القوى الوطنية ومسار التحول




لم يكتمل المشهد السياسي في البلاد بعد، أمام استمرار التكتلات سواء من طرف أنصار الرئيس أو من معارضيه، فالكل يسعى للتجميع العددي وكل بطريقته، ويبقى المواطن العادي في انتظار ما ستسفر عنه المعارك الأولية قبل فصول الحسم النهائية.
لقاء هيئة التشاور الأخير أفرز نوعا جديدا وانتقالا نوعيا في النضال، ومحاولة لاستقطاب كل العقلاء في مختلف القطاعات والمؤسسات، والراغبين في إنهاء مسارات التأزيم والانسداد.. نعم تعبير القوى الوطنية ليس تمييعا لنضال المعارضة بقدر ما هو تثمين لها ورغبة في توسيع قاعدة المؤيدين لمسعى الانتقال الديمقراطي.
الجزائر وأمام التهديدات التي تقف أمامها لا يقدر عليها أحزاب ولا مؤسسات، بل الشعب كله مجند وراء قوى وطنية صادقة مخلصة من مختلف التيارات بعيدة عن حزب الفساد والتبعية ورهن المستقبل.
التحديات كبيرة وتحتاج إلى عمل وطني تجميعي وفق أولويات وطنية واضحة المعالم، مدركة للمخاطر سواء كانت دولية أو أمنية أو سياسية أو اقتصادية، ولا أحد يحتكر الحقيقة سواء كان في مؤسسات الدولة أو خارجها، فالكل مطالب فقط أن يخلص لوطنه وأن يكيف أجندته الشخصية أو الحزبية أو العرقية أو العروشية بلون الراية الوطنية حتى نخرج من هذا النفق، أو على الأقل تتضح معالم الخروج لنعود من جديد للمنافسة السياسية بكل أشكالها.
إن التجديد في أسلوب النضال والتجديد في المصطلحات وخاصة الجامعة والتي تتولى رؤية تصالحية مع الوطنيين، هي التي يمكن أن تبني وتعيد الأمل للمواطنين وتبعد اليأس عن الكثيرين، أما الجمود والبقاء في نفس المربع شكلا، فهو أكيد لا يخدم مشروع التغيير والتحول الذي يطمح إليه شعبنا.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha