قوات الوفاق تصدّ محاولة تقدّم لقوات حفتر في جنوب طرابلس

جلسات لمجلس النواب الليبي في طرابلس.. ما أهمية ذلك؟

جلسات لمجلس النواب الليبي في طرابلس.. ما أهمية ذلك؟

رغم مرور يومٍ كامل على إعلان مجلس النواب المنعقد في العاصمة الليبية طرابلس، اختيار الصادق الكحيلي رئيساً له، إلا أن أي موقف رسمي لم يصدر عن رئاسة المجلس في بنغازي، وتحديدا عن عقيلة صالح، في وقت يشدد مراقبون ليبيون على أهمية ومغزى عقد جلسات للنواب في العاصمة.

وقرر أكثر من 50 نائباً في مجلس النواب اختيار الصادق الكحيلي رئيساً للمجلس لمدة 45 يوماً، واختيار النائب مصعب العابد مقرراً للمجلس، والنائب حمودة سيالة متحدثاً رسمياً طوال المدة ذاتها، وشددت جلسة المجلس في طرابلس، بعد أول انعقاد رسمي لها في العاصمة، يومي الخميس والأحد الماضيين، على رفض المشاركين فيها للعدوان الذي تتعرض له المدينة من قبل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورأى المجتمعون أن البيان الصادر عن عقيلة صالح، والمؤيد لعملية حفتر، لا يمثل رأي المجلس بالإجماع.

وأجمع عددٌ من مراقبي الشأن الليبي على أهمية الخطوة التي اتخذها النواب. وفي هذا الصدد، أكدت الصحافية الليبية نجاح الترهوني، على أهمية جلسات النواب بالعاصمة، كونها "أخرجت المجلس من حالة الارتهان التي كان يعيشها المجلس لصالح قرارات ومواقف حفتر"، معتبرة أن قرار المجلس كان بإمرة عقيلة صالح وعدد من النواب الموالين لحفتر، والذين لا يتجاوز عددهم 25 نائباً فقط.

واعتبرت الترهوني، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن عقد جلسة في طرابلس بعيدا عن سلطة حفتر، يعكس إمكانية التوصل إلى حل سياسي إذا تحررت آراء السياسيين من سلطة العسكر، مشيرة إلى أن القرارات والخطوات المقبلة ستؤكد للمجتمع الدولي إمكانية نجاح الحلول السياسية، إذا ما استمرت بالفعالية ذاتها، كما ستؤكد أن العراقيل السابقة جاءت بسبب ارتهان قرار المجلس لسلطة حفتر العسكرية.

في المقابل، أعرب المحلل السياسي الليبي عقيلة الأطرش، عن اعتقاده بأن المجلس بطرابلس لن يكون ذا فعالية كبيرة، إلا إذا تمكن من مراجعة عشرات القرارات التي صدرت في السابق لصالح حفتر، وعلى رأسها ما يتعلق بالاتفاق السياسي بشكله السابق، قبل التعديلات عليه، وقال الأطرش، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن "هذا العمل سيتوقف على الحصول على النصاب القانوني بواقع 94 نائباً لنفاذ مراجعة القرارات، وهو ما لم يحصل عليه المجتمعون بطرابلس حتى الآن"، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن "عقد الجلسة في طرابلس تبقى مهمة، إذ تظهر على الأقل الرأي الآخر، لكنها ستبقى غير فعالة من دون نصاب قانوني".

ميدانيا تجدّدت المواجهات المسلحة في محاور جنوب شرق العاصمة الليبية، طرابلس، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، بين قوات حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على أثر محاولة الأخيرة استعادة مواقع فقدتها، وقال المتحدث باسم عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، محمد قنونو، إن قوات الحكومة صدت هجوما على مواقع معسكر اليرموك وآخر باتجاه المطار القديم، ليل البارحة، موضحا أن الاشتباكات استمرت حتى ساعات صباح الثلاثاء، وأكد قنونو لـ"العربي الجديد"، أن قوات حفتر فشل هجومها مجددا في المحورين، بالإضافة لفقدانها لعدد من جنودها بين أسير وقتيل وتدمير آليتين عسكريتين.

وأشار قنونو إلى أن قوات حفتر حاولت دعم تقدم قواتها بتكثيف ضرباتها الجوية، مؤكدا أن أكثر من خمس غارات شهدتها مناطق وادي الربيع وطريق المطار.

وفي هذا الصدد، قال قنونو "سلاحنا الجوي رد بغارتين على قاعدة الوطية التي تقلع منها طائرات حفتر وحققتا أهدافهما بشكل جيد".

من جهته، أعلن المركز الإعلامي لغرفة "عمليات الكرامة" التابعة لقوات حفتر أن عدد الغارات الجوية الذي نفذها طيران حفتر بلغ تسع غارات حتى صباح اليوم الثلاثاء، مبينا أنها استهدفت مواقع النادي الدبلوماسي، والطريق المؤدي إلى جامع الكحيلي، وشمال شرق بئر الغنم، وغرب كوبري الزهراء، وغرب سجن الطويشة، ووادي الربيع، وطريق حي المشيرقي.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع