تفاصيل عملية جديدة للجضران في مواقع سيطرة حفتر

تفاصيل عملية جديدة للجضران في مواقع سيطرة حفتر

وسط استعدادات عسكرية كبيرة تجريها قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، وسط وجنوب غرب البلاد، تتوالى الأنباء عن نية قائد حرس المنشآت النفطية السابق، إبراهيم الجضران، معاودة شن هجوم على منطقة الهلال النفطي، بعد فشل عمليته السابقة منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

مصادر عسكرية بإجدابيا كشفت لـ"العربي الجديد"، النقاب عن تحالف عسكري جديد تم التجهيز له في اجتماعات مكثفة شهدتها منطقة سبها، جنوب البلاد، بين الجضران وقادة من أنصار معمر القذافي وفصائل تمرد تشادية، تهدف إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة للسيطرة على أكثر من منطقة وليس الهلال النفطي فقط.

ودفع حفتر بالمزيد من قواته إلى منطقة الهلال النفطي، وسط أنباء تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي عن تحرك وحدات من "قوات الصاعقة" التابعة له إلى جنوب غرب البلاد، وتحديدا إلى منطقة غات، رغم نفي المتحدث باسم "الصاعقة"، ميلود الزوي، تلك الأنباء على صفحته الرسمية.

وعن تفاصيل الحلف الجديد، أفادت المصادر بأن الجضران التقى العميد قائد قوات حفتر السابق بمنطقة ورشفانة، غرب طرابلس، عمر تنتوش، المنشق عنه والفار من منطقته، برفقة قيادات عسكرية أخرى من أنصار القذافي لتكوين لواء يضم أبناء القبائل الموالية للقذافي في الجنوب الليبي.

كما قالت المصادر إن "مليشيات من المعارضة التشادية ستكون ضمن الحلف العسكري تمتلك مواقع هامة بالجنوب الليبي، ولا سيما في مناطق أم الأرانب ونقاط تمركز حول جبال الهروج"، مشيرة إلى أن فصائل من قبائل التبو قد تشارك في العملية العسكرية الجديدة.

وعن وجهة عملية الجضران الجديدة، قالت المصادر إن المعلومات المتوفرة حتى الآن تشير، بحسب تموضع قوات الجضران وحلفائه، إلى عزمها على الهجوم في ثلاثة اتجاهات: الأول باتجاه مناطق الهلال النفطي، والثاني للسيطرة على القواعد الجوية الهامة، وهما الجفرة وتمنهنت، التي من الممكن أن يستخدمها حفتر منطلقا لطيرانه، والثالث للسيطرة على قاعدة براك الشاطئ، المعقل الرئيس لقوات حفتر بالجنوب.

وتهدف الحملة، بحسب المصادر نفسها، إلى تشتيت قوة حفتر وإضعافها، كما تعتقد المصادر أن الجضران وحلفاءه من أنصار القذافي يسعون للتموضع ضمن توازن القوى المسيطرة على البلاد استباقا لأي عملية سياسية جديدة، ولا سيما مرحلة الانتخابات المقبلة التي من المرجح أن تفرز أجساما سياسية وأمنية جديدة.

هذا وتدور، في هذه الأثناء، تحضيرات لخطة أمنية يعمل على إطلاقها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، بدعم وتخطيط من البعثة الأممية ودول أخرى داعمة له، وذلك بهدف الحد من سيطرة المليشيات المسلحة على العاصمة طرابلس.

وكشف مصدر مقرب من حكومة الوفاق، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "خطة السراج الأمنية تسعى إلى السيطرة على المليشيات المسلحة المنتشرة وضبطها من خلال تعيين قادة جدد بقرار رسمي"، مبيناً أن "السراج سيلجأ أولاً إلى تهديد زعامات هذه المليشيات في حال رفضها قراراته وتصنيفها بأنها خارجة عن القانون".

ولفت المصدر عينه، إلى أن مليشيات "كتيبة ثوار طرابلس"، التي يقودها هيثم التاجوري، هي هدف السراج الأول، وذلك بعد تغولها وسعيها إلى الانفراد بالقرار الأمني في المناطق التي تسيطر عليها، لا سيما شرق العاصمة، مشيراً إلى تورط تلك المليشيات في مخالفات كبيرة كإرغام مسؤولين على توقيع عقود لرجال أعمال يدعمون هذه المليشيات، فضلاً عن تورطها في تجارة المخدرات والبشر.

وعن الخطة الأمنية، قال المصدر إن الخطة تتضمن الاستعانة عسكرياً بكتائب أخرى مناوئة للتاجوري، كالتكتل العسكري بمنطقة ترهونة، والذي سبق أن اصطدم عسكرياً بكتائب التاجوري، بالإضافة إلى إشراك قوة الردع الخاصة التي تشكل القوة "الضاربة" للحكومة.وأضاف المصدر أن خطة السراج تسعى كذلك إلى ضبط صلاحيات وقوة المليشيات الأخرى كمليشيات الأمن المركزي التي يقودها عبد الغني الككلي، التي يبدو عليها هي الأخرى محاولات انفرادها بالقرار الأمني في مناطق سيطرتها.

وكان "العربي الجديد" نشر في وقت سابق خارطة المليشيات المسيطرة على طرابلس ومناطق نفوذها وأهم تلك المجموعات وقادتها، إذ حلت مليشيات "ثوار طرابلس" في المرتبة الثالثة من حيث القوة والانتشار.وتسيطر مليشيات "ثوار طرابلس" على غالبية أجزاء تاجوراء وجنوب شرقي العاصمة، بالإضافة إلى أجزاء من سوق الجمعة القريب من المطار وقاعدة معيتيقة.

وإلى جانب كونها مليشيات مسلحة عرف عنها أيضاً أنها تتاجر بالبشر والمخدرات، لا سيما في منطقة قصر بن غشير، وهي تضم عدداً من تجار المخدرات في مراكز قيادية.

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha