قال إن بلاده ستواجه وضعاً كارثياً إذا استمر إغلاق الحقول

السراج: سأحترم دعوة برلين لوقف النار... ولن أجلس مع حفتر مرة أخرى

السراج: سأحترم دعوة برلين لوقف النار... ولن أجلس مع حفتر مرة أخرى

قال رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، إنه سيحترم دعوة قمة برلين لوقف إطلاق النار في البلاد وإجراء محادثات سياسية، لكنه شدد على أنه لن يجلس مع اللواء خليفة حفتر مرة أخرى.وأضاف السراج في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أن ليبيا ستواجه وضعا كارثيا إذا لم تضغط القوى الأجنبية على حفتر لوقف حصار حقول النفط، الذي أدى إلى وقف إنتاج الخام تقريبا.

وأشار إلى أنه يرفض مطالب حفتر بربط إعادة فتح الموانئ بإعادة توزيع إيرادات النفط على الليبيين، مشيرا إلى أن الدخل في النهاية يعود بالفائدة على البلد بأكمله.

في سياق متصل، قالت السفارة الأميركية في ليبيا، في تغريدة على "تويتر"، إن "السفير ريتشارد نورلاند التقى بعد قمة برلين، الأحد الماضي السراج وحفتر في اجتماعات منفصلة الليلة الماضية واليوم، لمعرفة انطباعاتهما بشأن ما توصل إليه المؤتمر".

وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن طرفي الصراع في ليبيا والداعمين الدوليين لهما اتفقوا، خلال قمة في برلين بشأن ليبيا، على ضرورة احترام حظر السلاح وتعزيزه، من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار على الأرض، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن القوى الأجنبية التزمت عدم "التدخل" بعد اليوم في النزاع في هذا البلد.

وواجهت ألمانيا والأمم المتحدة، بوصفهما الجهتين اللتين تستضيفان القمة، صعوبة في إقناع حفتر بالانضمام من جديد إلى المساعي الدبلوماسية بعد انسحابه من محادثات عُقدت الأسبوع الماضي في موسكو، ووقف أكثر من نصف إنتاج ليبيا من النفط في المناطق التي يسيطر عليها.

وعلى الرغم من ردود الفعل الإيجابية من دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى على النجاح الكبير الذي حققته الدبلوماسية الألمانية، في إعداد وتوجيه مؤتمر ليبيا في برلين، إلا أنّ أصداء نتائج المؤتمر حملت الكثير من التساؤلات في ألمانيا، في ظل الحديث عن كيفية المشاركة في تنفيذ القرارات وحمايتها، ومعها مسألة كيفية العمل، وضمن أية ضوابط، وأهمها التزام حظر الأسلحة، حيث أبرز البيان الختامي للمؤتمر أنه يجب أن يكون كاملاً ولا لبس فيه.

وعن نجاح المؤتمر، برزت العديد من التحليلات والتعليقات التي تشيد بالمستشارة أنجيلا ميركل وألمانيا، التي أثبتت دورها مجدداً كوسيط ذي مصداقية على المستوى الدولي، مبرزة الموقف الذي اتخذته برلين في أعقاب قرار الأمم المتحدة عام 2011، برفضها المشاركة في التدخل العسكري من جانب الغرب، الذي أدى إلى إطاحة معمر القذافي، وسبّب لها في حينه الكثير من الانتقادات، بعد امتناعها عن التصويت في مجلس الأمن، لكنّ ذلك بُرِّر لاحقاً، بصوابية التحذير الذي أبدته المانيا في حينها، ولا سيما أنها اعتبرت أن تغيير النظام، من دون مفهوم سياسي، يمكن أن يزعزع استقرار منطقة الساحل.

إلى ذلك، فإن ألمانيا صاحبة أقوى اقتصاد في أوروبا، ليست لديها مصالح أساسية كالاستثمار في النفط مثلاً، وهنا تبرز أهمية حيادية الموقف الألماني، فمصالح ألمانيا الخاصة هناك تكمن الآن في إنهاء الحرب الأهلية، واستعادة هيكلية الدولة المستقلة في طرابلس، وهذا يعني زيادة في الأمن لأوروبا، وإمكانية الحديث فيما بعد مع شريك يمكن العمل معه من أجل مساعدتها على الحدّ من تدفق اللاجئين إلى أوروبا، وهذا مطلب لكلّ دول الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً أن البحر المتوسط يقع بين ليبيا وسواحل أوروبا.

وحول تنفيذ مقررات المؤتمر وحمايتها، اعتبر المحللون أن النجاح في الدبلوماسية وتحمّل المسؤولية السياسية ليسا دليلاً على فعالية القوة العسكرية، مبرزين أن هذا الأمر تجلّى مع ظهور إشارات متناقضة من الحكومة الاتحادية الألمانية، فالمستشارة أنجيلا ميركل كانت أكثر تردداً في الاجابة عن سؤال خلال المؤتمر الصحافي المشترك بعد انتهاء اجتماع برلين، إذ قالت إنه لا يمكننا مناقشة الخطوة التالية، من دون حصول الخطوة الأولى، أي إنّ المطلوب أولاً وقف دائم لإطلاق النار، ووقف "الخدمات الإضافية الأخرى" من الخارج لأطراف النزاع، ومن ثم يجري الحديث عن المراقبة والحظر، وهذا ما عقّب عليه وزير خارجيتها هايكو ماس، وساندها فيه، عندما قال إن "المؤتمر حصل على المفتاح لحلّ الصراع في ليبيا. الآن تبقى مسألة وضع المفتاح في القفل ومحاولة فتحه"، وفق تعبيره.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع