الأمم المتحدة وسفارات تسع دول تدعو لوقف القتال بليبيا

سياسيون يطالبون السراج وحفتر بتوجيه دفّة المعركة نحو الوباء العالمي

سياسيون يطالبون السراج وحفتر بتوجيه دفّة المعركة نحو الوباء العالمي

دعت الأمم المتحدة وسفارات الجزائر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتونس والاتحاد الأوروبي، جميع أطراف الصراع الليبي إلى إعلان "وقف فوري وإنساني" للقتال، بسبب فيروس كورونا.

وتوافق بيان لبعثة الأمم المتحدة وسفارات الدول التسع، على "دعوة الأطراف الليبية لوقف النقل المستمر لجميع المعدات العسكرية والأفراد العسكريين إلى ليبيا من أجل السماح للسلطات المحلية بالاستجابة لتحدي الصحة العامة غير المسبوق الذي يشكله فيروس كورونا الجديد"، وأعربت الأمم المتحدة، وبيان سفارات الدول التسع المشترك، عن استعدادهما لدعم جهود السلطات الصحية الليبية في جميع أنحاء البلاد من أجل مواجهة خطر وصول الفيروس للبلاد.

ودعت الأمم المتحدة، في بيانها، السلطات المحلية في البلاد إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لدعم القطاع الصحي، معتبرة أن هذه الهدنة "ستمكن المقاتلين من العودة إلى ديارهم لتقديم الرعاية اللازمة للأقارب الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر".

كما أشار بيان الدول التسع، من جانبه، إلى إمكانية أن تفضي هذه الهدنة إلى اتفاق بين قيادات طرفي القتال ووقف دائم لإطلاق النار، تطبيقا لقرارات مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في ليبيا.

هذا وطالب سياسيون ليبيون، فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، وخليفة حفتر قائد القوات المدعومة من حكومة طبرق (غير معترف بها دوليا) بتعليق الصراع القائم بينهما مؤقتا، وتوجيه دفّة المعركة تجاه وباء كورونا، في ظل عدم توفر الإمكانيات الصحية اللازمة لمقاومة هذا الوباء الذي يجتاح العالم حاليا.

وتحت عنوان “أوقفوا الحرب التقليدية”، دوّنت الوزيرة السابقة، د. فاطمة الحمروش قائلة: “الاستمرار في الاقتتال سيزيد من فرصة انتشار الوباء وينقص من فرص مقاومته. لابد من إعلان هدنة شاملة. وجّهوا جهودكم وقوّتكم وأموالكم ووحّدوها لمحاربة عدوّكم المشترك قبل فوات الأوان. الوقاية خير من العلاج”.

ودوّن السفير السابق والمحلل السياسي، إبراهيم قرادة “إلى المشير خليفة حفتر: الكثير من الليبيين ينتظرون منك قراراً شجاعاً بإيقاف الحرب فوراً، والكل رابح، نعم الكل، أولهم الشعب الليبي، لننتبه جمعياً متضامين لحرب الوجود الحقيقية: حرب الكورونا. النصر الكبير هو في الحرب العالمية الكبرى، التي هدفها العالمي: احتواء انتشار الفيروس وإنقاذ ملايين الأرواح”.

وكتب الباحث والمحلل السياسي د. إبراهيم هيبة “من المثير للاهتمام أن السراج وعد بتخصيص نصف مليار دينار ليبي، أي ما يقارب 100 مليون دولار لحماية الليبيين من خطر انتشار الفيروس القاتل. الرجل يبدو لي أنه حريص على أرواح الليبيين ولذلك لم يكن ليطيق رؤية الليبيين يموتون بفعل هذا الفيروس. بالمقالبل يبدو لي أن انتشار الفيروس قد وحد وقارب بين المسؤولين الليبيين من مختلف مشاربهم السياسية المتصارعة حول ضرورة محاربة هذا الفيروس القاتل من أجل حماية أرواح الليبيين. ولكن ماذا عن المليارات التي تنفق لشراء السلاح وتجنيد المرتزقة لقتل الليبيين كل يوم؟ من هو الأشد فتكا؟ هل هو فوهات البنادق والمرتزقة أم كورونا في ليبيا ؟ على الشعب الليبي أن يعرف من هو عدوه الذي يستثمر في قتل الليبيين. حمى الله الوطن”.

وأضاف المحلل السياسي جمال الحاجي “ربع مليون يتقاضون مرتباتهم من وزارة الداخلية ولم نلمس نشاطا بمستوى الحدث الخطير لوباء كورونا على وجه الخصوص مع العمالة الأجنبية وتنظيم زحام الأسواق والمستشفيات. والازدحام بالأماكن العامة والشرطة القدوة بدون كمامات!”.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع