البوليساريو: تورط المغرب في تهريب المخدرات يشكل "تهديدا" للسلم والأمن الإقليميين

البوليساريو: تورط المغرب في تهريب المخدرات يشكل "تهديدا" للسلم والأمن الإقليميين

أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، أن تورط الجيش المغربي في تهريب المخدرات والبشر يمثل "تهديدا مباشرا" للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، داعيا مجلس الأمن الدولي لممارسة الضغط على المغرب ليكف عن هذه الأعمال التي تهدد أمن جيرانه والمنطقة بأسرها، جاء ذلك، كما أوردته وكالة الانباء الصحراوية (وأص)، في رسالة بعثها ممثل الجبهة، سيدي محمد عمار، إلى السفير غوستافو ميثا كوادرا، الممثل الدائم للبيرو لدى الأمم المتحدة والرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي، على إثر العملية التي نفذتها مؤخرا وحدات من جيش التحرير الشعبي الصحراوي في إطار مكافحتها لتهريب المخدرات والجريمة المنظمة وتم بموجبها حجز كمية من المخدرات المغربية وأسلحة حسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني الصحراوي.

نقل نفس المصدر أمس الأربعاء أن ممثل جبهة البوليساريو  أكد بأن "تورط الجيش المغربي في تهريب المخدرات والبشر"، بما في ذلك الإخوة الأفارقة، يمثل "تهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين"، وأضاف محمد عمار أنه "على مدار العقد الماضي أصبح أيضا الاتجار غير المشروع بالمخدرات المغربية مصدرا رئيسيا لتمويل الجماعات الإرهابية ومجموعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء".

وأبرز في نفس السياق أن المغرب يعتبر أكبر منتج ومصدر للقنب الهندي في العالم كما تؤكد ذلك العديد من التقارير الدولية بما في ذلك تقرير الاستراتيجية الدولية لمكافحة المخدرات لعام 2018 الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والتقرير العالمي عن المخدرات لعام 2019 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأبرز ممثل البوليساريو، أنه "يتم تهريب أطنان من القنب الهندي المغربي وغيره من المخدرات المحظورة كل عام عبر الجدار العسكري المغربي على الرغم من كون هذا الأخير أحد أكثر الجدران المحروسة بالجنود والأسلحة في العالم مع ما ينتشر حوله من ملايين الألغام المضادة للأفراد والعربات".

وأعرب محمد عمار عن امتعاضه وقلقه الكبيرين من استمرار "وجود ثغرات فتحها المغرب عبر منطقة الكركرات في جنوب الصحراء الغربية والتي تعد بمثابة نقطة عبور للبضائع المحظورة بما في ذلك المخدرات"، حيث تعبرها كل يوم مئات الشاحنات والسيارات باتجاه المنطقة العازلة ومن ثم الحدود الموريتانية وما وراءها في انتهاك مباشر لإتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1، وأمام هذه الأوضاع فان الجمهورية الصحراوية يقول محمد عمار، وأمام التزاماتها كدولة عضو في الاتحاد الأفريقي تسعى لتعزيز عمليات مكافحة الاتجار بالمخدرات عبر كامل الأراضي الصحراوية المحررة من خلال تعزيز التعاون المتزايد مع الدول الجارة لكبح التدفق غير المشروع للمخدرات إلى المنطقة وعبرها.

وفي ملف الصحراء الغربية دائما نشرت الصحيفة النيوزيلاندية, "أوتاغو ديلي ميل", مقالة مطولة في صفحتين حول نشطاء صحراويين, ونيوزيلنديين ودوليين يتتبعون سفينة غامضة يبدو أنها تتجه سراً إلى نيوزيلندا محملة بكمية غير معروفة من الفوسفات الصحراوي المنهوب.

ويقدم الصحفي, بروس مونرو, المقالة للقراء النيوزيلنديين, تحت عنوان "لا ينبغي تجاهل الفوسفات الملوث بالدماء", مشيرًا إلى مسؤولية شركتين نيوزيلنديتين هما, "رافنزداون" و "بالانص أغري بيزنز", عن استمرار تصدير هذه السلعة المثيرة للجدل التي يتم استخراجها وتسويقها بشكل غير قانوني ولا شرعي من قبل المغرب, القوة المحتلة في الصحراء الغربية، ويتساءل الصحفي أيضًا عما إذا كانت رئيسة وزراء نيوزيلندا, جاسيندا آردن, مسؤولة جزئيًا عن تجاهل محنة هذه المستعمرة الأخيرة في أفريقيا, لا سيما أنها لا تستطيع الإدعاء بجهلها تمامًا لوضع الصحراء الغربية, لأنها قد زارت مخيمات اللاجئين الصحراويين في 2008 عندما كانت رئيسة اتحاد الشبيبة الاشتراكية العالمي, اليوزي.

وتكشف المقالة كذلك الطرق الإجرامية التي تستخدمها السفينة, التي لم يرد ذكرها في سجلات موانئ نيوزيلندة, على الرغم من أن تتبع مسارها اليكترونيا, يشير إلى أن المرجح أنها تتجه إلى هذا البلد، وعند سؤاله الناشط الحقوقي وضحية الاختفاء القسري السابق, محمد الديحاني, أكد الصحفي أن الناشط متأكد من أن السفينة تحمل الفوسفات الصحراوي المنهوب, حيث يقول أن "السفن التي تحمل الفوسفات تحتفظ بالسرية لأنها سفن قرصنة. وما دامت إذا لا ترد في لوائح الموانئ لديكم, فهذا دليل إضافي على ما قلته للتو."

كما عكست المقالة رفض المواطنين النيوزيلنديين لهذا الاستغلال غير القانوني لمورد طبيعي لشعب مستعمر. ففي هذا الصدد, يقول أعضاء "منظمة العدالة البيئية أوتيبوتي", الأخوين, سام وروز مورفي, أن جميع النيوزيلنديين يتحملون مسؤولية اتخاذ موقف بشأن هذه المسألة، وتقول روز: "في هذا المجتمع المعولم, حيث نحن جميعنا مترابطون, نحتاج إلى التأكد من أن أفعالنا وأفعال من حولنا لا تسبب ضرراً للآخرين"، ويضيف أخوها سام قائلاً: "إذا كنا نشرب الحليب النيوزيلندي أو نأكل اللحم أو النبيذ, فإننا نشرب أو نأكل جزءا من الصحراء الغربية... وهذا ما يجعلها قضية تهمنا نحن أيضا."

وخلص المقال بالقول أنه "سيكون من الخطأ ما لم يكن هناك من يقول للسفينة بأنها غير مرحب بها" في نيوزيلندا.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha