مؤتمر برلين خلص إلى التوافق على عدم التدخل في ليبيا

قوات حفتر تقوم بأول خرق لوقف إطلاق النار عقب مؤتمر برلين

قوات حفتر تقوم بأول خرق لوقف إطلاق النار عقب مؤتمر برلين
هل ستلتزم تركيا بقرارات وقف التدخلات الخارجية وحظر توريد الأسلحة

نفذت قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر أول خرق لوقف إطلاق النار عقب اختتام مؤتمر برلين أعماله والتي جرت في الساعات القليلة الماضية، بقصف منطقة صلاح الدين، جنوبي العاصمة طرابلس، بقذائف الهاون، وقال عبد المالك المدني، متحدث عملية "بركان الغضب" التي أطلقتها حكومة الوفاق الوطني الليبي، إن مليشيات حفتر نفذت قصفاً عشوائياً بقذائف الهاون على منطقة صلاح الدين، وكانت قوات حفتر انتهكت وقف إطلاق النار في وقت سابق الأحد الماضي، بقصف محور الخلاطات، جنوبي العاصمة.

 

على الرغم من أن ألمانيا عملت منذ أشهر طويلة من أجل عقد مؤتمر برلين المتعلق بالأزمة الليبية، إلا أن التدخل العسكري التركي في الأزمة والحراك الدبلوماسي الواسع الذي قاده الرئيس رجب طيب أردوغان خاصة مع روسيا دفع باتجاه عقد المؤتمر في وقت أقرب من المتوقع وبتجاوب كبير من القوى الدولية التي تحركت بدوافع مختلفة لعل أبرزها الحد من التدخل السياسي والعسكري التركي-الروسي في ليبيا.

وبغض النظر عن الدوافع، إلا أن تركيا سجلت أنها المحرك الأساسي لعقد المؤتمر بعدما نجحت مع روسيا في التوصل لوقف إطلاق النار لأول مرة منذ بدء خليفة حفتر هجومه على العاصمة طرابلس قبل نحو 10 أشهر، وسعت لتعزيز محورها في المؤتمر عبر الضغط لإشراك العديد من الدول.

وبالعودة لمخرجات اجتماع برلين، قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن طرفي الصراع في ليبيا والداعمين الدوليين لهما اتفقوا خلال قمة في برلين بشأن ليبيا على ضرورة احترام حظر السلاح وتعزيزه من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار على الأرض، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن القوى الأجنبية التزمت عدم "التدخل" بعد اليوم في النزاع في هذا البلد.

وأضافت ميركل للصحافيين إثر المؤتمر "توافقنا على احترام هذا الحظر على الأسلحة وعلى مراقبة هذا الحظر في شكل أكثر حزماً من السابق"، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".

من جانبه، أعلن غوتيريس، أن القوى الأجنبية التزمت عدم "التدخل" بعد اليوم في النزاع في هذا البلد. وقال غوتيريس إن "جميع المشاركين التزموا عدم التدخل بعد اليوم في النزاع المسلح أو في الشؤون الداخلية لليبيا"، معرباً عن قلقه الشديد من إغلاق عدة موانئ للنفط وأحد الحقول النفطية في ليبيا. وكانت قوات موالية للواء المتقاعد، خليفة حفتر، أوقفت الإنتاج في جميع حقول النفط الرئيسية في ليبيا، وهو تصعيد هدد بخنق الموارد المالية للبلاد وألقى بظلاله على قمة برلين.

وفيما جدد الأمين العام للأمم المتحدة رفضه الحل العسكري للصراع في ليبيا، أعرب عن أمله أن تساهم الالتزامات التي تم الاتفاق عليها خلال المؤتمر في حل دائم للأزمة الليبية.

وتابع قائلاً، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول": "توصلنا إلى مرحلة يمكننا فيها عقد اجتماع للجنة عسكرية ليبية في جنيف خلال الأيام المقبلة".

وفيما يتعلق بخطوات تفعيل الهدنة، قال رئيس وزراء إيطاليا، جوزيبي كونتي، إن بلاده مستعدة للقيام بدور بارز في مراقبة اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا. وقال للصحافيين في تصريحات بثها على الهواء التلفزيون الإيطالي "إننا مستعدون تماماً لأن نكون في الصدارة ... نحو تحمل المسؤولية من أجل مراقبة السلام".

إلى ذلك، قال القائم بأعمال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تقيم نتائج مؤتمر برلين بأنه "خطوة صغيرة" نحو التسوية في ليبيا رغم أن "انعدام الثقة لا يزال سائداً" بين طرفي الصراع في هذا البلد العربي.وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي، إثر ختام مؤتمر برلين الذي شارك فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه "لا يزال من المستحيل تنظيم حوار بين طرفي الصراع الليبي".

وأشار إلى أن الرئيس بوتين "طرح موقفنا حول المؤتمر ويجب عرض ما توصلنا إليه (خلال المؤتمر) على مجلس الأمن". ولفت إلى أن "روسيا ساهمت في التحضير للمؤتمر منذ البداية ودعونا السراج وحفتر إلى الحوار".

وذكر أن البيان الختامي لمؤتمر برلين "يؤكد حق كافة المكونات الإثنية الليبية في الوصول للثروات النفطية".

من جهته قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال مؤتمر صحافي مع ميركل إنه سيتم تشكيل لجنة متابعة لتحديد الخطوات التي يتعين اتخاذها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، فيما قال أحد المشاركين في القمة إن زعماء العالم اتفقوا على البيان الختامي.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع