كالتي أتت على غزلها تنقضه




لسنوات طويلة والجزائر تعيش على شرعية "السياسة الخارجية" والنضال من أجل حرية الشعوب وحقهم في تقرير المصير، ويشهد التاريخ أن الجزائر لم تتوان في نصرة قضايا تصفية الاستعمار حتى في أحلك الأيام حين تحول "السلام" إلى خيار استراتيجي، وظلت على العهد مع شعب فلسطين وكفاحه ضد الكيان الصهيوني الغاشم وإلى اليوم...
فما الذي دهى الأمين العام، فأضفى شيئا من الغموض على الموقف الجزائري تجاه القضية الصحراوية... صحيح أنه لا يمثل الموقف الرسمي الجزائري، فذاك شأن الرئيس المنتخب أو على الأقل وزير الخارجية السيد رمطان لعمامرة الضليع في المسألة، والمخضرم الذي عايش نظام الثنائية والأحادية معا فهو يعرف نقاط التوازن والتوازن الحرج معا...
قد يكون الأمين العام حاول أن يخفف من وطأة الضغط الذي تمارسه الديبلوماسية المغربية التي لم يصبح لها شغل إلا معاكسة السياسات الجزائرية، فرمى بعظم للملك "يكدده"، وقد رافع بعده السيد عمار غول رئيس تاج لصالح مغرب عربي موحد ربما ليفكك شيئا من الألغام التي غرسها سي سعيداني في فناء العلاقات الجزائرية وحركة البوليزاريو ضيف الجزائر والمستجير بها منذ سنوات 1975...
لست أدري إن كان للسيد سعيداني مستشار اتصال أم لا، لأن الحديث في السياسة الخارجية موجع ومستفز، والمتابعون يسجلون ويستثمرون في التصريحات، لن تنفع جبهة التحرير الوطني أن يرد بعض إطاراتها على تصريحات السيد الأمين العام وتثبيت الموقف الجزائري المشرف والداعي إلى تسوية الملف عبر الشرعية الدولية في إطار تصفية الاستعمار وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره... لن ينفع ذلك والمطلوب توضيح ومن الجهات المخولة دستوريا...
نعم لمغرب عربي بإرادة حرة ومستقلة، بعيدا عن إملاءات الخارج، وتصفية حسابات الداخل، نعم لحوار مغاربي يدمج كل مكوناته بما في ذلك الشعب الصحراوي ويستند لإرادة شعوبه...

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha