الصحراء الغربية والتحالفات الجديدة



الاتحاد الأوروبي احتاط بخطوة استباقية قبل انعقاد المؤتمر الصحراوي لجبهة البوليزاريو الذي كانت دوائر عدة ترشحه للذهاب نحو خيار العودة إلى السلاح من أجل التحرير من الاستعمار المغربي،
وهذه الخطوة الذكية بالذهاب نحو إيقاف التعاون الفلاحي مع المغرب في الأراضي المحتلة سوف تضعف خيار السلاح لدى البوليزاريو وتزيد من منسوب الأمل في الحل الأممي للقضية الصحراوية والدعم الأوروبي لحق الشعب الصحراوي في التحرر وإنهاء آخر استعمار في القارة.
والرهان على الحل الأممي رهان محكوم بقاعدة الكيل بمكيالين التي تظهر سافرة في القضية الفلسطينية وتلاعب القوى الدولية بالقرارات الأممية.
إن التحالف السعودي العسكري الذي أصبح المغرب جزء منه سيزيد من معاناة الصحراويين الذين ستتعاون عليهم الممالك المتحالفة وتجعلهم جزءا من حقل عملياتها الاستخباراتية خصوصا وأن جوارها الجغرافي ملغم بالإرهاب وخطوط حركة السلاح وتجارة المخدرات.
إن الاتحاد الأوروبي يتحمل أساسا وزر الاستعمار في الصحراء الغربية لأنه من مخلفات دولة عضو فيه والإسناد المستمر للمغرب هو الذي أنهك المنطقة بتوتر لم يسمح للساكنة الصحراوية أن تقرر فيه بحريتها في الوقت الذي تحاصر فيه دول أخرى في قضايا شبيهة، ومع ذلك فإن الخطوة الأوروبية درس في استقبال الأزمات، حري بالساسة في بلادنا أن يأخذوا بها لقطع الطريق أمام التوترات بدل الممارسات الحمقاء والتصريحات غير المسؤولة حول الوضع في البلاد بالجزائر ما زالت أمامها فرص الاستدراك بحكومة عقلانية وبرامج أزمة وإشراك المواطن البسيط الذي يحب المحافظة على كرامته وقديما قيل: "وريني سهمي وكولو" أي وضح للناس حقوقهم السياسية ليمكنهم أن يساعدوا في الحل".
 ومن حقوق الناس الاستفتاء على الدستور الذي لا يليق به بعد هذه المدة من التأخير أن يمرر في غرفة مغلقة مملوءة بنواب لا يحوزون احترام الشعب بعد تصويتهم على قانون المالية القبيح.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha