تحذيرات من نشوب أزمة اقتصادية ووضع انساني متدهور

الوضع الأمني يراوح مكانه رغم دعوات إلى وقف القتال بين الليبيين

الوضع الأمني يراوح مكانه رغم دعوات إلى وقف القتال بين الليبيين

ما يزال تردي الوضع الامني في ليبيا يراوح مكانه بعد اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق الصواريخ شهدتها محاور القتال بضواحي طرابلس منذ هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية رغم الدعوات الى الهدنة و تحقيق تسوية سياسية للازمة، وتشهد مختلف محاور جبهات القتال في تخوم العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة بالاسلحة الثقيلة والمتوسطة ، مع استمرار القصف الجوي على عدد من المواقع حسب مواقع ليبية.

ففي غرب مدينة "العزيزية" دارت اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق الصواريخ منذ ليلة أمس أول  ب"مشروع ابوشيبة الواقع غرب" منطقة "الكسارات"، قبل أن يعود الهدوء الحذر بمنطقة "الهيرة ". وشهدت منطقة "قصر بن غشير" وفندق "الشريف"، سقوط عدد كبير من القذائف والصواريخ، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل والمؤسسات العامة والخاصة، كما دارت اشتباكات متقطعة في مطار طرابلس من حين إلى آخر.

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية أنها تحصلت على عشرات المصفحات دعما لها من اجل طرد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يشن هجوما عل العاصمة الليبية منذ 4 أفريل الماضي.

و قال المكتب الاعلامي لما يسمى ب"بركان الغضب"- الهجوم المضاد الذي  تشنه حكومة الوفاق ، " لقد زودت حكومة الوفاق الوطني قواتها التي تدافع عن طرابلس بالمصفحات و الذخائر و اسلحة ذات نوعية استعدادا لعملية واسعة من اجل القضاء على متمردي مجرم الحرب المتمرد حفتر".

ونشر هذا المكتب صورا لعشرات المركبات المصفحة على رصيف ميناء  طرابلس و صور أخرى يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، تبين مركبات يتم انزالها من سفينة شحن تسمى "أمازون".

ومن ناحية أخرى ،عقد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج اجتماعا مع لجنتي الطوارئ والنازحين وعدد من عمداء بلديات (جنزور، حي الاندلس، طرابلس المركز، سوق الجمعة، تاجوراء، عين زارة)، واستعرض الاجتماع الذي عقد بمقر المجلس بالعاصمة طرابلس، الخطوات التي نفذتها اللجنتين للتخفيف من معاناة النازحين، والبرامج المعتمدة لتقديم الخدمات السريعة إليهم وتوفير احتياجاتهم والمتابعة اليومية للواقع على الأرض.

وشدد السراج على عمل الترتيبات والاحتياطات اللازمة للاستجابة الفورية اتجاه أي طارئ، والتأكد من ضمان الاستمرار في توفير الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطنين، و في وقت تخيم فيه مخاطر من اطالة أمد  الصراع في ليبيا يعقد مجلس الامن الدولي جلسة مشاورات حول الوضع الامني و الانساني في هذا البلد الذي يعيش ازمة سياسة منذ عام 2011 .

والى جانب العمليات العسكرية في محيط العاصمة الليبية، حذرت أوساط مالية دولية من احتمال تفجر أزمة اقتصادية في ليبيا بسبب استمرار تردي الوضع الامني، مؤكدة ان  الصراع الذي "يبدو انه سيطول" بين حكومة الوفاق وقوات حفتر ، و ما سيعيق الجهود الرامية إلى إعادة توحيد النظام المصرفي المنقسم، ما يغذي احتمالات حدوث انهيار مالي و"حرب اقتصادية إلى جانب الحرب العسكرية"، و قالت مجموعة الأزمات الدولية إن الأزمة المصرفية المهملة في ليبيا "قد بلغت ذروتها في الوقت الذي تحاول فيه قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر السيطرة على العاصمة طرابلس".

ولاحت مثل هذه القيود قبل هجوم  حفتر على طرابلس ،و الذي قد يكون نتج عن تصاعد الخلاف المصرفي المتجذر في الانقسام السياسي في ليبيا منذ عام  2014، وتجنب مثل هذه الأزمة يتطلب تسوية بين البنك المركزي في طرابلس والفرع الشرقي في بنغازي، والذي يعمل بشكل مستقل منذ عام 2014، حول كيفية حساب المعاملات المصرفية التجارية. كما يجب على شركاء ليبيا الدوليين العمل من أجل تحقيق هذا الهدف، حسب مجموعة الأزمات الدولية.

و على الصعيد الانساني، أعلنت منظمة الصحة العالمية في ليبيا أن عدد قتلى الهجوم الذي شنته قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر  على طرابلس منذ 4 أفريل الماضي، قد ارتفع إلى أكثر من500  قتيل وقرابة 2500 جريح، قال مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا، أن "حصيلة النزاع المسلح في العاصمة طرابلس تواصل الصعود حيث تم إحصاء 519 قتيلا وإصابة 2467 جريحا منذ بداية الاشتباكات"، وأحصت نزوح 60 ألف مدني من مواقع الاشتباكات.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع