الوضع خطير



التصريحات الصادرة من رموز النظام ومن داخله تجمع أن الوضع خطير وأن البلاد في مرحلة حرجة وحساسة والتدافع بلغ أشده، ولا يبدو أن احتمالات استيعاب الوضع في الأفق نتيجة غياب أو تغييب الشخصيات التي تحظى بالقبول وتعمل وفق مقاربة التجميع والتقارب لا الإقصاء والإبعاد.
منظومة الحكم أمام استمرار غياب الرئيس ليست بالشكل الذي تطرحه المعارضة ولا بشكل مجموعة 19، وإنما الرئيس الذي يتواصل مع القوى والشخصيات المؤثرة في المشهد والتي تراعي التوازنات في السياسات والخيارات والأشخاص أيضا.
خطورة الوضع تكمن ابتداء في غياب أطر مؤهلة لاستيعاب الآراء والأفكار والتشاور ووجود أشخاص معرقلين لهذا المسعى والجهد الوطني المتعود في ظل غياب حقيقي لأدوات الحسم المتفق عليها وخاصة أن القوى المكونة للنظام لا يمكن الاستخفاف بها بالخطاب السياسي الموجه للاستهلاك العام.
القلق والضبابية هي التي تسيطر على الفاعلين في الساحة السياسية، والخوف هو تصدير الخلافات إلى الشارع ووجود كل العوامل المساعدة إلى الاضطراب، بدءا من التدهور في القدرة الشرائية إلى التداعيات المحتملة من قانون المالية بشكله الحالي، إن لم يتدارك في أقرب الآجال، ووصولا إلى التهديدات الأمنية الجدية المسيطرة على العالم وفي كل المواقع.
التصريحات الصادرة كلها باقية ضمن التعميم ولكن محذرة من العواقب وفي نفس الوقت واضح منها ألا أفق في الحلول الاعتيادية عبر الترضيات للجهات والمجموعات، وأن طرفا ما خيل له أنه هيمن وسيطر على الحكم وأنه أصبح لا يقبل بالقسمة ولا التقاسم ولا قسما، وهو ما يترجم اللجوء إلى الرأي العام بشكل تدريجي ربما يتعقل الجميع وينقذ العقلاء البلاد من التعفن الذي لا يخدم أحدا إلا المافيا وأعوانهم.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha