الصحافيون عالقون بين الانقسام السياسي والمواجهات العسكرية في ليبيا

بين الانقسام السياسي الحاد والمواجهات العسكرية والحروب الإعلامية، يبدو الصحافيون في ليبيا عالقين بين المعارك على الجبهات، وانحياز الجهات التي يعملون لحسابها لهذا الطرف أو ذاك، ما يعرضهم لخطر أعمال انتقامية.

وأدت المواجهات، التي اندلعت مطلع نيسان/أبريل 2019 في جنوب العاصمة طرابلس بعد هجوم شنه المشير خليفة حفتر، إلى تفاقم الانقسامات، وتتنازع سلطتان على الحكم في ليبيا هما حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وحكومة موازية في الشرق مدعومة من البرلمان وقوات حفتر.

في كل من بنغازي (شرق) وطرابلس (غرب)، تتواجد وكالة أنباء وتلفزيون حكومي وصحف تحمل الاسم نفسه، وكل منها ناطق باسم السلطة التي يمثلها، وتواجه قنوات ليبية تبث من خارج البلاد، وأسسها رجال أعمال وأحزاب سياسية، اتهامات بأن دول محددة تمولها لمناصرة طرف على حساب آخر.

وقال محمد الناجم، المدير التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة (غير حكومي): “بسبب استمرار النزاعات منذ 2014، يعاني الصحافي في ليبيا من عزلة عن ممارسة مهامه بشكل طبيعي”، وتحدث عن “32 حالة اعتداء في طرابلس وضواحيها” على صحافيين، مشيرا إلى أن “كل حالة عنف على الأرض” تزيد من “استهداف الصحافيين خاصة مع تصاعد الخطاب الإعلامي”، وأضاف أن “وسائل الإعلام، خاصة التي تبث من خارج البلاد، ضالعة إلى حد كبير في تصعيد خطاب العنف والكراهية، لتغذي بشكل كبير أعمال العنف على الأرض، وبالتالي يكون صحافيوها معرضين للخطر”.

أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في نهاية الشهر الماضي، إلى استمرار تعرض الصحافيين في ليبيا “للترهيب والاحتجاز التعسفي”، وأكد في تقريره حول ليبيا أنه منذ بداية العام الجاري، سجلت بحق الصحافيين حالة قتل غير مشروع واحدة وأكثر من عشر حالات اعتقال وتعرض صحافيان للسجن في شرق البلاد.

وتحتل ليبيا حتى الآن مرتبة متأخرة جدا في حرية الصحافة وفق التصنيف العالمي. وقد جاءت في المرتبة 162 في تصنيف العام 2019.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha