الصحراء الغربية تنصف



موقف المحكمة الأوروبية من اتفاق الشراكة الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي انتصار قانوني جديد لقضية الصحراء الغربية وممثله الشرعي جبهة البوليساريو، وهو دعم معنوي وقانوني في مرحلة جد حساسة استعملت الدبلوماسية المغربية كل الأدوات من أجل التسويق لمقترحاتها الاستعمارية.
موقف المحكمة، فيه قراءة واضحة على أن الضمير القانوني الأوروبي يدعم بشكل واضح المقررات الأممية، ولا يقر بهيمنة المغرب ولا انتدابه للإقليم كما تزعم الرباط وتلقي بعرض الحائط كل مظاهر...  الاستعراض التي حاول المغرب وعبر خطابات الملك وغيرها من المحاولات التي أوضحت أنها لم تسطع إقناع الأوروبيين، فكيف سيكون الحال مع الأفارقة وباقي مكونات المجتمع الدولي.
الشركات الأوروبية ستجد نفسها في حرج قانوني وأمام الإغراءات التي سوق لها المخزن سينقلب السحر على الساحر، وتتحرك هذه الشركات إلى إيجاد وضع قانوني دائم يمكنها من تحقيق أرباح كبرى في منطقة واعدة فلاحيا وتختزن ثروات باطنية إضافة إلى الثروة السمكية، والأمر الأهم أن جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية ترافع من أجل الحفاظ على مصالح الشعب الصحراوي ولا تستعدي هذه الشركات بل تدعوها إلى تسوية وضعها القانوني، وهو ما من شأنه أن يجعل من الشركات الكبرى داعما أساسيا في تكريس الشرعية الدولية عبر الإسراع في تقرير المصير وإبطال مشاريع التعطيل التي لا تخدم أحدا إلا تجار المخزن.
قرار المحكمة الأوروبية جاء في وقته وسيدفع مع تطورات دولية كثيرة تحصل في هذه الفترة إلى الضغط أكثر على الرباط من أجل إيجاد تسوية مع ممثلي الشعب الصحراوي والتوقف عن مهزلة تحميل القوى الإقليمية وحتى الشرعية الدولية مشكلة الشعب الصحراوي الذي يرغب في الاستقلال والتمتع بخيرات أرضه وسيادة قراره.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha