قوات "الوفاق" تتوعد حفتر بـ"عملية كبرى" في طرابلس

قوات "الوفاق" تتوعد حفتر بـ"عملية كبرى" في طرابلس

تواصل قوات الجيش الليبي بقيادة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا تحشيدها العسكري منذ أيام، في وقت أكد فيه المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابع للجيش عن انتهاء الاستعدادات العسكرية لـ "العملية الكبرى"، ويأتي ذلك على ما يبدو استباقاً لأي جهود دولية، خصوصاً من جانب الأطراف الموالية لقوات اللواء خليفة حفتر، للدفع قدماً باتجاه الحل السياسي، بغية إنقاذ حليفها.

وشهدت جبهات القتال اشتباكات مسلحة خلال الأيام الماضية، فقد أعلنت "بركان الغضب"، الخميس الماضي، عن تقدم في منطقة السبيعة، جنوب شرق العاصمة، وسيطرتها على أغلب أجزائها، كما أعلنت الجمعة عن نجاحها في إجبار 17 مسلحا تابعين لقوات اللواء خليفة حفتر في محور خلة الفرجان على تسليم أنفسهم، لقوات الجيش بكامل عتادهم العسكري.

وفي الوقت نفسه، أشار آمر محور عين زاره، يوسف الأمين، في تصريح صحافي، عن سيطرة قوات الجيش على تمركزات جديدة في المحور. لكن المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، مصطفى المجعي، أكد أن "العملية الكبرى" ضد قوات حفتر "لم تبدأ بعد"، وقال المجعي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "العملية الكبرى انتهى الاستعداد لها بشكل كامل، لكنها لم تنطلق في انتظار الأوامر العسكرية لبدئها في وقتها المناسب"، دون أن يدلي بتفاصيل أخرى.

ورغم تمكن قوات الجيش من السيطرة على مدينة غريان، نهاية يونيو الماضي، إلا أن قوات حفتر لا تزال تمتلك مركزا متقدما باتجاه العاصمة ممثلا في مدينة ترهونة، التي توفر عبر طرقات زراعية إمداداً لقوات حفتر المتواجدة في قصر بن غشير وأجزاء من حي عين زاره ووادي الربيع.

وفي وقت تشهد فيه جبهات القتال مراوحة ميدانية طيلة أشهر، بعد عجز الطرفين عن إحراز أي تقدم كبير، سيما من جانب حفتر، إذ فشلت قواته أكثر من مرة في إطلاق حملات جديدة باتجاه طرابلس، والارتباك الكبير الذي تعيشه إثر سيطرة قوات موالية للحكومة على مدينة مرزق، جنوب البلاد، وقطع خطوط الإمداد الرئيسية بين قاعدة الجفرة، المركز الرئيس لإدارة العملية العسكرية، وبين قواته جنوب طرابلس، أكدت مصادر عسكرية أن العملية التي تعتزم قيادة قوات الجيش الليبي إطلاقها "ستنطلق بشكل أوسع".

ويعتبر المحلل السياسي الليبي، خليفة الحداد، أن تزايد الحديث عن مفاوضات في كواليس الحرب القائمة على طرابلس سعي من أطراف داعمة لحفتر لـ"التأثير على قوات الجيش من جانب، وتهيئة للرأي العام للقبول بالعودة لطاولة التفاوض من جانب آخر"، وأشار الحداد في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى التسريبات التي لم تتوقف وسائل إعلام داعمة لحفتر عن بثها عن وجود خلافات داخل صفوف قادة الحكومة وقادة الجيش، وقال "هي مؤشر كبير على استشعار حفتر وحلفائه لقوة المرحلة الجديدة من المعركة المنتظرة".

لكن المحلل السياسي يلفت في ذات الوقت إلى انخراط أطراف دولية مؤثرة في جهود التهدئة وإعادة العملية السياسية مثل واشنطن، التي تؤكدها تصريحات سفيرها الجديدة مؤخرا، حيث قال "يمكن لمثل هذه الأطراف أن تعقد إجماعا دوليا على عودة العملية السياسية، وسيشكل الإجماع وقتها ضغطا على الحكومة وقواتها أو لنقل حربا جديدة بعيدا عن ميدان القتال".

ويرى الحداد أن نجاح قوات الجيش يمكن في استباقه لتلك الجهود، وإطلاقه للمرحلة الجديدة من عمليته العسكرية ضد حفتر قبل تبلور الرأي الدولي، سيما وأن البعثة الأممية أشارت في تصريحات مسؤوليها مؤخرا إلى قرب "تجميع رأي دولي جديد حول ليبيا واضعًا في اعتباره فشل الحل العسكري، وأن الحوار السياسي والتوافق الليبي هو المخرج الوحيد للحل في ليبيا".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha