رهانات ومخاطر





قادة العالم اجتمعوا أمس في باريس حول التغيرات المناخية، التي يجمع العلماء على أن حرارة الأرض تزداد ارتفاعا بسبب الغازات الناتجة عن احتراق مصادر الطاقة الأحفوري وأيضا بعض أساليب الإنتاج الزراعي وقطع الأشجار بشكل متزايد كل عام.
ويخشى العلماء إذا ارتفعت حرارة الأرض بأكثر من درجتين مئويتين أن يؤدي ذلك إلى حصول أعاصير بشكل متكرر، وتراجع العائدات الزراعية، وارتفاع مياه البحار وينعكس اختلال المناخ بشكل كبير على مناطق بكاملها متسببا بالجفاف، وتراجع السواحل أمام البحار، وتآكل الجرف القاري نتيجة ارتفاع نسبة الحموضة في المحيطات.
العالم يأخذ هذه المخاطر محل الجد، والدول والشركات الكبرى مطالبة بالبحث عن حلول حقيقية، عالم منخفض الكربون ورافض للمرافق المرتبطة بالوقود الأحفوري ومضاعفة العمل والابتكار من أجل استعمال طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
فالمخاطر المناخية ليست أقل من المخاطر الإرهابية ولا حتى التنافس الجيوسياسي الذي يعرفه العالم، وهذا ما يفسر الحضور الدولي غير المسبوق لقمة باريس التي شهدت لقاءات ثنائية متعددة للتخفيف من التوترات الدولية وخاصة بين الأتراك وروسيا من جهة، إضافة إلى محاربة داعش التي أخذت مساحة كبيرة في النقاشات الدولية، ولكن الأهم هو إيجاد مساحات التوافق بين القوى الكبرى حول المصالح الاستراتيجية التي ترافع عليها القوى الكبرى.
المناخ عنوان آخر للدمار الذي يمكن أيضا أن يكون بالحرب التي أصبحت مؤشرات كثيرة لا تستبعدها.
رؤساء الدول البارحة تداولوا على منبر الحديث معترفين بتسببهم في التلوث والأزمات المناخية المختلفة، ومقدمين ككل قمة التزامات أخرى من أجل الحد والتخفيف من المخاطر، ولكنهم مدركون أيضا إلى صعوبة وعدم واقعية التزاماتهم المتعددة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha