ليبيا... والتأجيل مجددا



كتبت قبل أيام مرحبا باتفاق وإعلان تونس، الذي أعطى أملا كبيرا عند الليبيين بإمكانية التحرك دون ضغط ولا إملاءات دولية، وحاول المجتمع الدولي تجاوز الاتفاق رغم مسؤولية الأطراف التي أمضته والتي زادت من جديتها بلقاء مالطا الذي أكد أيضا على أن المبادرة لا تخرج عن دائرة الحوار الدائر وإنما في مبادرة لاستيعاب الحراك والضمير الشعبي الذي يتحسس كثيرا للتدخل الأجنبي ولا يرغب في أن تسلم ليبيا لحلف الناتو من جديد.
الفصائل المسلحة بإسلامييها وبمن له صلة بالنظام القديم يرون في اتفاق روما مجرد مرحلة لفرض حكومة تقبل بأجندات دولية أهمها التدخل العسكري، ليس من أجل داعش فقط وإنما للاستحواذ على مقدرات ليبيا النفطية وغيرها.
الشعب الليبي أصبح فقيرا بسبب بعض الساسة الذين لم يقدروا تضحياته، والأغلبية في ليبيا الآن تتمنى عودة القذافي وأمنه واستبداده ولا استمرار هذا الوضع المهترئ على جميع المستويات.
ليبيا النفطية أصبح شعبها يتسول المعونات الدولية بعد أن نفدت كل البنوك التي نهبت من البعض وصرفت أموالها على قضايا لا تهم الشعب الليبي.
ومع كل ما يقال عن مؤتمر روما إلا أن الفرصة مازالت قائمة اليوم بين الليبيين لإمضاء الاتفاق في الصخيرات بعد انتظار طويل وبعد تأجيل نتيجة انقسامات آخر لحظة، ومع كل هذا أتمنى أن يكون المبعوث الأممي قد استمع جيدا واستوعب رأي رئيسي مجلس النواب والمؤتمر الوطني وأخذ بعين الاعتبار البيان المتوصل إليه في مالطا حتى لا يستنسخ الأخطاء السابقة وأن لا يضغط الوقت على التسوية الدائمة، وخاصة أن المطلب في الزمن قليل لا يتجاوز الأسبوعين، وهو ما من شأنه أن يحقق ويبسط فعليا المصالحة بين القوى الأساسية المكونة للمشهد الليبي ليس سياسيا فقط وإنما حتى ميدانيا.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha