أبلغ الجانب الروسي أن التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار يعني اعترافه بحكومة الوفاق

حفتر يغادر موسكو من دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار

حفتر يغادر موسكو من دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار
هذه هي مسودة الاتفاق الليبي بضمانة روسيا وتركيا

أكدت وزارة الخارجية الروسية، صباح الثلاثاء، معلومات "العربي الجديد" بشأن مغادرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر العاصمة الروسية موسكو من دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أنها "ستواصل العمل مع الأطراف الليبية من أجل التوصل إلى تسوية"، وفي وقت سابق، أكدت مصادر برلمانية من مجلس النواب المجتمع في طبرق، لـ"العربي الجديد" أن اللواء المتقاعد حفتر غادر موسكو برفقة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح من دون أن يوقع على اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضحت المصادر أن حفتر أبلغ الجانب الروسي أن التوقيع مع حكومة الوفاق على اتفاق وقف إطلاق النار يعني اعترافه بها، معتبراً أن الاتفاق يخدم السياسة التركية الطامحة لإيجاد شرعية لمذكرات التفاهم البحرية والأمنية التي وقعتها مع الحكومة والاعتراف بالأجسام الأخرى كمجلس النواب المجتمع بطرابلس، وكشفت المصادر أن قرار حفتر بعدم التوقيع على الاتفاق الذي دعي إليه بتنسيق بين روسيا وتركيا جاء بعد اتصالات مكثفة على مدار نحو خمس ساعات مع مسؤولين رفيعي المستوى بمصر والإمارات والسعودية، حيث لعبت أبوظبي دوراً بارزاً، بحسب المصادر، في دفع حفتر لعدم التوقيع وذلك لقطع الطريق على الدور التركي في حل الأزمة.

وكشفت مصادر مصرية خاصة أن الساعات الماضية شهدت اتصالات واجتماعات قادها محمد دحلان المستشار لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، مع شخصيات ليبية وزعماء قبائل، لترتيب تظاهرات في عدد من المدن الليبية لدعم حفتر في قراره الرافض للتوقيع الخاص باتفاق وقف إطلاق النار في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية عليه، والإيهام والترويج بأن قراره يأتي تلبية لرأي شعبي.

وتشير مسودة الاتفاق إلى أنّ المشاركين في محادثات السلام الليبية في موسكو، هم رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي في طبرق عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس مجلس النواب في طرابلس صادق الكحيلي.

وتلحظ مسودة الاتفاق أنّ الأطراف الموقعة عليه تدعم مبادرة روسيا وتركيا لوقف مفتوح الأمد للقتال في ليبيا، وتجديد تأكيد التزامهم الثابت بالسيادة، والاستقلال، والوحدة، والسلامة الإقليمية لليبيا، وبأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

ويثق الأطراف، وفق مسودة الاتفاق، بأنّه لا يمكن أن يكون هناك حلّ عسكري للصراع في ليبيا، الذي لا يمكن تسويته إلا من خلال حوار ليبي – ليبي شامل، يهدف لتحقيق إنهاء عاجل لمعاناة المواطنين الليبيين ومعالجة الوضع الإنساني.وإذ تؤكّد الأطراف التزامها غير المشروط بالمحاربة الصريحة للإرهاب الدولي والاتجار بالبشر، تتفق على ضمان الاحترام غير المشروط لوقف القتال، الذي دخل حيّز التنفيذ عند الساعة صفر من يوم 12 يناير/كانون الثاني 2020، وأن يتم تحديد خط التماس في المعركة، والذي يضمن وقف إطلاق نار مستديماً مدعوماً بالإجراءات الضرورية، والتي يمكن اتخاذها من أجل ضمان استقرار الأوضاع على الأرض، وإعادة الحياة اليومية إلى طبيعتها في طرابلس وغيرها من المدن، وتأسيس خط تماس للمعركة بين الأطراف المتعارضة، وإنهاء كل الأعمال العدائية، والقيام بخطوات لتخفيف التصعيد العسكري والتوتر على مختلف الجبهات، وضمان المرور الآمن، والإمداد والتخزين والتوزيع للمساعدات الإنسانية لأولئك الذين يحتاجون.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع