مكاسب وانتصارات على درب النضال وسط تضامن دولي مستمر

الذكرى الـ 43 لإعلان الجمهورية الصحراوية: الوقوف على المكاسب

الذكرى الـ 43 لإعلان الجمهورية الصحراوية: الوقوف على المكاسب

أحيا الشعب الصحراوي، يوم أمس الأربعاء، الذكرى الـ 43 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المصادفة لـ 27 فيفري من كل سنة، بتنظيم العديد من الفعاليات، في ظرف تطبعه المكاسب القانونية والدبلوماسية على المستويين الدولي والقاري، كان آخرها إعادة بعث المسار التفاوضي المتعثر منذ أكثر من ست سنوات، وترجع ذكرى وضع اللبنة التأسيسية للدولة الصحراوية ليوم 27 فيفري 1976، حيث تم الإعلان عن تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من طرف جبهة البوليساريو ببئر لحلو (الأراضي المحررة) بعد مغادرة آخر جندي إسباني للتراب الصحراوي، ليدخل فيما بعد في حرب تحريرية جديدة ضد المحتل المغربي انتهت ميدانيا بالتوقيع سنة 1991 على اتفاق وقف إطلاق النار على أساس مخطط التسوية السلمي الأممي-الإفريقي.

فور الإعلان عن تأسيس الجمهورية، تم تنصيب الحكومة الصحراوية الأولى ببئر لحلو يوم 5 مارس 1976 في ظل نقص الإمكانات ونزوح الآلاف من الأشخاص الفارين من الغزو المغربي لأراضيهم، وعلى الرغم من ظروف المنفى الصعبة ونقص الإمكانيات، استطاع الشعب الصحراوي طيلة أربعة عقود من الزمن بناء مؤسساته الوطنية وتأطير عمله النضالي بكل كفاءة واقتدار بفضل تضحياته وحرصه على أهدافه السامية و النبيلة.

ويخلد الصحراويون تاريخ اعلان قيام جمهوريتهم في ظل متغيرات دولية وجهوية غير مسبوقة واهتمام  بالقضية الصحراوية من خلال دعوة مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير لاستئناف المفاوضات بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، حيث جاء القرار بشأن تسوية النزاع في الصحراء الغربية ليعكس بوضوح موقف المجتمع الدولي والدول الأعضاء في المجلس، بشأن إلزامية إيجاد حل سريع للقضية الصحراوية استنادا لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره .

ومن المقرر أن يجتمع مبعوث الامم المتحدة للصحراء الغربية، هورست كوهلر و جبهة البوليساريو في مطلع شهر مارس ببرلين (المانيا) تحسبا للمائدة المستديرة الثانية التي ستنظم بسويسرا خلال الشهر الموالي، التي ينوي الرئيس الألماني الأسبق عقدها مع طرفي النزاع (جبهة البوليساريو و المغرب) و بلدان الجوار.

وكان كوهلر قد نظم في شهر ديسمبر الاخير مائدة مستديرة اولى بعد ست سنوات من توقف المفاوضات حول وضع الصحراء الغربية وتعود آخر مرة اجتمعت فيها جبهة البوليساريو والمغرب حول ذات المائدة من المفاوضات الى شهر مارس 2012 بمانهاست (بالقرب من نيويورك) و منذ ذلك الحين بقي مسار السلام على حاله.

ويحتفل الشعب بمرور 43 سنة على تأسيس دولتهم وسط مكاسب سياسية ودبلوماسية على الصعيد الدولي والقاري، منها تكريس عضوية الجمهورية الصحراوية في منظمة الوحدة الإفريقية وكعضو مؤسس فيما بعد للاتحاد الإفريقي، رغم مؤامرات المحتل المغربي وحلفائه.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع