شخصيات نافذة تلقت رشاوى من إماراتيين حيث تسعى الأخيرة للسيطرة على ملف النفط

أهداف وتوقيت إحكام حفتر قبضته على منطقة الموانئ والهلال النفطي

أعلن آمر القوات الخاصة (الصاعقة) التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، اللواء ونيس بوخمادة، عن تكليفه "بمهام جديدة من القيادة العامة للجيش (قيادة قوات حفتر) في منطقة الموانئ والهلال النفطي".

قال بوخمادة، في تصريح تلفزيوني، إن قواته التي وصلت للموانئ النفطية ومنطقة الهلال النفطي "أسندت لها هذه المهام المتمثلة في التصدي لأي هجوم محتمل على الحقول النفطية من التنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة والمجموعات الخارجة عن القانون على أن يكون تمركز القوات ببلدة رأس لانوف"، وعلى الرغم من وقوع منطقة الهلال النفطي تحت سيطرة حفتر، وتواجد قواتها فيها منذ سبتمبر/أيلول 2016، فإن التكليف الجديد، بحسب مصادر فضلت عدم كشف هويتها لـ"العربي الجديد"، هو نقل قوات حفتر المهاجمة للعاصمة من مواقعها إلى مهام جديدة بمنطقة الهلال. إلا أن الخطوة أثارت تساؤلات حول هدفها وتوقيتها، فيما تكشف مصادر مقربة من لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب في طبرق (شرق)، عن مرحلة جديدة من الصراع هناك.

وتقول المصادر، التي تحدث لها "العربي الجديد"، إن المهام الجديدة تأتي لتأمين عمليات بيع النفط عبر موانئ الهلال النفطي، حيث من المنتظر أن تعلن الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب والموالية لحفتر عن بدء عمليات التصدير عبر مؤسسة نفط موازية في بنغازي.

وأكدت المصادر نفسها أن الخطوة تأتي كفرض للأمر الواقع، رغم مخالفتها لقرارات مجلس الأمن القاضية بعدم شرعية تصدير النفط وبيعه خارج نطاق مؤسسة النفط بطرابلس، مشيراً إلى أن شخصيات متنفذة في قطاع النفط تلقت رشاوى من مسؤولين في دولة الإمارات التي تسعى للسيطرة على ملف النفط في ليبيا.

وتقول المصادر إن الهدف من الخطوة إضافة إلى حصول حفتر على التمويل اللازم لقواته ومشروعه العسكري، هو إضعاف حكومة الوفاق فـ"السيطرة على إيرادات النفط تعني السيطرة على البنك المركزي الورقة الرابحة والوحيدة لدى حكومة الوفاق"، مشيرة إلى أن اتجاه حفتر لتصدير النفط "قد تقرر وانتهى ولم يبقَ سوى تفعيل قراره".

وكانت ذات المصادر قد كشفت لــ"العربي الجديد"، في وقت سابق، عن مساعٍ حثيثة تقودها الإمارات في واشنطن لإقناع الأخيرة بجدوى بيع النفط عبر مؤسسة نفط موازية في بنغازي تحت سيطرة حفتر، وقالت المصادر، وقتها، إن أعضاء من لجنة الطاقة في مجلس النواب كانوا برفقة رئيس مجلس النواب في طبرق، عقيلة صالح، في القاهرة، الأسبوع قبل الماضي، ناقشوا مع مسؤول أميركي رفيع المستوى، لم تسمه المصادر، إمكانيات منشآت النفط الواقعة تحت سيطرة قوات حفتر لتصدير النفط، لكنها أشارت إلى أن اللقاء نسق له مسؤولون في السفارة الإماراتية في القاهرة.

وطبقاً لرأي إبراهيم بن غلبون، المسؤول في إدارة الموارد بشركة سرت لإنتاج النفط، فإنها قد تكون محاولة فاشلة أيضاً كسلسلة المحاولات السابقة، مشيراً، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن حفتر حاول عديد المرات بيع النفط خارج شرعية مؤسسة النفط في طرابلس، من بينها "محاولة فتح حساب لمؤسسة النفط الموازية بمساعدة إماراتية في بنوك دبي عام 2015، وفتح مكاتب لتلك المؤسسة في عدة دول من بينها الولايات المتحدة"، مضيفاً أنها "حاولت أيضاً في العام ذاته بيع نفط عبر شركة إماراتية شريكة في استثمار مصفاة رأس لانوف، ولكنها فشلت أيضاً". 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha