القرار يقسم الطبقة السياسية في البلاد

الرئيس التونسي يكلّف الحبيب الجملي برئاسة الحكومة

الرئيس التونسي يكلّف الحبيب الجملي برئاسة الحكومة

الشعب تبدي استعدادا للمشاركة، الديمقراطي والكرامة يطالبان باستبعاد قلب تونس

كلّف الرئيس التونسي قيس سعيد، مرشح حركة «النهضة»، الحبيب الجملي، بتشكيل الحكومة الجديدة، في قرار أثار ردود فعل متباينة داخل الطبقة السياسية، والجملي، هو ثالث مهندس زراعي على التوالي يرأس الحكومة، بعد الحبيب الصيد ويوسف الشاهد، كما أنه ثاني رئيس حكومة تقترحه حركة «النهضة» من مدينة القيروان، بعد السياسي الراحل مصطفى الفيلالي، الذي رفض هذا المنصب عام 2013 بسبب تقدمه في السن.

أثار قرار تكليف الجملي ردود فعل متباينة داخل الطبقة السياسية، حيث شكك حزب «التيار الديمقراطي» بكفاءته، وقال القيادي في الحزب، هشام عجبوني: «راشد الغنوشي رئيس للبرلمان ورئيس للحكومة»، فيما أشار القيادي في الحزب شكري الجلاصي إلى أن «تونس تحتاج إلى رئيس حكومة في مستوى اللحظة التاريخية التي أفرزت قيس سعيد. من لم يستوعب تلك الرسالة سيضع نفسه في حالة صدام مع 72 في المئة من الشعب».

سمير عبد الله، القيادي في حزب «تحيا تونس» أكد أن حركة «النهضة» نجحت في مناورتها السياسية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، فـ»بهذا الاقتراح لم ترضخ النهضة لشروط حليفها قلب تونس الذي طالب بشخصية مستقلة ولا بشروط التيار وحركة الشعب. بروفيل رئيس الحكومة المقترح يؤكد أن زمام المبادرة ووضع السياسات ستتحكَم فيها الحركة ورئيسها. النهضة اختارت موقع القيادة على الخط الأول في القصبة وباردو، لكن في السياسة العبرة بالنتائج. هل ستقدر على رفع تحديات كبيرة وضخمة تواجهها البلاد والتي تتطلب حكومة قوية وكفوءة؟».

وفيما لم يبدِ ائتلاف الكرامة اعتراضه على رئيس الحكومة الجديد، لكن الناطق باسمه، سيف الدين مخلوف قال إن الائتلاف يهتم بالدرجة الأولى بتشكيل «حكومة ثورية» لا تضم وزراء اشتغلوا سابقا مع نظام بن علي.

في حين أكد زهير المغزاوي، الأمين العام لحركة الشعب، أن حزبه مستعد للمشاركة في الحكومة المقبلة «لكن بعد التعرف على الشخصية التي اختارتها حركة النهضة لترؤس الحكومة المقبلة والتحاور معها ومعرفة الأطراف التي ستعمل معها وبرنامجها».

فيما لم يستبعد النائب عن حزب التيار الديمقراطي، سفيان مخلوفي، مشاركة حزبه في الحكومة في حال الاستجابة لمطالبه المتعلقة بوزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري، لكنه قال إنه الحزب «لن يشارك في حكومة تضم حزب قلب تونس»، مشيراً إلى وجود «اتفاق مقايضة» بين حزبي النهضة وقلب تونس، يقضي بتصويت الثاني للغنوشي في البرلمان مقابل مشاركته بقوة في التشكيلة الحكومية، كما أكد النائب عن ائتلاف الكرامة، عبد اللطيف العلوي، أن الائتلاف يرفض المشاركة في الحكومة المقبلة، في حال مشاركة حزب قلب تونس فيها، مشيراً إلى أن «الائتلاف يرغب في تشكيل حكومة تغييرية إصلاحية خالية من الفساد».

وأكّد القيادي في حزب ”قلب تونس”، أسامة الخليفي، أنّ حزبه أجرى مشاورات مع حركة النهضة حول برنامج الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن الحركة أعلمت حزبه بهوية رئيس الحكومة المقبل، فيما قال القيادي في حركة النهضة، عبد اللطيف المكي، إنه لا مجال للتحالف مع قلب تونس لتشكيل الحكومة، مضيفاً: «على الغنوشي أن يلتزم بكلامه بخصوص هذه النقطة، حتى لا نخسر مصداقيتنا أمام ناخبينا». وشهد البرلمان التونسي، مساء الخميس، جدلاً كبيراً بعد انتخاب مرشح كتلة الإصلاح الوطني، طارق الفتيتي، كنائب ثانٍ لرئيس البرلمان، على حساب مرشّح ائتلاف الكرامة، يسري الدالي.

واتهم سيف الدين مخلوف، النائب عن ائتلاف الكرامة، حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب بالتحالف مع الحزب الدستوري الحر ضد مرشح ائتلاف الكرامة، فيما اعتبر يسيري أن الحزبين «خيّبا آمال ائتلاف الكرامة»، مشيراً إلى أنه «كان من المفروض أن يتنازل النائب عن التيار غازي الشواشي لرئيس النهضة راشد الغنوشي في الترشح لرئاسة البرلمان»، وأصدرت حركة مشروع تونس (أحد مكونات كتلة الإصلاح الوطني) بلاغاً أكدت فيه أن «قرار حركة مشروع تونس ونوابها في البرلمان هو التصويت لمرشح آخر غير مرشح حركة النهضة لرئاسة المجلس، وهو ما حصل فعلاً، مشيرة إلى أن الحركة «حريصة على الثبات في مواقفها والاتعاظ من تجارب الماضي ولن تتهاون في فرض وحدة الحزب وثبات توجهاته مهما كان ثمن ذلك».

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع