الاعتقال الإداري .. وسيلة "إسرائيل" لتغييب الشخصيات الفلسطينية

الاعتقال الإداري .. وسيلة "إسرائيل" لتغييب الشخصيات الفلسطينية

تفوقت إرادة الأسير الشيخ جمال الطويل على السجان مضيفة صفحة جديدة من صفحات تفوق إرادة الأسرى في إضراباتهم الفردية في معركة مواجهة الاعتقال الإداري، وعلى الرغم من أيام إضرابه الخمس التي لم تكن طويلة مقارنة بسجل الإضرابات الفردية؛ فقد رضخت مخابرات الاحتلال لمطلب إضرابه بعدم التجديد الإداري له ما يعني الإفراج عنه فور انتهاء اعتقاله الإداري الحالي.

الشيخ الطويل الذي لا يكاد يخرج من الأسر حتى يعود إليه في مسيرة اعتقال قاربت الـ 15 عاما غالبيتها في الاعتقال الإداري، واحد من (11) معتقلا إداريًّا يخوضون حاليا الإضراب عن الطعام؛ بسبب تجديد اعتقالهم الإداري، ويعد الأسير جعفر عز الدين (48 عاما) من بلدة عرابة بجنين الأكثر قلقا؛ نظرا لتدهور حالته الصحية ودخول إضرابه شهره الثاني علما أنه سبق وأضرب عدة مرات احتجاجا على تكرار اعتقاله الإداري.

والاعتقال الإداري هو إجراء تلجأ له قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، مما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، بذريعة وجود ملف سري، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، وغالباً ما يجدد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل ولمرات متعددة، وفق مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، وهو يصدر بناء على "أمر تعليمات الأمن رقم 1651 الذي يمنح قائد المنطقة العسكرية الحق في احتجاز شخص أو أشخاص لمدة تصل إلى ستة أشهر".

وبلغ عدد المعتقلين إداريًّا حتى منتصف يونيو/حزيران 2019، نحو 440 أسيرًا موزعين على سجون النقب، وعوفر، ومجدو، في عدد ما إن يقل حتى يرتفع، ويقول المحامي الحقوقي محمد كمنجي: "إن الاعتقال الإداري سياسة قديمة حديثة انتهجتها سلطات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين. وتستند إلى المادة (111) من أنظمة الدّفاع لحال الطوارئ التي فرضها الانتداب البريطاني في أيلول/سبتمبر 1945، ولقد استخدمت سلطات الاحتلال هذه السّياسة وبتصاعد منذ السنوات الأولى لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزّة".

ويعد الشيخ حسن يوسف، القيادي البارز في حركة "حماس"، أكثر المعتقلين الإداريين تراكما من حيث المدة التي يقضيها في الاعتقال الإداري والتي جاوزت في اعتقاله الأخير ما مجموعه (14) عاما وهي مدة مقاربة للأسير رزق الرجوب حيث حطم كلاهما رقما مرعبا في الاعتقال الإداري، وترتفع عاما بعد عام قائمة الأسرى الذي قضوا تراكما يزيد عن عشر سنوات في الاعتقال الإداري، إذ يتم الاعتقال لعامين أو ثلاثة أو عام ليفرج عنه لأشهر قليلة ثم ما يلبث أن يعاد اعتقاله مرة أخرى وهكذا، وهو ما يعاني منه القيادي وصفي قبها والشيخان خالد وعبد الباسط الحاج وعشرات آخرون.

وبحسب بيانات مؤسسة بيتسيليم الحقوقية "الإسرائيلية"؛ فإن (62%) من المعتقلين الإداريين يتعرضون لتجديد الاعتقال الإداري ولا يفرج عنهم من المرة الأولى، كما أن سلطات الاحتلال تعتقل بالمتوسط (100) فلسطيني بالاعتقال الإداري شهريا، وتشير إلى أن محاكم الاعتقال الإداري وقضاتها هي محاكم صورية، فـ (75.5%) من قضايا الاعتقال الإداري حين تعرض على القضاة لا يعدل أي حرف في توصية المخابرات الصهيونية، وفي (10%) فقط من قضايا الإداري يوصي القضاة بتقصير مدة الاعتقال الإداري.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha