلك -يضيف الخبير سلال-"تكوين إطارات صحراويين في المجال لتسيير هذا القطاع الحساس وسن، في هذه المرحلة، قانون للأرشيف الوطني الصحراوي، كما هو موجود في باقي دول العالم يحدد من خلاله أليات مرافقة ومراقبة وجمع وتحديد أماكن حفظ هذا التراث."

 

كنزة. ع

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha