مختصرات مغاربية

    • عبد الفتاح مورو يقدم استقالته من منصب نائب رئيس البرلمان

قدم النائب الأول لرئيس البرلمان التونسي عبد الفتاح مورو، استقالته إلى رئيس المجلس محمد الناصر، مبرراً قراره بـ"أسباب شخصية"، بحسب ما أكده مصدر مطلع لـ"العربي الجديد"، وذلك قبل أربعة أشهر عن نهاية المدة البرلمانية الأخيرة.ويبدو أن الناصر يحاول إثناء مورو عن قراره، إذ طلب منه "التريث وإعمال صوت الحكمة وإتمام الفترة النيابية"، غير أن الأخير "تأثّر بسبب الاتهامات التي وُجّهت له من قبل عدد من النواب خلال الجلسة العامة ليوم الخميس الماضي".واختفى مورو، منذ الخميس، إذ غادر غاضباً مقر البرلمان التونسي إثر مناوشة واتهامات طاولته من برلمانيين في المعارضة، بسبب قانون المحاضن، إذ طالبه النواب بـ"التجريح في نفسه لتعارض ذلك مع مصالحه، والترفع عن توجيه الجلسة لفائدة حزبه".وتحدثت النائبة عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو، في مداخلتها، عن امتلاكها قرائن تدل على "تآمر بين مورو وكتلة النهضة، لبث الفتنة في الشعب التونسي"، وأن كتلة الحزب اتفقت مع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الذي كان يترأس الجلسة، "حتى تكون الحركة بصورة المدافع عن الدين". كما دعت عبو إلى "فتح تحقيق في ملابسات تسيير الجلسة العامة"، مشيرة إلى أن "حركة النهضة أطلقت صفحات مشبوهة تستهدف كل النواب الذين صوتوا ضد أحد فصول مشروع قانون محاضن ورياض الأطفال المتعلق بالهوية العربية الإسلامية".وعلى صعيد متصل، تناقلت كواليس في البرلمان أن استقالة مورو لم تتوقف عند رئاسة مجلس الشعب وعضويته، إذ يبدو أنه سينسحب من حزب النهضة بسبب ملاسنة بينه وبين أحد قيادات الحزب ونوابه ووزير سابق في حكومة النهضة بعد الثورة، والذي لم يتوان عن تجريح مورو، ما جعل الاستقالة والابتعاد عن البرلمان والحزب خياراً في هذه المرحلة، وهو ما نفته، في المقابل، شخصيات من الحركة.وانتخب مورو ممثلا عن حزب النهضة في أول انتخابات تشريعية بعد المصادقة على دستور الثورة خلال خريف 2014، ليتم اختياره في منصب النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب بالتصويت في جلسة عامة يوم 4 ديسمبر/ كانون الأول 2014 ممثلا عن الحزب الثاني حينها، فيما آلت الرئاسة لمحمد الناصر ممثلا للحزب الأول في الانتخابات نداء تونس.

 

    • الصحراء الغربية المحتلة: منظمة العفو الدولية تندد بالقمع المغربي للصحراويين

دقت منظمة العفو الدولية غير الحكومية (أمنيستي) ناقوس الخطر للتنديد بالقمع الذي تمارسه سلطات الاحتلال المغربي على المظاهرات السلمية التي تشهدها المدن الصحراوية المحتلة.ونددت منظمة العفو الدولية في تقرير لها حول "وضع حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" أن "الشرطة المغربية فرقت، شهر جوان المنصرم، بقوة مظاهرة سلمية بمدينة العيون" المحتلة خلال زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية.وذكرت هذه المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان أن شرطة الاحتلال كانت قد لجأت، شهر سبتمبر الماضي، إلى استعمال القوة دونما تبرير ضد المتظاهرين الصحراويين السلميين خلال معارضتهم لاتفاق الصيد البحري الذي تم توقيعه شهر أوت من طرف الاتحاد الأوروبي والمغرب، مؤكدة في هذا السياق أن محكمة العدل الأوروبية كانت قد فصلت بوضوح شهر فبراير بأن هذا الاتفاق لا ينبغي أن يطبق على المياه الإقليمية للصحراء الغربية المحتلة.ولدى تطرقها لموضوع سجن المناضلين والمدافعين عن تقرير مصير الصحراء الغربية، أشارت منظمة العفو الدولية إلى إدانة بعض الرجال والنساء من المدافعين عن حقوق الإنسان بالسجن بعدما عبروا عن رأيهم بطريقة سلمية، مؤكدة بذات المناسبة أن "هذه السنة شهدت هي الأخرى إدانة مناضلين بعد صدور محاكمات تعسفية".وقد قامت سلطات السجن بتحويل المعتقلين من سجن إلى آخر أو نحو مراكز الاعتقال البعيدة عن المدن التي يقطنون فيها، حسبما أضافت نفس المنظمة.كما أشارت المنظمة غير الحكومية "فريدوم هاوس" إلى أن "الصحراء الغربية المحتلة لا تزال إقليما غير مستقل حيث يشهد احترام الحقوق السياسية والمدنية تدهورا كبيرا".وأضافت ذات المنظمة في تقريرها الذي عرض بواشنطن سنة 2019 حول الديمقراطية في العالم، أن الأراضي الصحراوية المحتلة من قبل المغرب لم تسجل خلال سنة 2018 أي تقدم في مجال الحريات الديمقراطية.وتمنح منظمة "فريدوم هاوس" الأمريكية علامة 4 نقاط من مائة، واحدة من أسوء العلامات في العالم، إذ لم يعرف مجال احترام الحريات أي تحسن، لذلك تحصل الأقاليم المحتلة كل سنة على تنقيط سلبي.وكانت منظمة "فريدوم هاوس" قد أدرجت خلال هذه السنة الصحراء الغربية ضمن قائمة الأقاليم "غير المستقلة" ساعية إلى إظهارها في الخريطة الجغرافية كإقليم منفصل عن المغرب.

 

    • البرلمان التونسي يناقش قانون المساواة في الميراث

دفع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بكل إمكانياته لتمرير مشروع قانون المساواة في الميراث للنقاش في البرلمان، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من طرحه، الأمر الذي كشف رغبة لدى طيف من البرلمانيين المعارضين له لقبره حتى لا يشهد مصادقة الجلسة العامة.وأقرّ البرلمان شروع لجنة الشؤون الاجتماعية، صباح الأربعاء، في مناقشة هذا المشروع الذي فتح أبواب جدل مجتمعي منقطع النظير لتكون بداية مداولته بحضور ممثلين عن رئاسة الجمهورية تتقدمهم الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي سلمى اللومي وفريق من كبار مستشاري الرئاسة في الشؤون القانونية والسياسية.ولم يفوّت السبسي المناسبة ليذكّر التونسيين وحتى المجتمع الدولي بمبادرته الرئاسية القائمة على قانون المساواة في الميراث بين الجنسين، بل تحوّلت إلى محور لقاءاته ومداخلاته في أشغال الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.وأكد السبسي أمام حقوقيي العالم وأمين عام منظمة الأمم المتحدة ومسؤولين من مختلف الدول، على أهمية المبادرة التشريعية المتعلقة بالمساواة في الميراث بين الجنسين قائلا: "نريد لهذه المبادرة أن تكون الثورة المجتمعية الثانية لتونس الجديدة تحقيقا للكرامة والمساواة والعدل".وشدد على أنّ طرحها سيشكل نقطة تحوّل جديدة في تاريخ تونس الحديث، كما أنها تعد مواصلة للمنجز الإصلاحي الذي ميّز البلاد عبر تاريخها المعاصر وجعل منها استثناء. ولفت الرئيس التونسي إلى أنّ "الديمقراطية والتنمية تقتضيان المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز بينهما"، مشيرا إلى احترامه للقانون والدستور اللذين يخولانه اقتراح المبادرات، قائلا "الدستور التونسي تقدمي وبامتياز، إذ ضمن كل الحقوق والحريات وكذلك المساواة بين جميع المواطنين، وفقا للمعايير الدولية المتعارف عليها"، مذكرا بأنه تمت إحالة المشروع في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 إلى البرلمان، وفقا لمقتضيات دستور الجمهورية الثانية وروحه.وأجاب السبسي على معارضي القانون من الأئمة ورجال الدين والأحزاب، على غرار حزب النهضة الحاكم وصاحب الغالبية في البرلمان بـ68 مقعدا، لما اعتبروه مخالفة للشريعة والنص القرآني الصريح، بأنه "طرح المبادرة بكل مسؤولية" واقتناعا منه "بأنها تتماشى مع نص الدستور وروحه، وتتلاءم مع فلسفة ومبادئ حقوق الإنسان".وقال: "استثناء النّساء من المساواة في الميراث بتعلّة الخصوصية الدينية، يتعارض مع روح الدين الإسلامي ومقاصد الشريعة، وغير متلائم مع فلسفة ومبادئ حقوق الإنسان"، وأضاف السبسي بخصوص موقف حزب النهضة المتحفظة عن هذه المبادرة: "اتخذت هذه الخطوة في مصلحة البلاد، والنهضة لها تصور آخر لمصلحة البلاد".وقال نائب رئيس مجلس شورى النهضة، مختار اللموشي، إنّ موقف النهضة من قانون المساواة في الميراث عبرت عنه مؤسسات النهضة، إذ أقر مجلس الشورى التمسك بنظام المواريث كما ورد في النصوص القطعية في القرآن والسنة، وعبّرت عنه مجلة الأحوال الشخصية.وشدد اللموشي في تصريح لـ"العربي الجديد"، على أنه إلى جانب تعارض هذه المبادرة مع قطعيات الدين ونص الدستور ومجلة الأحوال الشخصية، فهي تثير جملة من المخاوف على استقرار الأسرة التونسية ونمط المجتمع وبما يثير فتنة مجتمعية.وعبر المنسق العام لحزب تحيا تونس المساند لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، عن دعم الحزب وكتلة الائتلاف الوطني الحاكمة لمشروع المبادرة الرئاسية، مشددا في تصريحات إعلامية، على أن الدفاع عن حقوق المرأة ومكاسبها التزام في الحزب الجديد، مشيرا إلى أن تمريره سيكون امتحانا أمام جميع الأطراف.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع