قطاع السكن يعيش على صفيح ساخن وبلجود في فم المدفع

قطاع السكن يعيش على صفيح ساخن وبلجود في فم المدفع

يعيش قطاع السكن، هذه الأيام، على صفيح ساخن، حيث يعد هذا الأخير من أكثر القطاعات التي تأثرت بالحراك الشعبي، وطفت إلى لسطح العديد من الملفات العالقة هذه الأيام، والتي تستدعي تدخلا عاجلا من طرف الوزير الجديد كمال بلجود.

ويعتبر قطاع السكن من بين أكثر القطاعات التي تأثرت من الحراك الشعبي وحالة الانسداد التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة، ويعيش قطاع السكن منذ أسابيع على وقع العديد من الإضرابات، منها ما تعلق بملف عدل 1 و2، حيث خرج مكتتبو عدل الأسبوع الماضي في وقفة احتجاجية عارمة أمام مقر وكالة عدل بسعيد حمدين، في حين قرر المكتتبون تحويل يوم الخميس إلى يوم احتجاج حتى الاستجابة للمطالب المطروحة.

غير أن الإشكالية الحقيقية تكمن في عدم امتلاك وزارة السكن أي إجابات عن انشغالات أصحاب ملف عدل 1 و2. ففي اجتماعات ممثلي المحتجين مع مسؤولي الوكالة، لم يتلق هؤلاء أي إجابة عن مطالبهم ولا حتى وعود وتطمينات.

من جانب آخر، تواجه وزارة السكن، هذه الأيام، بمعية المصالح الولائية لعدد من ولايات الوطن، تحدي وقف زحف القصدير بعدد من المواقع التي أزيح منها في وقت سابق، حيث استغل كثيرون الحراك الشعبي من أجل العودة لبناء الأكواخ القصديرية في نفس المواقع التي أزيلت منها في الأشهر الأخيرة، ما يعني أن المنتظرين للسكن الاجتماعي سيبقون في الطابور للأبد.

وبعدد من ولايات الوطن، منها العاصمة، وبالعديد من البلديات، تحولت مواقع قديمة لسكنات القصدير إلى ورشات تسارع الزمن، يبني فيها سكان منازل قصديرية، بعضهم من المستفيدين من السكنات من نفس المنطقة، وآخرون من ولايات مجاورة، إذ تتم عمليات البناء ليل نهار، وهذا منذ الأسبوع الأول من بداية الحراك الشعبي، والهدف هو الحصول على سكن اجتماعي في الحصص القادمة، وهو ما جعل السكان الموجودين في قوائم انتظار السكن الاجتماعي يطالبون وزارة السكن بضرورة التدخل من أجل وقف عمليات البناء العشوائية وحماية أحقيتهم من السكنات التي ستوزع في الفترة المقبلة.

من جانب آخر، تواجه وزارة السكن معضلة أخرى تمثلت في محاولة العديد من المواطنين اقتحام سكنات اجتماعية شاغرة، كما حدث في ولاية تيزي وزو مؤخرا، حيث تم اقتحام آلاف السكنات قبل إخلائها بالقوة، وهو ما خلف جرحي من المواطنين وأعوان الأمن، في حين تتداول دعوات بين عدد من المكتتبين في برامج سكنية أخرى من أجل اقتحام عدد من مواقع السكنات الجاهزة، وهو ما سيعقد الوضع ويجعل الأمور فوضى أن لم تتدخل مصالح وزارة السكن وتعطي ضمانات لقرب توزيع هذه السكنات وحل جميع الملفات العالقة.

دنيا. ع

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha