منظمة دولية تدين إساءة استخدام المغرب لقانون يقمع حرية الصحافة

ذكرت منظمة  "هيومن رايتس ووتش" التي تعني بحقوق الانسان إن السلطات المغربية تستخدم قانونا وُضع لمنع الادعاء كذبا "امتلاك مؤهلات مهنية"، لتوجيه تهم جنائية ضد أشخاص يحاولون فضح انتهاكات، كما هو الشأن بالنسبة للناشطة نزهة الخالدي.

وينص الفصل 381 من القانون الجنائي المغربي على أن "من استعمل أو ادعى لقبا متعلقا بمهنة نظمها القانون... دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل ذلك اللقب يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين"، وتحت طائلة هذا القانون توضح المنظمة "ستُحاكَم نزهة الخالدي، المنتسبة إلى مجموعة النشطاء "إيكيب ميديا" (الفريق الإعلامي)  في العيون بالصحراء الغربية يوم 20 مايو بتهمة عدم استيفائها للشروط الضرورية لتقديم نفسها كصحفية. وتواجه الخالدي السجن لسنتين في حال إدانتها".

وقد اعتقلتها الشرطة في 4 ديسمبر 2018  بينما كانت تنقل مباشرة على فيسبوك مشهدا في شارع بمدينة العيون بالصحراء الغربية المحتلة وتُدين القمع المغربي، وأفرجت الشرطة عن الخالدي بعد أربع ساعات من اعتقالها لكنها صادرت الهاتف الذكي الذي استخدمته لتصوير مشهد في الشارع انتهى بمطاردة شرطي لها. وفي 15 مايو أخبرت الخالدي "هيومن رايتس ووتش" إنها لم تسترجع أبدا هاتفها الذكي. وستنظر محكمة العيون الابتدائية في قضيتها.

وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت الخالدي أيضا عام 2016 أثناء تغطيتها لمظاهرة نسائية في مدينة العيون لصالح "إيكيب ميديا"، حيث أخبرت الخالدي المنظمة الحقوقية إن "السلطات احتجزتها طوال الليل وصادرت كاميرتها وبطاقة الذاكرة ثم أطلقت سراحها من دون تهمة"، و"إيكيب ميديا" هي مجموعة من النشطاء يتبنون علنا قضية تقرير المصير في الصحراء الغربية، التي يسيطر المغرب على معظمها بحكم الأمر الواقع منذ سبعينيات القرن الماضي. تعتبرها الحكومة أراض مغربية وترفض إجراء استفتاء لتقرير المصير يتضمن خيار الاستقلال ولا يعترف المجتمع الدولي بضم المغرب للصحراء الغربية بحكم الأمر الواقع.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" في هذه القضية إن "الفصل 381، عند استخدامه لتقييد الصحافة،  يتعارض مع التزامات المغرب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان" باحترام الحق في التماس المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها"، مضيفة انه "على البرلمان المغربي تعديل الفصل 381 بحيث يستثني الصحافة ويضمن حقوق الأشخاص في نقل المعلومات والتعليقات بحرية"، وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "لا ينبغي أبدا لمن مارس حقه في التعبير السلمي أن يخاف من السجن لأنه +ادعى+ أنه صحفي. وعلى السلطات ألا تستخدم قانونا وُضع لمنع شخص غير مؤهل من الادعاء بأنه طبيب، مثلا، لمعاقبة أشخاص تُزعجها مواقفهم".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha