حذار .. العنف على أبوابنا



ما حدث في حي الرملي وبلدية البسباس مؤشر خطير جدا عن تحول الاحتجاجات الاجتماعية إلى العنف لدرجة القتل والانتحار، في قضايا كانت دوما ردة فعل المقصين سواء كانوا على حق أو غير ذلك كانت لا تتجاوز المشادات مع قوات الأمن.
الصراع انتقل بين المواطنين فيما بينهم حتى وإن كان المقتول رحمه الله منتخبا ومن حزب الأغلبية.
هذا المؤشر ينضاف إلى مؤشرات أخرى كلها حمراء تنذر بانتشار العنف في العائلة بين الأزواج والأولاد، والعنف ضد الأطفال الذي أصبح يهدد استقرار المجتمع، والعنف في المدارس والإحصائيات في هذا القطاع مخيفة مرورا بعنف الملاعب دون تحرك واضح ولا إحساس بالخطر الذي أصبح يهددنا جميعا.
تأتي خطورة التعبير بطرق عنيفة في وقت اقتصادي جد صعب وأداء حكومي هش وتحول في السياسات الاجتماعية المعتمدة من الحكومة من جهة واستمرار التنافس والاستقطاب بين المجموعات المكونة للنظام أمام استحقاقات كبرى تنتظر البلاد.
المؤسف أيضا أن الخطاب السياسي والإعلامي المبرمج لا يراعي هذه التحولات بل يساهم بشكل كبير في التحريض والاحتقان وتشويه الحقائق وغرس ثقافة نيل الحقوق بالقوة نتيجة غياب العدالة والقانون.
الرئيس في آخر لقاء لمجلس الوزراء حث على الهدوء والتهدئة ولكن للأسف الشديد لا أنصار الرئيس ولا الإعلام الداعم له يطبق هذا التوجه، بقدر ما يساهم في تصفية الحسابات وعبر الخطابات وليس المؤسسات والقضاء، وهو ما من شأنه أن يرفع من منسوب العنف في المجتمع.
التحول يحتاج إلى تغليب لغة العقل والحكمة والتواصل مع الجميع مواطنين وأحزاب ومجتمع مدني، ولا بديل لمجتمعنا عن الحوار والنقاش ومحاولة اتخاذ كل القرارات التي من شأنها أن تدعم الثقة بين مختلف القوى الوطنية.
الثقة تأتي بإجراءات عملية ملموسة يشعر بها الجميع وتلقى التأييد المجتمعي وتعزل المتطرفين في أي جهة كانوا معارضة أو مؤيدين.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha