مختصرات مغاربية

    • الطيب البكوش يؤسس حزب "من أجل تونس"

أعلن الأمين العام لاتحاد المغرب العربي ووزير الخارجية التونسي الأسبق، الطيب البكوش، اعتزامه تأسيس حزب "من أجل تونس"، الذي سيكون حركة حداثية تقدمية.وأكد البكوش، الأمين العام الأسبق بحركة "نداء تونس"، في تصريح لقناة "يورو نيوز" عزمه تأسيس حزب جديد تحت اسم "من أجل تونس"، استعداداً لخوض المراحل الانتخابية المقبلة، وسيضم شخصيات وطنية حداثية وسيرى النور بعد أسابيع قليلة، وقد يكون موعد إعلانه بداية شهر إبريل/ نيسان المقبل.وبيّن البكوش أن الشخصيات الوطنية التي ستلتحق بالحزب يجب أن تكون نظيفة اليد ولم تتورط في ملفات فساد مالي وسياسي، كما يجب أن تكون "متشبعة بقيم الدولة العصرية والمدنية الحديثة وبعيدة عن العقول السوداء الظلامية أو العابثين بعقول الأطفال"، على حد تعبيره.وحول إمكانية تحالفه مع حزب "النهضة" بعد الانتخابات، عبّر البكوش عن رفضه ذلك، مبيناً بأنه ينصح "النهضة" بأن تتجه للمعارضة في المرحلة القادمة، لأنها أمضت فترة كبيرة في الحكم.ويأتي إعلان البكوش، الذي كان إلى وقت ليس ببعيد الرجل الثاني في "نداء تونس"، إلى جانب مؤسسه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وكان أبرز رجالاته وقياداته، متزامناً مع حراك التيار الإصلاحي في "نداء تونس" تحت عنوان "لم الشمل"، الذي أعلن رفعه التجميد عن القيادات الغاضبة واتصاله بالمنسلخين والمغادرين.وبتأسيس البكوش حزباً جديداً، ينضاف إلى المشهد الحزبي التونسي مولود جديد ليرتفع عدد الأحزاب إلى 218 حزباً، في انتظار أن يودع أوراقه بشكل رسمي بعدما أعلن حزب "تحيا تونس" ميلاده، فيما لم يضع ملفه القانوني بعد لدى مصالح وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني.ويطمح البكوش لاستقطاب شخصيات وقواعد نقابية ويسارية واجتماعية، ويرى مراقبون أن المشهد السياسي والحزبي يزداد تفتتاً وتشتتاً مع ميلاد أحزاب جديدة، وخصوصاً إذا كانت وليدة أحزاب أخرى على غرار الأحزاب المتفرعة عن "نداء تونس"، التي أصبحت تتنافس بينها وتتصارع لاستقطاب القواعد الحزبية للحزب الأم.وتصل الأحزاب التي أسستها قيادات منسحبة من "نداء تونس" إلى خمسة أو أكثر، منها حزب "حركة مشروع تونس" الذي يتزعمه محسن مرزوق، وحزب "بني وطني" الذي أسسه الوزير السابق سعيد العايدي، وحزب "تحيا تونس" الذي يتزعمه يوسف الشاهد، وحزب "تونس أولاً" الذي كوّنه رضا بلحاج قبل أن يغادره ليعود إلى "نداء تونس" من جديد، وحزب "المستقبل" للطاهر بن حسين.وليست المرة الأولى التي يعلن فيها البكوش شروعه في تأسيس حزب جديد لإنقاذ البلاد وتصحيح المسارات، مشيراً مع كل إعلان إلى دعوته من قبل شخصيات وطنية لخلق حركة جامعة حداثية تخلق التوازن السياسي في البلاد، بعدما هيمن حزب "النهضة" صاحب الأغلبية البرلمانية على المشهد السياسي، بعد تفوّقه في الانتخابات البلدية الفارطة وتزايد حظوظه في المحطات الانتخابية القادمة، بحسب وكالات سبر الآراء.

 

    • غضب ليبي من قرار حكومي يسمح للمسافرين بالتبضع

أثار قرار ليبي يسمح للمسافرين باصطحاب سلع وبضائع تصل قيمتها إلى 10 آلاف دينار ليبي (7.2 آلاف دولار)، غضب اتحاد جمعيات حماية المستهلك في ليبيا، الذي وصف القرار بغير الصائب، موضحا أنه يسهم في "شرعنة التهريب ويضرب الاقتصاد الوطني".وأصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في حكومة الوفاق الوطني قراراً، بشأن تنظيم نقل السلع صحبة المسافرين، نص على إتاحة اصطحاب المسافر للبضائع سواء كان ليبيا أو أجنبيا، لكنه حظر في المقابل اصطحاب السلع الممنوع تصديرها.وقال رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك أحمد الكردي لـ"العربي الجديد" إن "القرار عبارة عن استنزاف لمقدرات الاقتصاد الوطني، مما يتسبب في نقص السلع بالسوق المحلية وارتفاع الأسعار، لاسيما في ظل انتعاش تجارة التهريب".وأضاف الكردي أن "القرار لم يحدد السلع الممنوعة من الخروج بصحبة المسافرين حتى الآن، والقرار قد يفهم خطأ في المنافد الحدودية بشأن اصطحاب الأدوية والسلع الأساسية".ورأى الخبير الجمركي عبد الرحمن أن "القرار لا تستفيد منه سوى العمالة الأجنبية من دول الجوار، وبالأخص في تونس"، مضيفا أن "قيمة الـ 10 آلاف دينار يومياً بضائع وسلعاً من السوق المحلية ليست قليلة".وأوضح محمد في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "قرار وزارة الاقتصاد والصناعة ينص على أن يكون المسافر قد أمضى يوما كاملا"، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات تعزز من تهريب البضائع والسلع.لكن رجل الأعمال الليبي محمد الهنقاري، وصف في المقابل، القرار الحكومي بالصائب والجيد، موضحا أنه "يخدم الحركة التجارية في ليبيا ويدعم كفة الميزان التجاري".وكانت السلطات المحلية في جنوب تونس قد رحبت بالقرار الليبي. وقال فتحي العبعاب، رئيس المجلس البلدي في مدينة بن قردان الحدودية لـ"العربي الجديد" يوم الخميس الماضي، إن القرار الليبي سيساهم في فك الحصار على مدن الجنوب التونسي التي عانت منذ شهر يوليو/تموز الماضي من تضييقات كبيرة على توريد السلع من ليبيا، ما تسبب بتوترات كبيرة على معبر رأس الجدير الحدودي، وصلت إلى غلقه في أغسطس/آب 2018.ووصف العبعاب القرار بالمهم جداً لسكان المناطق الحدودية التونسية ممن يكسبون رزقهم من التجارة البينية بين البلدين، لافتا إلى أن التضييقات الليبية على التجار أدت إلى تراجع كبير في الحركة الاقتصادية في المحافظات الجنوبية، وأحالت العديد من السكان إلى البطالة القسرية في غياب بدائل تشغيل أخرى.وتمثّل التجارة بين تونس وليبيا مصدر رزق رئيسياً لآلاف العائلات في الجنوب التونسي، وتعدّ ليبيا العمق الاقتصادي للجنوب التونسي، فضلاً عن العلاقات الاجتماعية القائمة بين المواطنين في الجارتين.وتفرض السلطات الليبية قوانين صارمة لمنع نقل السلع إلى تونس، مبررة ذلك بأنها تهدد اقتصاد البلاد، لأن الكثير منها مدعّم من الحكومة الليبية.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع