المحكمة تطالب بتسليم نجل القذافي

الجنايات الدولية تنظر في طلب استئناف دفاع سيف القذافي

الجنايات الدولية تنظر في طلب استئناف دفاع سيف القذافي صورة من الأرشيف

50 نائباً ليبياً يدعون إلى تغيير عقيلة صالح وتشكيل حكومة وحدة

عقدت محكمة الجنايات الدولية، في الساعات القليلة الماضية جلسة للنظر في طلب الاستئناف المقدم من محامي، سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل، معمر القذافي، وكانت المدعية العامة للمحكمة الدولية، فاتن بنسودا، قد كشفت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، أنّ فريق الدفاع عن نجل القذافي تقدّم بطلب استئناف للمحكمة حول عدم مشروعية تسليم موكلهم للمحكمة.

أصدرت دائرة الاستئناف في المحكمة أمراً قضائياً بعقد جلسة استماع، يومي 11 و12 من الشهر الجاري، للنظر في طلب الاستئناف المقدم من فريق دفاع سيف الإسلام معمر القذافي، وأوضحت المحكمة، على موقعها الإلكتروني، الأمر القضائي، مشيرةً إلى أنه يشمل "جلسة استماع ستعقد أمام دائرة الاستئناف في الفترة من 11 إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، للاستماع إلى الملاحظات والتعقيبات حول طلب الاستئناف المقدم".

وبينت أن دائرة الاستئناف ستصدر توجيهات بشأن سير الإجراءات في قضية تسليم سيف الإسلام، بما فيها دعوة مجلس الأمن ودولة ليبيا إلى تقديم ملاحظاتهما.

وجددت بنسودا، خلال كلمتها أمام أعضاء مجلس الأمن الأسبوع الماضي، مطالب المحكمة بضرورة تسليم ليبيا نجل القذافي، مؤكدة معلومات وردت للمحكمة بشأن وجود سيف الإسلام في منطقة الزنتان الليبية، وكانت لجنة الدفاع عن سيف الإسلام قد احتجت مرات عدّة على قرار المحكمة بضرورة تسليمه، معتبرة أن القانون الليبي يمنع تسليم مواطنيه، بالإضافة إلى حق المحاكم الليبية الأصيل في محاكمة مواطنيها على أراضيها.

وقبض على نجل القذافي في صحراء ليبيا، خلال نوفمبر 2011، على يد مجموعة من مسلحي مدينة الزنتان، قبل نقله إليها وإيداعه سجناً محلياً، ليواجه تهماً تتعلق بإساءة استخدام السلطة والمشاركة في قمع ثورة فبراير/شباط، ورغم صدور حكم بالإعدام غيابياً من دائرة الاستئناف في محكمة طرابلس، خلال يوليو/تموز عام 2015، إلا أن مسلحي الزنتان رفضوا تسليمه للقضاء والإبقاء عليه قيد التحفظ في محبسه.

وأعلنت كتيبة "أبوبكر الصديق"، وهي المجموعة المسلّحة المسؤولة عن توفير الحماية لنجل القذافي في محبسه بالزنتان؛ في يونيو/حزيران 2017، عن إطلاق سراحه ومغادرته للزنتان بناء على قانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب، وتعليمات وزير العدل في الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب، شرق البلاد.

ولا تزال محكمة الجنايات الدولية تطالب بضرورة تسليم سيف الإسلام القذافي، بناء على قرار جلبه الصادر في يونيو 2011، لمحاكمته على تهم "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

50 نائباً ليبياً يدعون إلى تغيير عقيلة صالح وتشكيل حكومة وحدة

وفي الشأن الداخلي الليبي اتفق أعضاء من مجلس النواب الليبي، خلال اجتماع لهم دام يومين في مدينة الحمامات التونسية، على جملة مقترحات أبرزها تغيير رئيس المجلس، عقيلة صالح، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ويأتي اجتماع، استمراراً للقاء سابق في القاهرة يومي 18 و19 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبحسب مصدر مقرب من جلسات النواب، الذين بلغ عددهم 50 نائباً، فقد انتهى الاجتماع بوضع جملة المقترحات لطرحها على زملائهم خلال جلسة رسمية ستلتئم في مدينة ليبية خلال الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن من بين تلك المقترحات تغيير رئاسة المجلس وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن الأعضاء المجتمعين في تونس قرروا توجيه الدعوة إلى جميع أعضاء المجلس بمن فيهم أعضاء مجلس النواب المنعقد بطرابلس للقاء في مدينة ليبية، سواء كانت غدامس أو غات، برعاية البعثة الأممية لوضع خارطة طريق تنتهي إلى انتخابات عامة، تبدأ بتغيير رئاسة مجلس النواب ومن ثم المجلس الرئاسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ونقل المصدر عن المجتمعين تأكيدهم أن سبب الخلافات وعرقلة التوصل إلى حل سياسي مجمع عليه يكمن في استمرار رؤوس المجلسين في التحكم بقراراتهما وتوجيهها لصالح أطراف سياسية مرتهنة للخارج وتتسبب في استمرار حالة الصراع في البلاد.

وأكد المصدر أن "الاجتماع في تونس بدأ فعلياً في التواصل مع نواب البلاد من خلال تشكيل لجنة ثلاثية من ستة أعضاء بواقع اثنين من كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة للتواصل مع النواب لتسريع عقد اللقاء القادم خلال الأسبوع المقبل".

وكان أعضاء مجلس النواب، قد أعلنوا خلال لقائهم الماضي في العاصمة المصرية القاهرة، عن نتائج عدّة من بينها عقد جلسة رسمية تجمع كل أعضاء المجلس في مدينة ليبية، من المرجح أن تكون غات، أقصى الجنوب الغربي للبلاد، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تتواصل مع البعثة الأممية لطرح خيارات عدّة تستهدف إعادة تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وشدد الأعضاء المجتمعون في القاهرة، في بيان، على رفض تجاوز المجتمع الدولي لدور مجلس النواب في صياغة أي حل للأزمة في البلاد، من خلال "دعوة جهات وأطراف غير ذات صفة بتمثيل الشعب الليبي"، مؤكدين على عدم شرعية أي حوار يتجاوزهم.

ويعيش مجلس النواب في ليبيا حالة شلل منذ انتهاء مدته القانونية نهاية عام 2015، وعودته للواجهة السياسية بموجب اتفاق الصخيرات الموقع في العام ذاته، وعلى خلفية إصرار تيار نيابي داعم للواء المتقاعد خليفة حفتر يترأسه رئيس المجلس، عقيلة صالح، على عدم تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري ثم رفضهم لمشروع مسودة الدستور، وأخيراً موقفهم الداعم لحرب حفتر على العاصمة طرابلس، قاطع أغلب أعضائهم جلسات المجلس في طبرق، وقرروا عقد جلسات موازية في طرابلس وانتخاب رئاسة جديدة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع