رفض أكثر من ثلثي المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة في تونس

رفضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حوالي 70 طلب ترشّح للرئاسة، لعدم توفّر الشروط اللازمة، فيما أصدرت 14 تنبيهاً لآخرين لاستكمال ملفاتهم قبل إسقاطها، والإفصاح عن القائمة النهائية.

وشهدت الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس التي ستجرى في 15 سبتمبر/ أيلول القادم، طفرة في عدد المرشحين الذي بلغ 97 ترشحاً عند غلق باب قبول الترشيحات مساء الجمعة الماضي، وسط دهشة المتابعين من الإقبال غير المسبوق، والذي تجاوز الانتخابات السابقة في 2014 بنحو 25 بالمئة، حيث ترشح وقتها 70 فقط. 

وأكد عضو الهيئة العليا للانتخابات سفيان العبيدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن عدد ملفات المرشحين للانتخابات الرئاسية المرفوضة بشكل آلي بلغ 66 ملفاً، كما تم رفض 3 مرشحين آخرين بعد أن تم التثبت من صحة التزكيات. كما أصدرت الهيئة 14 تنبيهاً لمرشحين، ثمانية منها تتعلق بالتثبت من التزكيات الشعبية واثنان بسبب التزكيات البرلمانية وأربعة بهدف استكمال وثائقهم.

وأضاف العبيدي أن 28 مرشحاً يمكن أن يتم قبولهم في حال استيفاء بقية الوثائق، فيما أكد أنّ هناك مبدئياً 11 مرشحاً مقبولاً لتوفر جميع الشروط المطلوبة. وبيّن أن الهيئة شرعت منذ يوم السبت في إرسال التنبيهات الى المرشحين الذين لم يتموا وثائق ترشحاتهم، لاستكمالها في غضون يومين، مشيراً إلى أنه لن يتم قبول المرشحين الذين قدموا تزكيات منقوصة (أقل من 10 آلاف تزكية) والذين لم يقدموا الضمان المالي (10 آلاف دينار)، وهي وثائق غير قابلة للتدارك، وفق تعبيره، مؤكداً أن 27 مرشحاً فقط أودعوا الضمان المالي في الخزينة العامة للبلاد التونسية.

وشهدت الانتخابات الرئاسية المبكرة ترشح 13 امرأة، وعودة 7 مرشحين فشلوا خلال انتخابات 2014، في وقت يُلاحظ فيه أن حزب "نداء تونس"، الذي رشح الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في الانتخابات الماضية، يدخل اليوم بنحو 7 مرشحين كانوا في قيادة الحزب أو قريبين منه ومن الرئيس الراحل، وهم كل من محسن مرزوق، زعيم حزب "مشروع"، وسعيد العايدي رئيس حزب "بني وطني"، وسلمى اللومي رئيسة "حزب الأمل"، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد زعيم حزب "تحيا تونس"، ووزير التعليم السابق ناجي جلول مدير مكتب الدراسات برئاسة الجمهورية، ونبيل القروي صاحب قناة "نسمة"، فضلاً عن رئيس حزب "قلب تونس" ووزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي، المرشح عن حزب "نداء تونس".

وأقدم ثلثا نواب البرلمان التونسي على تزكية مرشحين مختلفين، حيث زكى 150 نائباً من كتل مختلفة مرشحي الانتخابات الرئاسية المبكرة. واختار "حزب النهضة" تزكية ثلاثة مرشحين، حيث زكى نواب كتلة الحزب بالبرلمان (68 نائباً) المرشح الرسمي للحركة عبد الفتاح مورو رئيس البرلمان بالنيابة من قبل 17 نائباً، فيما تمت تزكية ترشح رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي من قبل 11 نائباً من حزب النهضة، وساهم 7 نواب من "حزب النهضة" في تزكية الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، لاعتبار أن نواب الحراك عددهم أربعة في البرلمان، كما زكى نواب "حزب النهضة" مرشح "حزب التكتل" الياس الفخفاخ بـ 10 نواب لاعتبارهم مرشحي منظومة الثورة وشركاء الحكم زمن التأسيس.

وزكى قيادي "حزب الوطنيين الديمقراطيين" منحي الرحوي 10 نواب منهم 9 نواب من المنشقين عن "ائتلاف الجبهة الشعبية"، الذي كان يقوده حمة الهمامي، والذين شكلوا حزب الجبهة الشعبية أخيراً.

من جانب آخر، توزعت تزكيات حزب "نداء تونس" بين نبيل القروي رئيس حزب "قلب تونس"، الذي قدّم الى الهيئة 12 تزكية نيابية، الى جانب سلمى اللومي التي قدمت بدورها 12 تزكية نيابية، فيما قدم وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي 17 تزكية نيابية.

ويُعدّ رئيس الحكومة يوسف الشاهد، زعيم حزب "تحيا تونس"، متصدر المرشحين من حيث عدد التزكيات، حيث قدّم ملفه متضمناً لـ 30 تزكية نيابية‎ من "كتلة الائتلاف الوطني" الداعمة لحزبه.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha