يرفض سحب قواته من المناطق السكنية

وفد "الوفاق" الليبية لحوار جنيف: حفتر يرفض وقف القتال

وفد "الوفاق" الليبية لحوار جنيف: حفتر يرفض وقف القتال
قال أُسر ليبية تقاضي حفتر والإمارات في الولايات المتحدة الأميركية

رئيس اللجنة العسكرية الممثلة لحكومة الوفاق في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة في جنيف، اللواء أحمد بوشحمة، إن فريق الحكومة قدم مقترحا عمليا "يؤدي الغرض من المفاوضات" بحسب وصفه، مشيرا إلى أن فريقه قبل بتعديلات على المقترح طلبتها البعثة الأممية بعد مناقشتها.

وأوضح بوشحمة، في بيان نشرته صفحة عملية بركان الغضب الرسمية، بالقول "قبلنا به ولكن في النهاية لم يتم إقراره من بعثة الأمم المتحدة، نظرا لتعنت ورفض الطرف الآخر"، في إشارة إلى رفض ممثلي قوات حفتر في المحادثات المقترح.

وأكد بوشحمة أن فريقه تفاوض "حول وقف إطلاق النار في كامل التراب الليبي وفك اشتباك القوات وعودة المواطنين النازحين والمهجرين، ووقف نزيف الدم بين الليبيين"، مضيفا أن ممثلي حفتر أصروا "على عدم إخلاء المناطق السكنية التي بها الاشتباكات من المظاهر المسلحة وعليه لم تتم الموافقة والتوقيع من طرفنا"، وكانت البعثة الأممية، التي تشرف على مسار المحادثات العسكرية، قد أعلنت يوم السبت عن انتهاء الجولة الأولى من المحادثات العسكرية، "دون التوصل إلى تفاهم كامل حول الطرق المثلى لإعادة الحياة الطبيعية إلى مناطق الاشتباكات رغم اتفاقهما على ضرورة الإسراع بعودة النازحين إلى منازلهم، خاصة في مناطق الاشتباكات"، وأعلنت البعثة الأممية أيضاً عن يوم 18 من فبراير/ شباط الجاري موعداً لجولة أخرى من المحادثات بين الطرفين.

إلى ذلك لجأت أُسر ليبية، ممن قُتل أو أصيب أقرباؤهم، إلى محكمة المقاطعة بواشنطن، لرفع دعوى قضائية ضد الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، والإمارات العربية المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاك حقوق الإنسان.

وأصدر مكتب المحاماة "Transnational Business Attorneys Group" بياناً باسم 6 أسر ليبية، أوردته وكالة "الأناضول"، وقال فيه، إنّ المدَّعين يسلطون الضوء على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وعمليات القتل والتعذيب التي تورط فيها المتهمون، كما ذكر البيان أنّ الأسر الليبية تُطالب بتعويض مالي تصل قيمته إلى مليار دولار أميركي.

وجاء في بيان المكتب أيضاً: "حفتر شجع وشارك في الجرائم وبالتحديد في التعذيب، وهو ما يشكِّل جرائم حرب، وهذا السلوك اللاإنساني يعد انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ودساتير الولايات المتحدة"، أما فيما يخص الإمارات العربية المتحدة، فقد ذكر البيان أنّ الأسر الليبية رفعت دعوى قضائية ضدها، لدعمها حفتر بالمال والسلاح، واعتبرتها شريكة في جرائم الحرب المرتكبة بليبيا.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 إبريل/ نيسان الماضي، هجوماً للسيطرة على العاصمة طرابلس؛ حيث تُنازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، وكانت الأمم المتحدة قد نشرت، على موقعها الرسمي، تقريراً للأمين العام أنطونيو غوتيريس، في يناير/ كانون الثاني الماضي، أكد خلاله مسؤولية حفتر عن مقتل مئات المدنيين في طرابلس ومناطق أخرى في البلاد.

وقال غوتيريس إنّ الطيران التابع لحفتر هو "المسؤول عن قتل 32 طالباً من كلية طرابلس العسكرية في الرابع من يناير/كانون الثاني الجاري"، وإنّ عدد الغارات التي شنها طيرانه منذ إطلاق عدوانه العسكري على طرابلس، في إبريل/ نيسان الماضي، بلغ 1020 غارة على المنشآت العامة والمدينة، وأوضح تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنّ 850 غارة منها نفذت بواسطة طائرات مسيرة دقيقة التوجيه، وأنّ 110 غارات نفذت بواسطة طائرات نفاثة، بينما نفذت طائرات أجنبية نحو 60 غارة.

وكشف التقرير مسؤولية حفتر عن الغارة التي سقط فيها ثلاثة أطفال بمنطقة الفرناج في طرابلس، في 14 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقبلها ستة مدنيين، بينهم أطفال، في 6 أكتوبر/ تشرين الأول جراء قنابل غير موجهة من الجهة نفسها ألقيت على نادٍ للفروسية.

وذكر التقرير أيضاً مقتل 3 مدنيين وإصابة 4 آخرين، في 23 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ومقتل 7 مدنيين، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، جراء غارات لطيران حفتر استهدفت أحياء مدنية في الرملة والعزيزية ومصنعا في تاجوراء، بالإضافة إلى ثلاثة أطفال في غارة استهدفت منطقة السواني جنوب طرابلس في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع