كواليس المحادثات الدولية بشأن ليبيا: أبوظبي تقود التفاوض عن حفتر

تشهد كواليس الأزمة الليبية حراكاً متصاعداً في كل الاتجاهات بين استمرار حرب اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، على طرابلس، وبين وقفها والذهاب إلى طاولة التفاوض، في وقت يشترط حلفاؤه تمكينه من مواقعه السابقة جنوب طرابلس قبل العودة للمسار السياسي، بحسب مصادر حكومية مطلعة من طرابلس.

وطالبت حكومات مصر وفرنسا وإيطاليا والإمارات وبريطانيا وأميركا، في بيان مشترك بتنشيط الوساطة الأممية التي تهدف إلى دعم حكومة انتقالية تمثل جميع الليبيين، والاستعداد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تتسم بالمصداقية، مشددة على وقف الحرب جنوب طرابلس، دون الإشارة إلى انسحاب قوات حفتر، وأعقب ذلك إعلان من البعثة الأممية عن لقاء رئيسها، غسان سلامة، بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان لـ"بحث سبل وقف الاقتتال الدائر في ليبيا والعودة للعملية السياسية".

وتحدثت مصادر لـ"العربي الجديد" عن اتفاق بين حلفاء حفتر على قيادة أبوظبي للملف الليبي، كممثل لهذا الجناح؛ في كواليس المحادثات التي تجري في عدة عواصم، حيث يفضل بعضها كباريس وموسكو والقاهرة الظهور بمظهر الداعم للسلام في ليبيا. وقالت المصادر إن أزمة نشبت بين طرابلس وباريس بشكل غير ظاهر بعد اعتراف فرنسا بملكيتها للصواريخ الأميركية التي عثر عليها في غريان نهاية الشهر الماضي، بعد طرد قوات الوفاق لقواته منها.

من جهته، اتهم وزير خارجية حكومة الوفاق في طرابلس، محمد سيالة، روسيا وباريس بتعطيل جهود وقف الحرب جنوب طرابلس، وقال سيالة، في كلمة أمام مجلس النواب في طرابلس إن "فرنسا وروسيا ماطلتا وتحفظتا وعطلتا صدور بيانات من مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي"، ما يعكس حقيقة استنكار حكومة الوفاق لموقف فرنسا من حرب حفتر على طرابلس.

وتؤكد المصادر لـ"العربي الجديد"، أن الانقسام الدولي بدا أكثر حدة، مما أثر سلباً من جانب آخر على إطلاق حفتر حملته الجديدة التي يعد لها على طرابلس؛ فهناك عدة عواصم طالبت بوقف القتال بينما تطالب أبوظبي والقاهرة وباريس بتمكين حفتر من مواقعه السابقة جنوب طرابلس التي فقدها إثر سقوط غريان نهاية الشهر الماضي، قبل الموافقة على رجوع الأزمة للمسار السياسي.

وتشير المصادر نفسها، والتي فضلت عدم نشر اسمها، إلى أن تلك المطالب يقابلها رفض من حكومة الوفاق التي تعد هي الأخرى لحملة مضادة تسعى لإبعاد حفتر عن مواقع جديدة لا سيما من قاعدتي الجفرة والوطية غرب البلاد. كما أنها ترفض شكل المسار السياسي الذي تشترط القاهرة وأبوظبي أن يقوده مجلس النواب بعد اجتماعه في القاهرة برعاية مصرية.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha