في وقت واصل فيه الرئيس قيس سعيد استقبال مرشحي الأحزاب لهذا المنصب

الغنّوشي: تشكيل حكومة وحدة وطنية يقتضي التوافق بين الإسلاميين والدساترة واليسار

الغنّوشي: تشكيل حكومة وحدة وطنية يقتضي التوافق بين الإسلاميين والدساترة واليسار

رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، إلى «التوافق» بين العائلات الإسلامية والدستورية واليسارية لتشكيل حكومة وطنية في تونس، في وقت واصل فيه الرئيس قيس سعيد استقبال مرشحي الأحزاب لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما دعاه بعض المراقبين إلى اختيار شخصية أخرى من خارج ترشيحات الأحزاب، في حين حاول البعض الربط بين التهديدات الإرهابية الأخيرة وعملية اختيار رئيس الحكومة المقبلة، متهماً بعض الأطراف بمحاولة ممارسة الضغط على الرئيس التونسي لاختيار شخصيات محسوبة على نظام الرئيس السابق، زين العابدين بن علي.

وفي كلمته أمام مؤتمر شباب النهضة، قال الغنوشي: «تونس فيها ثلاث عائلات أساسية، هي الإسلاميون والدستورية واليسارية، ومن المهم أن يكون الحوار بينها جارياً كي تتعمق فيها قيم المشاركة والديمقراطية وقيم التوافق».وأشار إلى أن هناك توجهاً حالياً لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الأحزاب الفائزة في الانتخابات، والتي تشكل بمجموعها العائلات المذكورة، لافتاً إلى أن ترشح حركة النهضة لشخصيات من داخلها وخارجها يندرج في هذا الإطار.

وعلق الباحث والمحلل السياسي د. سامي براهم على صريح الغنوشي بقوله: « بعد أن صرّح رئيس النهضة في افتتاح مؤتمر شباب النهضة بالجامعة أنّ النّهضة رشّحت نهضويين من داخلها ومن خارجها «رشّحت من الفصيل الذي رشحته الأحزاب الدستورية» تتوضّح خيارات النّهضة السياسيّة، مرّة أخرى تقع في اختبار الإكراهات وتحمّل البلد وزر هذه الإكراهات. ليس لدينا موقف عقائديّ أو أيديولوجيّ أو صغينة تجاه التيّار الدّستوري التّاريخي الذي كان جزءاً من حركة التّحرير الوطني وبناء دولة الاستقلال رغم أخطائه الجسيمة، لكن لدينا موقف من حاضر هذا التيّار المشتّت الذي لم يجرؤ رموزه على تقديم نقدهم الذّاتي ومراجعاتهم والقيام بحركة تصحيحيّة، بل لا يزال خطابهم إنكاريّاً للثّورة وما أدّى إليها من سياسات ظالمة وانتهاكات جسيمة في الزّمن الذي كانوا يمسكون فيه بالدولة ويحتكرون إدارة الشّأن العامّ ويتحكّمون في مصائر الشّعب».

وأضاف، في تدوينة على موقع «فيسبوك»: «لذلك نرى من النّاحية المبدئيّة الشّراكة مع هذا التيّار الهلامي خطأ جسيماً يزيد مسار الانتقال الدّيمقراطي تعثّراً. ما الذي يدفع النّهضة من جديد لهذا الخيار الذي خبرت نتائجة سابقاً؟ هل هو الالتقاء الموضوعي الطبيعي الذي ينسبه خصومهم لهم حيث يشتركان في نفس الرؤية الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة؟ أم هو الهاجس التقليدي القائم على الخوف من الاستئصال والعزل وتهديد الوجود؟ أم يتعلّق الأمر بخلل في التيّار المحسوب على الثّورة أو على الأقلّ من كانوا شركاء النّضال ضدّ وما عليه من تشتّت وفقدان للثّقة المتبادلة والمشترك الوطني والسياسي؟».

وحذر الباحث والناشط السياسي، الأمين البوعزيزي، من محاولة بعض الأطراف استغلال التهديدات الإرهابية الأخيرة للضغط على الرئيس لتعيين شخصيات محسوبة على نظام بن علي، حيث دون على موقع «فيسبوك»: «دعاية على منابر المافيا بلغت حد الإرهاب للضغط على الرئيس قيس سعيد لتعيين أحد أكباشهم رئيساً للحكومة من خارج منطق الاحتكام إلى إرادة الناخبين ودستور القيم السياسية ما بعد حقبة الفاشية! لن يكون لكم ذلك، لن ينحني لكم، ولن ينفع الترهيب بالدم مجدداً. كثير من قيم الثورة الديمقراطية هي اليوم في قلب مفاصل الدولة. فضلاً عن مجتمع عميق يحتكم إلى خبرة تسع سنوات من كسر حاجز الخوف. أنتم من سينحني لإرادة شعب، مهما عاندتم وحركتم آخر جيوب التخريب».

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع