يواجه الحزب أصعب امتحان منذ ميلاده في عام 2008

خلافات جديدة تعصف بمؤتمر حزب "الأصالة والمعاصرة" المغربي في يومه الثاني

خلافات جديدة تعصف بمؤتمر حزب "الأصالة والمعاصرة" المغربي في يومه الثاني

شهدت أعمال مؤتمر حزب "الأصالة والمعاصرة"، ثاني قوة سياسية في المغرب، تعثراً جديداً لليوم الثاني على التوالي؛ بسبب خلاف بين تيار "المشروعية" بقيادة عبد الحكيم بنشماس، الأمين العام المنتهية ولايته، وتيار "المستقبل" بزعامة المرشح لسباق الأمانة العام عبد اللطيف وهبي، حول تعديل القانون الأساسي للحزب.

وبحسب مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإنّ أعمال المؤتمر توقفت بسبب خلاف في لجنة القوانين التي كلفت بإدخال تعديلات على القانون الأساسي لـ"الأصالة والمعاصرة"، موضحة أنّ ما فجر الوضع هو النقطة المتعلقة بكيفية انتخاب الأمين العام المقبل، حيث يدفع المحسوبون على تيار "المستقبل" باتجاه الإبقاء على المقتضيات القانونية الحالية المتعلّقة بتصويت المجلس الوطني على من سيتولى قيادة الحزب، في حين يضغط تيار "المشروعية" في اتجاه تعديل القوانين بجعل انتخاب الأمين العام من اختصاص المؤتمر.

وكشف مصدر من تيار "المشروعية"، لـ"العربي الجديد"، أنّ التشبث بانتخاب الأمين العام للحزب من قبل المؤتمر، يرمي إلى ضمان الاستقرار على مستوى قيادة الحزب وتجنّب محاولات الانقلاب على الأمين العام، خاصة أنّ وقائع سابقة كشفت كيف تم استعمال المجلس الوطني (برلمان الحزب) لإطاحة أمناء عامين سابقين وإضعافهم.

وكان مؤتمرو حزب "الأصالة والمعاصرة"، أكبر حزب معارض في المغرب، قد عاشوا لحظات صعبة، بعد أن تسببت أجواء الفوضى والاحتجاجات في توقف أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرابع للحزب، المنعقد بمدينة الجديدة، لما يربو على 3 ساعات، قبل أن يتمكن من استئناف أعماله، بعد مساعٍ من أمينه العام عبد الحكيم بنشماش، وتحوّلت الجلسة التي شهدت حضور قادة أحزاب مغربية وأخرى دولية إلى ساحة للتشابك بالأيدي وتبادل اللكمات والملاسنات، بين مؤيدي عبد الحكيم بنشماس، الأمين العام للحزب، ومعارضيه في تيار "المستقبل" بزعامة عبد اللطيف وهبي، بعد أن انتفض عشرات المؤتمرين في وجه سمير كودار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، حين كان يهم بإلقاء كلمته، مرددين شعارات تطالب برحيله، والاحتجاجات كانت كافية لتفجر الوضع في "مركز المعارض محمد السادس" بمدينة الجديدة، ومعه المؤتمر الرابع للحزب، بعد أن انبرى مؤيدون لرئيس اللجنة التحضيرية، المحسوب على تيار "المستقبل"، لنصرته بالاشتباك مع خصومهم السياسيين، فيما لم يجد ضيوف المؤتمر وقياديون في الحزب، أمام حالة الفوضى التي سادت، غير مغادرة قاعة جلسة الافتتاح.

ويواجه حزب "الأصالة والمعاصرة" المغربي، بمناسبة مؤتمره الحالي، أصعب امتحان منذ ميلاده في عام 2008، على يد فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق لدى وزارة الداخلية، والمستشار الحالي للعاهل المغربي محمد السادس، جراء أزمة داخلية غير مسبوقة في تاريخه، منذ 18 مايو/ أيار الماضي، بين تيار "الشرعية" بزعامة الأمين العام للحزب، وتيار "المستقبل"، وصل صداها إلى ردهات محاكم المملكة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع