حفتر منزعج من مساعي المجتمع الدولي لوقف عمليته العسكرية التي تستهدف طرابلس

ظهور الدبابات المصرية لأول مرة رسمياً بحوزة مليشيات حفتر

ظهور الدبابات المصرية لأول مرة رسمياً بحوزة مليشيات حفتر

ظهرت دبابات مصرية ومدفعية ثقيلة، زود بها النظام المصري مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، للمرة الأولى بشكل رسمي، في عرض عسكري للكتيبة 155 التابعة لحفتر، التي تتمركز قواتها عند محور سوق الخميس على حدود العاصمة طربلس، وبحسب مصادر ليبية، فإن الأسلحة المصرية الثقيلة وُزِّعَت على عدد من الكتائب والألوية التابعة لحفتر، بالمحاور التي تشهد معارك شرسة مع قوات حكومة "الوفاق الوطني".

 

 

وكان "العربي الجديد" قد انفرد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بتصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قرار قدمه وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي، عقب لقاء مع حفتر في القاهرة، بتزويد مليشيات شرق ليبيا بدبابات مملوكة للجيش المصري، في محاولة لدعم تلك المليشيات لتسريع وتيرة العمليات العسكرية، واقتحام العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، وأوضحت مصادر وقتها أنه اتُّفق مع حفتر على أن تزويده بتلك النوعية من الدبابات سيكون مؤقتاً، على أن يُستعاد ما يبقى منها عقب انتهاء المعركة وتحقيق أهدافها، في إشارة إلى اقتحام العاصمة الليبية، لافتة إلى أنه اتُّفق على هذه الصيغة تجنّباً للصدام مع القرار الأممي بحظر التسليح المفروض على أطراف النزاع في ليبيا.

وذكرت المصادر نفسها أن الدبابات تُعَدّ من الأسلحة الثقيلة التي يصعب إدخالها إلا ضمن اتفاقات كبرى، على عكس السيارات المدرعة، ونوعيات الأسلحة الأخرى.

 

الإمارات تستمرّ في إغراق ليبيا بالسلاح: توجّس من تدخل تركي

ميدانيا لا تزال دولة الإمارات تغرق ليبيا بالسلاح، دعماً لحليفها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، على الرغم من موافقتها على مخرجات قمة برلين التي تعهّد خلالها المشاركون في القمة، بوقف التدخلات الخارجية في ليبيا التي تغذي الصراع، في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من "انحدار ليبيا نحو صراع أعمق وأكثر تدميراً، غذّته مشاركة القوى الخارجية".

وقالت مصادر برلمانية وعسكرية ليبية مقربة من حفتر، إن "الجديد في شحنات الأسلحة هو الكم وليس النوع، فلا يوجد جديد في نوعية الأسلحة الإماراتية التي تصل تباعاً لمواقع حفتر العسكرية شرق البلاد"، مؤكدة أن الإمارات أطلقت جسراً جوياً لنقل الأسلحة بكثافة بين قاعدة الظفرة الإماراتية وقاعدتَي الخادم، القريبة من قاعدة الرجمة مقر حفتر العسكري الرئيس، وبنينا في بنغازي.

وأوضحت المصادر، في تطابق لشهادتها لـ"العربي الجديد"، أن الشحنات هي عبارة عن "عربات "تايغر"، وشحنات كبيرة من ذخيرة الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وطائرات مسيّرة"، لكنها كشفت عن زيادة في عدد منظومات الدفاع الجوي، ما يشير إلى توجس حفتر وحلفائه من خطر تدخل القوات التركية، التي تمتلك طائرات متقدمة يمكنها أن ترجح كفة قوات الحكومة في محيط طرابلس ومصراته، وعن نقلها إلى مواقع القتال، أكدت المصادر أن عمليات النقل تتم ببطء، بسبب عدم انتهاء خطط حفتر لإعادة توزيع قواته في مواقعها الجديدة، تحسباً لتدخل تركي أو لتغير موازين المعركة، بعد حصول قوات الحكومة على معدات عسكرية تركية جديدة.

وبينما تؤكد معلومات المصادر رغبة حفتر في إشعال ميدان المعركة مجدداً، لم تتوفر على معلومات عن موعد إطلاق حربه الجديدة، في وقت تؤكد فيه انزعاجه الشديد من مساعي المجتمع الدولي لوقف عمليته العسكرية التي تستهدف السيطرة على طرابلس، وبينما نقلت الوكالة عن حسابات مراقبين على مواقع التواصل الاجتماعي، تأكيدهم أن الإمارات "أرسلت في الفترة بين تاريخي 12 و26 يناير/ كانون الثاني، 37 طائرة شحن إلى ليبيا، وأن عدد الرحلات اليومية يتراوح بين رحلتين و3 رحلات"، أشارت إلى أن عدد طائرات الشحن الإماراتية إلى قوات حفتر، ارتفع إلى 40 طائرة في الفترة من 12 يناير الماضي حتى الجمعة الماضي.

لكن عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، نشرت على صفحتها الرسمية أمس السبت، صوراً لخريطة جوية تبين حركة "ثلاث طائرات شحن جوي عسكرية، تنطلق من الإمارات، إلى قاعدة الخادم التي تسيطر عليها الإمارات لدعم المجرم حفتر بشرق ليبيا"، وقالت إن رصدها تم "مساء اليوم"، ما يشير إلى تزايد عمليات الشحن.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع