لا تزال أصوات المدفعية تُسمع في أرجاء طرابلس

الرباط ترفض تعيين لعمامرة كرئيس للبعثة الأممية في ليبيا

الرباط ترفض تعيين لعمامرة كرئيس للبعثة الأممية في ليبيا

 

فيما لا يزال التوتر والاشتباكات المسلحة تسيطر على الأوضاع في محيط طرابلس، لا يزال الجدل قائماً في أروقة الأمم المتحدة وفي عواصم الدول المعنية بالملف الليبي بشأن تعيين مبعوث أممي جديد بديل لغسان سلامة المستقيل.

وبينما قال المركز الإعلامي لعملية الكرامة التابعة لمليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إن مليشيا الأخير صدّت هجوماً لقوات حكومة الوفاق على مواقعها في محيط مدينتي غريان والزاوية، غرب طرابلس، أكدت قوات الحكومة من جهتها أنها صدّت هجوماً في محور الرملة في محيط طرابلس الجنوبي.

ولا تزال أصوات المدفعية تُسمع بوضوح في أرجاء طرابلس صباح السبت، فيما قال المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية بركان الغضب التابع لحكومة الوفاق، عبد المالك المدني، إن "سرية الهاون تمكنت من تدمير 4 آليات مسلحة واستهداف تجمّع لمليشيات حفتر في محور الرملة" جنوب طرابلس.

وأوضح المدني في حديثه لــ"العربي الجديد" أن "العملية جاءت ضمن صدّ محاولة لمليشيا حفتر في المحور"، مشيراً إلى أن أصوات المدفعية، التي لا تزال تُسمع بوضوح حتى صباح السبت، هي "أصوات مدفعيتنا، وهي تتعامل مع مصادر النيران في محاور عين زارة والمطبات".

ولفت المدني، خلال حديثه إلى استمرار تساقط القذائف العشوائية على الأحياء المدنية في طرابلس، مشيراً إلى أن إحداها أصابت محطة للكهرباء في حيّ الهضبة، ما سبّب انقطاع التيار الكهربائي عن كامل المنطقة.

وفي سياق منفصل، علمت العربي الجديد من عدة مصادر ليبية أن اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتعيين السياسي الجزائري، رمضان لعمامرة، لشغل منصب رئيس البعثة الأممية في ليبيا، لا يزال يلقى معارضة من بعض الدول الإقليمية، وتحديداً من قبل المملكة المغربية.

وبحسب الباحث السياسي الليبي بلقاسم كشادة، هناك "مستوى جديد من الصراع بين المتدخلين الخارجيين في الشأن الليبي لم يتوقف عن حد التدخل بالمبادرات، بل أيضاً وصل إلى حد التداخل في شاغلي الوظائف الأممية المناطة بها مهام الوساطة". 

وأكدت المصادر الليبية أن الخلاف المغربي الجزائري برز بعد أن دفع المغرب بضوء أخضر من واشنطن بالسياسي المغربي جمال بنعمر كمرشح لشغل منصب المبعوث الأممي في ليبيا، بعد شعورها بأن السعي الجزائري لتعيين لعمامرة وتقديم مبادرة جديدة للحل يذهب باتجاه فقدان المكاسب السياسية المغربية أهميتها، وتحديداً الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية بين الأطراف الليبية نهاية 2015م.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بان كي مون، قد عيّن بن عمر، مستشاره الخاص في اليمن بين عامي 2011 و2015، لقيادة وساطة أممية بين الأطراف اليمنية، قبل أن يعينه كي مون وكيله الخاص في 2015.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع